زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

دولة “الكيان الصهيوني” تتفكك!

فيسبوك القراءة من المصدر
دولة “الكيان الصهيوني” تتفكك! ح.م

التّطورات الأخيرة التي شهدتها فلسطين المحتلة أثبتت أن الصّورة النّمطية لدولة الاحتلال الصهيوني التي طالما رسخت في أذهان العرب والمسلمين جميعا، مجرد وهم، وأنّ قوة الرّدع لدى الكيان الصّهيوني ما هي إلاّ غطاء لجيش مهزوم من الدّاخل، يفتقر إلى أهم عنصر وهو الجندي المِقْدام الذي لا يخاف المواجهة ويُقدم على التّضحية من أجل هدفه دون أن يتراجع أو يفرَّ من أرض المعركة.

لأول مرّة منذ إنشاء “دولة” الاحتلال رأينا مشاهد الدّمار في تل أبيب وعسقلان وغيرها من المدن التي لم تكن ضربات المقاومة تطالها، ولأول مرّة نلمس الارتباك والتّردد في طريقة تعامل الجيش الصّهيوني مع المقاومة، إلى درجة أن أكبر إنجاز في أرض المعركة هو تدمير الأبراج السّكنية الفارغة في غزة، في مشاهد استعراضية الهدف منها إظهار القوة وإلحاق أكبر قدر من الخسائر المادية بالفلسطينيين، أو استهداف الآمنين وتدمير المباني السكنية فوق رؤوسهم.

شاهد العام أجمع كيف تعامل الاحتلال الصهيوني مع صواريخ حماس وفصائل المقاومة الأخرى، التي ضربت العمق الإسرائيلي وطالت مدنا ومستوطنات طالما تمتعت بالأمن والسلام على حساب الحق الفلسطيني، وكانت الكفّة من أول يوم للمواجهة لصالح المقاومة الفلسطينية وباتت القبة الحديدية مجرد لعبة أطفال أمام صواريخ المقاومة التي تطورت نوعا وعددا خلال السّنوات الماضية، واستطاع العقل الفلسطيني التّفوق عن العقل الاصطناعي الذي يتحكّم في القبة الحديدية، وذلك من خلال استدراج هذا النظام المتطور لإطلاق ما لديه من صواريخ اعتراض، من خلال إطلاق صواريخ صغيرة وغير مكلفة، بعدها تطلق المقاومة الصواريخ ذات القوة التّدميرية لتصيب أهدافها في المدن المحتلة.

ولأول مرّة منذ إنشاء “دولة” الاحتلال رأينا مشاهد الدّمار في تل أبيب وعسقلان وغيرها من المدن التي لم تكن ضربات المقاومة تطالها، ولأول مرّة نلمس الارتباك والتّردد في طريقة تعامل الجيش الصّهيوني مع المقاومة، إلى درجة أن أكبر إنجاز في أرض المعركة هو تدمير الأبراج السّكنية الفارغة في غزة، في مشاهد استعراضية الهدف منها إظهار القوة وإلحاق أكبر قدر من الخسائر المادية بالفلسطينيين، أو استهداف الآمنين وتدمير المباني السكنية فوق رؤوسهم.

أمّا ما يتعلق بالمدنيين الصّهاينة فإنّ المأساة التي يعيشونها مضاعفة بعد أن أرغمتهم المقاومة على الدخول في الملاجئ، أضف إلى ذلك توقّف الحياة وإغلاق المرافق والمطارات وعزل البلاد عن الخارج بشكل تام، وبالمقابل انتعش الفلسطينيون وخرجوا في انتفاضة جديدة حوّلت المدن المحتلة إلى جحيم للصّهاينة خاصة مدينة اللّد التي فرّ منها قطعان المستوطنين خوفا من المواجهة.

أمّا الضّفة الغربية، ورغم تأخرها قليلا عن الالتحاق بركب المواجهة الجديدة، فقد انتفضت هي الأخرى وشرعت في تخليص نفسها من قيود أوسلو المشؤومة التي أنشأت أجهزة أمن فلسطينية مهمتها تقديم السّند للاحتلال وملاحقة المقاومين والتّضييق عليهم وسجنهم وتسليمهم للصّهاينة، لكن الذي حدث أن الوضع خرج عن السّيطرة وأصبحت السّلطة الفلسطينية عاجزة عن فعل شيء للصهاينة بعد أن أصبحت المواجهات مباشرة وقد تحدث انشقاقاتٌ في الأجهزة الأمنية الفلسطينية إذا تمادت في خدماتها الخيانية للصّهاينة.

وعموما، فإنّ ما يحدث في فلسطين هو تفكيكٌ سريع للكيان الصّهيوني، ومظاهر هذا التفكك كثيرة ومتسارعة، وما على الفلسطينيين إلا الصمود ومواصلة المعركة وقطع الطريق أمام محاولات الالتفاف على انتصارهم؛ فالتفوُّق الفلسطيني واضحٌ رغم أعداد الشهداء والمصابين والمباني المدمرة، وليعلموا أن لتحرير الأوطان ثمناً وليأخذوا من الثورة الجزائرية المثال.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.