زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

دعوة للاعتبار والوحدة ورفع التحدي

دعوة للاعتبار والوحدة ورفع التحدي

ما حدث في الجزائر خلال التسعينات يمكن فهمه ووضعه في اطاره ، نخطىء الحركة الاسلامية بجميع فصائلها في تسرعها وسوء استغلالها للفرصة المتاحة لها وعدم صبرها على مناوئيها ،اضافة الى انقسامهم وتشردمهم جعلهم لقمة سائغة وورقة مربحة ومساعدة في اقصائهم واعادتهم الى حجمهم الطبيعي.

من جهة أخرى نحمل النظام سوء تصرفه ووحشية مسلكه تجاه شعبه بتحريض من أعداء الشعب الجزائري داخليا والمتربصين به خارجيا، مع الاعتراف بأن ما حدث هو انقلاب على الشرعية مهما حاولوا تزيين و تجميل هدا السلوك المنحرف، الدي أضاع على الأمة عشر سنوات كانت كفيلة بتحقيق القفزة المرجوة من التطور والازدهار، بدل قضائها تحت الدمار و الخراب والقتل والتشريد والاختطاف والسجن. المهم أن ماحدث كان درسا مؤلماللجميع على حد سواء،وهدا ما دفع  بهؤلاء الى العمل سويا من أجل انقاد البلد والنأي به بعيدا عن شبح الحرب الأهلية ودهاب الريح .    

مع الأخد بعين الاعتبار كل الاختلافات وعدم الثقة،وهدا ما يفسر نفور الشعب من كافة الاستحقاقات الانتخابية لأنه مل وعود النظام الزائفة الدي لا يهمه سوى مصالحه والسابحين في فلكه من أصحاب النفود والمال والشغوفين بالسلطة.وهدا ما جعلها تفتقد للشرعية سابقا وتبحث عنها حاليا ولم تنلها الى يوم الناس هدا.سبب كتابتي لهدا المقال ليس العودةالى الماضي من أجل احياء الفتنة أوالتدكير بها فقط ، بل المقصود أن يسترجعها جميع الناس من أجل الاستفادة منها وأخد العبرة منها للمستقبل القريب ، وما نحن مقبلون عليه من تحديات لا تخلو من الصعوبة وأجواء التعصب والاختلاف الحاد هدا من جهة ، من جهة أخرى الوضع العام مقلق سواء داخليا او خارجيا خاصة منطقتنا العربية والاسلامية التي تعاني الأوضاع نفسها خاصة مصر .ولها سطرت  هدا المقال لتتعرف على مصيرها  و تدرك حجم المخاطر المقبلة عليها ، مع التدكير بأن مايسيء اليها و يضر بها ندفع ثمنه غاليا نحن كدلك ، في أرواحنا وفي دمار منطقتنا اقتصاديا واجتماعيا وحتى سياسيا. وهدا ما يريده لنا أعداؤنا التاريخيين من الامريكيين و الصهاينة والأروبيين الى جانب أعداء الأمة من الخونة والعملاء والانتهازيين المرتزقة.

انه في حالات سد الآدان وتيبيس الرأس من جميع الأطراف يعني السقوط في وحل حرب ودمار لاناقة لنا فيه ولا جمل ، ماعدا الدمار والبؤس والعودة الى سنوات الاستعمار، وذل التبعية المقيتة. لهذه الأسباب كلها ندعو الجميع الى رص الصفوف والعودة الى العمل معا و سويا تحت مظلة الوطن اسلاميين وعلمانيين ولبراليين واشتراكيين  المهم حماية الوطن والحفاظ على الدولة التي نعيش تحت ظلها . وليعلم الجميع أن المعركة  الحقيقية تتجاوز هدا القصور في تفكيرنا وهدا التحليل البائس لحقيقة الصراع، ان أعداءنا و مند سقوط الاتحاد السوفياتي وظهور النظام الدولي الجديد الأحادي القطب المتمثل في شرطي العالم امريكا ،وتحول الصراع بين القوتين أو القطبين الأمريكي والسوفياتي الدي انهار بأموالنا وأبنائنا خدمة لأمريكا ، ها هي الأن تحول حربها ضدنا رغم تحالفنا معها وخد متنا المجانية لها ، بحيث أصبحنا عدوها الأول ، بل لأننا مسلمون وهدا الأخير يهددها وهو أشد خطرا من الشيوعية ،وهدا ما يفسر عداءها الشديد لمنطقتنا العربية والاسلامية خاصة مع وجود ربيبتها اسرائيل في صلبنا و منطقتنا، وادعاء حمايتها من الأصولية والارهاب الاسلامي، ما تنفك تتدخل وبشكل سافر في جميع مشارعنا اما بعرقلتها أو استمالة أحد أطرافها بغية تدمير كل مشروع وحدوي يجمعنا ، بدليل سيطرتها على أغلب القرارات العربية  التي كانت دائما في خدمتها هي وربيبتها اسرائيل ومشاريعها في تزايد مستمر وتنوع عجيب، من الفوضى الخلاقة الى الربيع العربي هدا الأخير قد يكون آخر مسمار يدق في سيادتنا ودولنا المستقلة أن لم نتدارك هده الأخطار التي تتهاطل علينا كالمطر ونحن في غفلة من أمرنا ، أو ما ما باليد حيلة ، وأن الفأس وقعت على الرأس ، وفات الأوان.

ختاما أقول أنه يمكن لهده الأمة أن تتجاوز محنها وأن المستقبل لها وهدا وعد الله لها ،ما عليها الا الأخد بالأسباب والعودة الى حضن شعوبها وسوف ترى المعجزات بادن الله .

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.