زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ تهنئة: فريق زاد دي زاد يهنئ الشعب الجزائري بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 58 لعيدي الاستقلال والشباب.. رحم الله شهداءنا الأبرار وكل عام والجزائر بخير 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

خواتيسولو… الجزائر المعذّبة

خواتيسولو… الجزائر المعذّبة ح.م

خوان خواتيسولو Juan Goytisolo

حين نتحدث عن الأدب الاسباني يقفز إلى أذهاننا اسم ميغيل سرفانتس وروايته "دون كيشوط" الحالم بالأوهام والبطولات ومحاربة طواحين الهواء، وفريدريكو غارسيا ومقتله المأساوي على يدي الفاشية، وهو في ريعان شبابه، وخوان رامون خيمنيز برمزيته القاتمة.

Archivezoom

(2017- 1931) Juan Goytisolo

طالب باعتقال الجنرال خالد نزار أثناء تواجده، ثم هروبه من باريس. وكان يعتبر أن الحلّ الوحيد للعنف في الجزائر هو “عقد سانت إيجيديو”، ليس “بوصفه أفضل حلّ، لكنه الأقل سوء”.

وفي الوقت الحاضر يتصدر المشهد الأدبي خوان خواتيسولو Juan Goytisolo، الذي ذاعت شهرته بعد إصداره تحفه الفنية “الهويات التبوثية” (1968)، “المصاد المحروس أو الممالك الممزّقة”، و”البرزخ”، و”كراّس ساراييفو” و”السحابة الزرقاء”.

أنتج من المؤلفات عددا غزيرا ومتنوّعا، بين روايات وسيّر وقصص ومقالات، تجمع بين السخرية اللاذعة، والنقد الهادف، والحدس القويّ، والنظرة الثاقبة لواقع بلاده والعالم. وحاز تقديرا خاصا بسعيه إلى السلم والحوار والتسامح والكرامة الإنسانية، كما عمل جاهدا لإرساء حوار بنّاء بين ضفتي المتوسط، وكان ملهمه في سعيه هذا تاريخ الأندلس، بكل ما في منعرجاته من جمال وغنى ومآس أيضا.

وتوّج بعدّة جوائز عالمية، ورشّح مرّات عديدة لنيل جائزة نوبل. وفي 2015 حصل على جائزة سرفانتيس، وهي أرقى جائزة اسبانية في الأدب عن ” تميّزه في بحوثه في مسائل الخطاب”، ورهانه على “الحوار ما بين الثقافات”. وكان له في حياته ما يوحي بمصيره الاستثنائي. فقد ولد سنة 1931 في أسرة ارسطوقراطية عابقة بالفن والأدب. فأخواه أديبان، وسار هو على دربهما. عُرف عنه نزوعه إلى السلم، وبغضه للحرب، التي عرف أهوالها، ولمّا يتجاوز من العمر سبع سنوات، بعد سجن الجمهوريين لوالده، وموت أمّه في غارة جوية لقوات فرونكو.

وبسبب معارضه الشرسة لنظام فرانكو منعت كُتبه في اسبانيا، فاضطر إلى العيش بين باريس ومراكش، التي تعلّق بها، واكتشف أثناء إقامته بها أفق الحضارة العربية الإسلامية. كان صديقا لتشي غيفارا وكاسترو ونسج شبكة متشعبة من العلاقات مع المثقفين الأوروبيين والعرب، وحاور أغلبهم.

zoom

تعرّف على الجزائر بعد استقلالها مباشرة، وكانت آخر زيارة له لبلادنا في ربيع 1994، ونشر انطباعاته عن هذه الرحلة في كتابه “الجزائر المعذّبة” Argelia en el vandaval. كتاب يقطر ألما وحسرة على ما آلت إليه الأوضاع بعد انفلات آلة العنف والإرهاب وتفسخ المجتمع الجزائري.

وله انطباعات عن الجزائر في كتاب آخر “مشاهد حرب: ساراييفو، الجزائر، فلسطين”. خوان غواتيسولو تكلّم بصوت عال وبصراحة مؤلمة. وضمّن كتابه “الجزائر المعذّبة” عبارة الطاهر جاووت ” إذا صمتّ متّ، وإذا تكلّمت متّ، إذن تكلّم ومُت”.

له انطباعات عن الجزائر في كتاب آخر “مشاهد حرب: ساراييفو، الجزائر، فلسطين”. خوان غواتيسولو تكلّم بصوت عال وبصراحة مؤلمة. وضمّن كتابه “الجزائر المعذّبة” عبارة الطاهر جاووت ” إذا صمتّ متّ، وإذا تكلّمت متّ، إذن تكلّم ومُت”.


أحبّ غواتيسولو الجزائر وشعبها، لكنه لم يداهن النظام الجزائري، ولم يغمض عينيه عن أخطائه وعن انعزاله عن شعبه. في كتابه “الجزائر المعذّبة” يتحدث، بأسف، عن شعب زجّ به مسؤولوه في دوّامة عنف عبثية وفقر مدقع، لكن هذا الشعب يقاوم، ورغم محنته يتساءل باستمرار ما العمل؟. هل كُتب على الجزائريين الشقاء؟ بعد الانتهاء من قراءة الكتاب نشعر أن غواتيسولو يعيد طرح تساءل محمد بوضياف “إلى أين تسير الجزائر؟”.

كان غواتيسولو يتابع الأزمة الجزائرية، يوما بيوم، ويكتب عنها في الصحافة الدولية، ودفعه التزامه بالتوقيع، مع مثقفين عالميين مشهورين، على عريضة لتشكيل محكمة دولية تنظر في الجرائم المرتكبة في الجزائر..

وطالب باعتقال الجنرال خالد نزار أثناء تواجده، ثم هروبه من باريس. وكان يعتبر أن الحلّ الوحيد للعنف في الجزائر هو “عقد سانت إيجيديو”، ليس “بوصفه أفضل حلّ، لكنه الأقل سوء”.

كان غواتيسولو شجاعا بقلمه، وشجاعا بمواقفه من الحكّام المستبدين. رفض جائزة القذافي الأدبية، رغم قيمتها المالية العالية، ووضع نظام القذافي في حرج كبير.

الكتابة هي علّة وجود غواتيسولو، فقد سئل ذات مرة: لماذا تكتب؟ فأجاب: “لأني خارج الكتابة لا أصلح لشيء”!.

Secoués par la tourmente qui balaie leur pays, les citoyens algériens que Juan Goytisolo a rencontrés à l’époque se sentaient comme une espèce en voie de disparition. A quand l’espoir?

D.Rzoom

كتاب “الجزائر المعذّبة” Argelia en el vandaval لخوان خواتيسولو

أحبّ غواتيسولو الجزائر وشعبها، لكنه لم يداهن النظام الجزائري، ولم يغمض عينيه عن أخطائه وعن انعزاله عن شعبه. في كتابه “الجزائر المعذّبة” يتحدث، بأسف، عن شعب زجّ به مسؤولوه في دوّامة عنف عبثية وفقر مدقع، لكن هذا الشعب يقاوم، ورغم محنته يتساءل باستمرار ما العمل؟. هل كُتب على الجزائريين الشقاء؟ بعد الانتهاء من قراءة الكتاب نشعر أن غواتيسولو يعيد طرح تساءل محمد بوضياف “إلى أين تسير الجزائر؟”.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.