زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

خطاب النظام وأزمة الثقة

خطاب النظام وأزمة الثقة ح.م

المتأمل عن عمق في الأزمة السياسية التي يتخبط فيها النظام السياسي الحالي يدرك تماما أننا أمام حالة من غياب "الثقة" في واجهة النظام الحالي، التي يجب أن ترحل لبناء مرحلة توافق جديدة لا يكون فيها رموز النظام السابق طرفا أو فاعلا في نسج ملامحها وتوجهاتها في مختلف المجالات.

وأنه يجب الانتباه إلى معطى هام في هذا السياق، إذ ترتفع حالات الاحتقان السياسي وتتراجع أفاق الحوار والتوافق بسبب غياب “الثقة” في النظام الذي أنتج ممارسات رسمية دفعت الشعب إلى عدم الثقة في أي تحرك رسمي يراد منه الآن تدارك الوقت، أو تصويب ممارسات قزمت في البداية الحياة المؤسساتية والسياسية وجعلتها مطية بين رجال المال المشبوه، وتوغلت الرداءة داخل الأحزاب وأنتجت هشاشة في مؤسسات منتخبة لايمكنها أن تخاطب الشعب لأنها فاقدة للشرعية الشعبية.

يجب أن يدرك رموز النظام أنهم سبب في الأزمة السياسية ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكونوا طرفا في أي توافق سياسي..

إني أدعو إلى أن يترك كل وجوه النظام الحالي سياسيا أماكنهم لشخصيات وطنية وكفاءات نزيهة تتمتع بالقبول وتكون محل توافق وطني، وإن كانت السلطة الوطنية لمراقبة الانتخابات الرئاسية أحد الضمانات الهامة للخروج من عنق الزجاجة عبر انتخاب رئيس للجمهورية بشرعية شعبية قوية، فإنه يجب إبعاد كل أطراف السلطة والنظام وفاعليه من أي حوار حول الآليات والوسائل التي سترافق هذه السلطة العليا لمراقبة الانتخابات.

يجب أن يدرك رموز النظام أنهم سبب في الأزمة السياسية ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكونوا طرفا في أي توافق سياسي، بل إنهم وعلى مدار سنوات طويلة أنتجوا وضعا سياسيا مخزيا انتفض الشعب عليه وهو يطالب الآن ببناء جزائر جديدة بتوجهات مغايرة تماما عن التي كانت، وهي الرسالة التي يجب أن تفكك شفراتها جيدا رئاسة الجمهورية.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.