عقب إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحويل العملات الأجنبية إلى الليرة التركية، سارع عامة الشعب التركي إلى تحويل العملات المختلفة إلى العملة الوطنية التركية، إجراء يأتي على خلفية النموذج الاقتصادي الجديد الذي تسعى إليه تركيا مطلع 2017، من أجل تحرر اقتصادي أكثر وتطليق التبعية للدول الكبرى على غرار الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل الوقوف في وجه أي انقلاب اقتصادي قد يهدد كيان الدولة التركية..
بعد اتخاذ هذا الإجراء الشجاع والجريء، تذكرت الأزمة المالية والاقتصاد المنهار في الجزائر، وجمل الإجراءات المتخذة من أجل مجابهة التحديات القادمة العصيبة، كما عادت عقارب الساعة إلى الوراء قليلا، عندما دعت الحكومة الجزائرية الشعب الجزائري إلى ضخ أموالهم في البنوك وما نتج عنه من فشل ذريع في هذا الإجراء، ببساطة لأن عامة الشعب لا يثق في بنوك دولته، ووفق ما اتخذته الحكومة من آليات كانت بدايتها تخفيض قيمة الدينار الجزائر بشكل رهيب أمام العملات الأجنبية، ما أدى إلى ارتفاع التضخم وغلاء في المعيشة..
ولعل الأدهى والأمر، أن القرارات التي كانت تتخذ جاءت وفق نموذج اقتصادي جديد يقول أسياد البلاد، نموذج عشوائي حمل إجراءات ردعية، على غرار ارتفاع في الضرائب واستحداث رسوم جديدة، كانت أولى مآلاتها تجميد مشاريع وإفلاس شركات وتسريح عمال…
من خلال قرار تركيا الاقتصادي المدروس تتأكد أن الرئيس أردوغان يعي ما يفعل من أجل حماية الدولة.. في المقابل وفق ما حمله التوجه الاقتصادي الجديد تتجلى الإجراءات الردعية والترقيعات في الجزائر.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.