زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

دولة المؤسسات القمعية

دولة المؤسسات القمعية

تقوم فکرة قيام و تأسيس أنظمة الشرطة و الجيش و المؤسسات الامنية و الاستخبارية في الدول الديمقراطية و المؤمنة بحقوق الانسان على أساس أنها تکون في خدمة الشعب و تسهر على حمايته، لکن التمعن في نفس الامر في ظل النظام الديني القائم في إيران يثبت لنا العکس من ذلك تماما.

التقرير الاخير الصادر عن قسم التحقيقات الفدرالية للکونغرس الامريکي عن الدور الاستثنائي لوزارة الاستخبارات الايرانية تحت عنوان: وزارة الاستخبارات و أمن إيران: ملف واحد، يعطي أکثر من معنى و دلالة على حقيقة و ماهية نظام ولاية الفقيه و حقيقة انه قام و يقوم بتوظيف الاجهزة الامنية و القمعية التابعة له من أجل فرض أهدافه و أجندته و أفکاره على الشعب الايراني، هذا التقرير الذي يتضمن معلومات خطيرة وفريدة من نوعها بشأن تأسيس و بناء الاجهزة الامنية في النظام الايراني، يبين الجوهر و الماهية الحقيقية و الواقعية لهذا النظام و تثبت کذب و دجل و زيف معظم إدعائاته و مزاعمه و شعاراته البراقة بشأن الحرية و الديمقراطية وتؤکد بأنه نظام استبدادي يسلك کافة السبل و الوسائل المتاحة من أجل الوصول الى غاياته و أهدافه و تثبت و بصورة لاتقبل النقاش و الجدل أن الغطاء الديني لهذا النظام إن هو إلا مسوغ و مبرر لتمرير مخططاته ودسائسه وألاعيبه القذرة على الشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم.
هذا النظام الذي يسلك اسلوب”الغاية تبرر الوسيلة”، إعتمد و يعتمد على الاجهزة الامنية و بشکل مباشر من أجل درء کافة الاخطار المحدقة به و يستخدم هذه الاجهزة من أجل إسکات و قمع أية أصوات او تحرکات رافضة له او لطروحاته، وان تجربتي عام 2009 و 2011، تثبتان بأن دور الاجهزة الامنية کان أکبر بکثير مما کان متوقعا حيث أن الاجهزة الامنية قد نجحت في التغلغل بين اوساط الشعب المنتفض و إجهاض الانتفاضة القائمة بوجه النظام وهو أمر تباهى به النظام أمام النظام السوري عندما قام بإنزال قواته العسکرية من أجل قمع المنتفضين حيث ذکر هذا النظام القمعي المتحالف معه کيف أنه دفع بعناصره المشبوهة للإندساس بين المنتفضين و توفق في تغيير مسار و سياق الانتفاضة بإتجاه يخدم النظام القمعي و يدرء عنه خطر السقوط.
نظام الملالي الذي لجأ الى توظيف و إستخدام عناصر سابقة من منظمة مجاهدي خلق في أجهزته الامنية من أجل ضرب أکثر من عصفور بحجارة واحدة، کما ورد ذکره في تقرير الکونغرس الامريکي المشار إليه آنفا، حيث أن نظام الملالي عاش و يعيش کابوس القلق و التوجس من هاجس منظمة مجاهدي خلق و يعمل کل مابوسعه من أجل وضع حد لهذا الکابوس و إنهائه، ويکفي أن نشير هنا أن النظام الايراني و عند إجراء مفاوضات مهمة و حساسة مع أطراف إقليمية و دولية مهمة و بالغة التأثير قد وضع شرطا ملفتا للنظر وهو تضييق الخناق على منظمة مجاهدي خلق و عدم إبداء أية تسهيلات لها، وهو أمر لاحظه صحفي فرنسي بارز أثناء تردده صدفة الى قاعة الاجتماعات بين وفد فرنسي برئاسة دوفيلبان رئيس الوزراء الفرنسي الاسبق و النظام الايراني حيث طلب وفد النظام تضييق الخناق على مقرات منظمة مجاهدي خلق في باريس و إعتقال أعضائها بتهم شتى و قد نجم ذلك عن الاعتقالات المشبوهة التي قامت بها السلطات الفرنسية بزعم أن مقرات المنظمة في باريس تخبئ أسلحة و متفجرات و أعتدة و قد تم إعتقال قادة بارزين من منظمة مجاهدي خلق من ضمنهم السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، لکن کذب و زيف تلك المزاعم و تلك المواقف الجماهيرية الرافضة للجالية الايرانية المقيمة في فرنسا بشکل خاص و دول العالم الاخرى بشکل عام، أفشلت تلك المؤامرة الدنيئة للملالي و فضحتهم على حقيقتهم النتنة.
ان النظام الايراني المبني أساسا على آلة القمع الامنية و يفتقد لکل الشروط الواجبة توفرها في أبسط نظام ديمقراطي، يعيش اليوم و بعد أن تم فضحه و کشفه على حقيقته ظروفا و أوضاعا صعبة و معقدة جدا لايمکنه أبدا الخلاص منها بسهولة وان الايام القادمة تخفي الکثير من المفاجئات غير السارة و التوقعة لهذا النظام القمعي.


alialfatlawi9@googlemail.com

ads-300-250

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 4873

    التهامي سفيان

    هناك مثل شائع في الوطن العربي مضومنه يتعلق بالنظام الإيراني وهو:(حكم جائر ولارعية فاسدة)هذا المثل الرائع في معناه ينطبق على النظام الإيراني الصارم في تطبيق قوانين الدولة، الممنهج في تنظيماته، وهياكله السياسية
    التي مازالت صامدة في وجه كل المتؤامرين على الدولة الفارسية، التي أصبحت البعبع الذي تخشاه كل الدول الغربية جراء تحقيقه للإنجازات العلمية الباهرة في الميادين العسكرية والمدنية ،وهذا بفضل التشدد والصرامة في التسيير وعدم التسامح مع الذين
    يعملون على تسيب الإدارة وبيع الذمم للخارج مثلما يحدث في عالمنا العربي المثقل بالخيانات، والفضائح وبيع الضمائر ،إن الدولة الفارسية الصاعدة تكنولوجيا وعلميا ورغم الحصار المفروض عليها قد تحدت الغرب برمته وبقيت على مبادئها بالنسبة لأمهات القضايا العالمية وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي رماها (العروبيون من زمان)وارتموا في أحضان الأمريكيين والإسرائليين ،إن القمع الإيراني والاستبدادالذي تحدث عنه صاحب المقال ما هو في الحقيقة الا نوع من أنواع التسيير المنضبط ،الذي تلجأ اليه الدول الغيورة على نظامها، والذي يعد عاملا أساسيا للتحكم في زمام الأمور، ودواليب الدولة للنهوض بها وهذا ما انعكس ايجابا حالياعلى الوضع الإقتصادي المحاصر منذ سنوات ، ولنفرض أن الدول العربية حوصرت مثلما هي محاصرة (ايران) هل ستصمد دويلاتنا
    الفاسدة أبدا وأقسم بالله العلي العظيم أنه لو لحق بها ما لحق بإيران لاستسلمت في الحين ولارمت المنشفة صاغرة لمطالب الغرب ! إنه العنصر الفارسي الأبي الذي لايبغي الخنوع والخضوع ولا الإذعان وقال لالالا لأمريكا !!!
    إنه القمع والإستبداد الذي فجر طاقات العلماء الفارسيين وأصبح يحسب لهم ألف حساب من طرف دويلة الصهاينة والغرب بأكمله ،ياحبذا لو ينتهج حكامنا العرب منهج القمع والاستبداد مثل الدولة الفارسية الأبية !!ياليت حكامنا العرب المنبطحين للغرب يصحون من سباتهم ويقولون لأمريكا :لالالا
    على غرار ايران التي كونت شعبها على تحمل الصعاب والمشاق مثلما هي عليه الآن ربت مواطنيها على التشبع بالروح الوطنية الخالصة فكانت لهم سياجا مانعا من كل التأثيرات الخارجية الهدامة ،نعم هذا هو النظام الإستبدادي والقمعي الذي نبتغيه ونريده ولابديل لنا عنه في أنظمتنا العربية المتسيبة والمخترقة من قبل وكالة المخابرات الأمريكية والمتغلغلة في جميع الأوساط العربية البائسة!!!التي تدعي الديمقراطية والشورى ماذا صنعنا ؟وماذا فعلنا ؟وما هي إسهاماتنا نحن (العروبيون) في المجال العلمي والعسكري ؟ أتحداكم يا عرب إن أنتم وصلتم إلى ربع ماوصل إليه النظام القمعي والاستبدادي في ايران في المجال العسكري ؟ وأقطع أنفي إن أنتم نظمتم (مناورات )في الخليج العربي بل الفارسي كما نظمتها الدولة الفارسية ؟ المارقة والماردة !!!.

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.