زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

حملة جزائرية لإلغاء الاشتراك في قنوات وصفحات الفساد

حملة جزائرية لإلغاء الاشتراك في قنوات وصفحات الفساد ح.م

أطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بالجزائرمطلع شهر جانفي الجاري حملة جديدة تحت وسم #ديزابوني_التفاهة، كدعوة مباشرة لإلغاء الاشتراك والتوقف عن متابعة عدد من القنوات والصفحات التي اشتهرت على مختلف الوسائط الاجتماعية بتقديمها لمحتوى مناف للقيم والأعراف، بل وما فيه مخالفة صريحة للشرع، يعمل على نشر الفساد وهدم الصرح الأخلاقي في المجتمع.

وتهدف هذه الحملة التوعوية التنظيفية إلى توقيف سيل الانحلال الجارف الذي كسح المجتمع الجزائري المسلم، من شتائم، كلام بذيء، تصرفات مشينة وصور فاضحة، انتشرت على نطاق واسع ولم يعد للصفوة مكانا يسعها، بعدما استقال الضمير الجمعي وغابت المسؤولية المشتركة والأهم التغافل عن واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وقد تفاعل عدد كبير من رواد هذه المواقع على شبكة الإنترنت مع الحملة، سعيا للحد من ظاهرة الفساد وحجم الانحلال الأخلاقي المهول الناتج عن الفراغ الروحي الذي يعاني من يزعمون أنهم مؤثرين ومتابعيهم.

من الضروري وضع حد لهذا الانحطاط والانفلات والرخاوة، لا سيما مع تبني معتقدات وأفكار دخيلة، مثل استباحة العلاقات غير الشرعية، وتقبل ممارسات مخالفة داخل الوسط الأسري، والاشهار لكل قبيح، ونشر الشائعات والأخبار الزائفة، والتعرض للأعراض وهتك الستر من أجل جني الأموال.

فما يقدم من محتوى تافه ومنحط لاقى رواجا كبيرا في السنوات الأخيرة، حتى أن البعض ظن نفسه بحق فاعلا مهما في المجتمع، وما يعرضه من سلعة رخيصة ذو شأن أوقيمة، تبعا لعدد المشتركين والتفاعل الكبير بزيادة عدد المشاهدات المستمر والتعليقات التي لا تقل وضاعة عن المحتوى المقدم، والمصيبة أن هذا الوضع المزري طال كل الفئات العمرية ومن الجنسين.

وفي السياق ذاته دعا النشطاء إلى التوقف عن متابعة القنوات المعتمدة كوسائل إعلام رسمية وهي لا تعدو أن تكون مجرد أبواق لجهات معينة وتخدم مصالح شخصية ضيقة بالتعتيم الإعلامي وتكريس الرداءة.

إذ تهتم بصناعة الحدث بفقاعات إعلامية من اللاحدث لصرف المواطن عن القضايا الأهم والأعدل، على شاكلة “سمير يقول لفاطمة أمام 40 مليون جزائري ما تزيديش تضربيني”، “والراقي الفلاني يخاطب الجن على المباشر”، بدعوى هذا ما يطلبه الجمهور، فهل تراجع ذوق المشاهد إلى هذه الدرجة، أم أنه ضعف الوازع، وغياب التنشئة الاجتماعية السليمة.

من الضروري وضع حد لهذا الانحطاط والانفلات والرخاوة، لا سيما مع تبني معتقدات وأفكار دخيلة، مثل استباحة العلاقات غير الشرعية، وتقبل ممارسات مخالفة داخل الوسط الأسري، والاشهار لكل قبيح بتهتك، ونشر الشائعات والأخبار الزائفة، والتعرض للأعراض وهتك الستر من أجل جني الأموال.

استثمار الرداءة والرذيلة والانحطاط من أجل ضمان مدخول مادي ليس سوى وضاعة ستهوي بصاحبها ومن حوله إلى الدرك الأسفل على المستويين الدنيوي والديني.

البدائل لنظام الرداءة ومحنة التفاهة موجودة ومتوفرة من أجل بناء فرد صالح، وتكوين رأي عام نافع، ودعم القضايا المصيرية والجادة، والنهوض بالأمة، لكن ذلك يحتاج إلى الالتزام بتعاليم ديننا السمح، ولعل حملة #ديزابوني_التفاهة مشروع فتي لإعادة إحياء القيم ويستحق التشجيع.

ads-300-250

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.