زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

خسائر العهدة “البوتفليقية”.. عشرون عاما من الخداع!

خسائر العهدة “البوتفليقية”.. عشرون عاما من الخداع! ح.م

في كشف الخسائر التي أحدثتها العهدة "البوتفليقية" طيلة حكمها للجزائر لمدة عشرين سنة كاملة، استطاعت أن تدمر البلاد والعباد، حتى صارت ألعوبة وأضحوكة وسط الدول والشعوب، لما حل بها من خراب استيقظ عليه الشعب الجزائري، لأن البلاد كانت تحكمها "عصابة" على حد وصف المرحوم قائد صالح قائد الأركان..

ولولا اندلاع الحراك الشعبي السلمي لذهبت البلاد إلى غير رجعة.

تدمير البلاد جاء في شقيه المادي والمعنوي، فالمادي ما تزال التحقيقات القضائية جارية حول حيثياته وتفاصيله، وإلا كيف نفسر “حكومة” وعدد من إطاراتها تقبع في سجن الحراش؟

لقد أنقذ “الحراك المبارك ” الجزائر مثلما قال عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية.

فتدمير البلاد جاء في شقيه المادي والمعنوي، فالمادي ما تزال التحقيقات القضائية جارية حول حيثياته وتفاصيله، وإلا كيف نفسر “حكومة” وعدد من إطاراتها تقبع في سجن الحراش؟

وقد شرع رويدا رويدا في ترميم الأضرار المادية، بإلغاء القوانين المجحفة التي اتخذت في السابق على المقاس، وإرجاع الممتلكات، والحقوق المغتصبة لأصحابها.. والأيام القادمة كفيلة بإظهار فواجع ومواجع الأرقام والدمار المادي ومدى انهيار البنية الاقتصادية التي أصابت عمق المجتمع.

وإذا كانت آثار الأضرار كبيرة ونتائجها كارثية، فإنها تبقى أقل حدة مما أصاب الوعي الجمعي، إلى درجة أن الإنسان الجزائري – إلا القليل – صار لا يبالي بما يحيط به من تهديد ودمار.. مما يجعل ترميمه مهمة شاقة تتطلب وقتا كبيرا جدا..

zoom

فتمكنت ”البوتفليقية” من حيث تدري أو لا تدري من جعل الناس مناصرةً للباطل كارهاً للحق، مشوشة الأفكار لا تأمر بالمعروف ولا تنهى عن المنكر.

فتفشى الفساد بكل أنواعه في مفاصل الدولة والمجتمع بسبب “شرعنته” لتسهيل سرقة مقدرات البلاد، حتى خيم على الوعي الجمعي التشاؤم والنظرة السوداوية للحياة، فصار فكره سلبيا اتكاليا على حساب دينامكية مبدعة وخلاقة، عوض أن يتعلم المجتمع الإيجابية المتفائلة في تسيير مجريات الحياة وكيفية التأقلم معها.

صار وعيه وإدراكه يبرر الفشل والأعذار لما جنت يداه، عوض أن يبحث عن الحلول، وإن حاول معالجتها يراها صعبة، وأن حلها يأتي من الآخرين أو الخارج عن طريق الاستشارة.. وسبب هذا الوهن في التفكير يعود “للضربات” التي تلقاها باسم التسيب والمحسوبية، الجهل، وعدم الخبرة، والغفلة، وتعيين الرجل غير المناسب في المكان المناسب، وشراء السلم الاجتماعي وأشياء أخرى..

كل ذلك راجع “لمرض الدولة” التي غاب رئيسها لمدة طويلة ميزها الغموض قي التسيير والارتجالية وتأجيل الحلول والقرارات..

كل ذلك استنزف وعيه وحطم طموحه، فلا آمال حققها ولا مستقبل تطلع له ينظر إلى الماضي ويتطلع إلى ما هو مستحيل وكل ذلك راجع “لمرض الدولة” التي غاب رئيسها لمدة طويلة ميزها الغموض قي التسيير والارتجالية وتأجيل الحلول والقرارات.

وبين هذا وذاك رهان اليوم يتطلب استرجاع الوعي الوطني أولا، يليها ترميم الثقة بين الحاكم والمحكوم واستخدام المعايير الذكية ووضع مقاييس الأداء الرئيسة وأسس الإفصاح والشفافية والعدل والإنصاف، قبل تنفيذ أي برنامج أو تخطيط يكون قوامه الإنسان.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.