زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

حكاية انقلاب

حكاية انقلاب ح.م

الانقلاب العسكري في تركيا، الذي استهدف الرئيس الشرعي والمنتخب ديمقراطيا الطيب رجب أردوغان وحزبه التنمية والعدالة الاسلامي الإخواني الانتماء - وإن رأى كثيرون أنه مختلف عن كثير من الحركات الإسلامية وله خاصية مستوحاة من المجتمع التركي ومبادئه العلمانية - أفرز مواقف متباينة سواء بين الدول أو الشعوب، عربي وغربي، كل حسب أهدافه ومصالحه وتحالفاته، حتى النخب انقسمت هي كذلك حسب الاتجاه الإيديولوجي والمعتقد الديني أو متساقطون، كما يسميهم فتحي يكن، انبروا يهللون ويبثون سمومهم ويشمتون.

طبعا هذا هو المشهد الذي وجدناه طيلة ساعات وأيام الانقلاب، ربما يكون المشهد المصري أكثر إثارة من غيره لخاصية فيه، أحدها أن صفة الانقلاب العسكري تجمع بينهما وثانيها حدية الصراع العلماني المسنود بالعسكر والغرب الصليبي من جهة  والإسلامي الممثل في الحركات الإسلامية المستضعفة الساعية للاستقواء وشد العود، وهذا بالوصول إلى السلطة والتحكم في دواليبها في الجهة المقابلة.

الانقلابيون في مصر بنخبه وأبواقه الإعلامية، انبروا مهللين وفرحين، بل شامتين بسقوط الرئيس أردوغان وحزبه الإخواني،  ورؤوا أن ما ينتظره هو وأنصاره أشد وأقسى مما رآه شبيهه وأخوه الإخواني محمد مرسي، الذي يقبع الآن في سجون الانقلاب هو وأنصاره، فنزلوا فيه شماتة ما بعدها شماتة، إذ صوروه مطاردا في شوارع تركيا  تعيسا وحيدا، مستجديا مستعطفا اللجوء السياسي لا يهم البلد؛ ألمانيا روسيا، المهم الهروب بجلده.

كم كان المشهد رائعا وإشارة رابعة تلوح في السماء وذكرها يعلو، وكأني أرى ملك الموت جاثما على نفوس الانقلابيين في مصر يأخذ أرواحهم الواحد تلو الآخر.

الفرحة بالانقلاب الخارق كانت عارمة، حناجرهم تعلوا: سحقا لك يا أردوغان.. إذهبوا إلى الجحيم أيها الإخوان المسلمين، المتساقطون: كم حذرناكم من المغامرة؟ ألم ننهكم عن اللعب بالنار والتضحية بالشعب المسكين؟ لقد كنتم تسعون في خدمة أنفسكم وأسيادكم أنتم خونة، ويتكرر المشهد هنا وهناك بنفس الكلمات والصور كلها تنضح في الإناء نفسه.

لكن مع مرور الساعات واحتدام الصراع وانقشاع غيوم المعركة تبين الخيط الأبيض من الأسود، ثم كانت البشرى، هنالك تلعثم الجميع وهناك من سقط مغشيا من هول ما رأى.

السيد أردوغان وفي نفس القناة التي أعلنت حدوث الانقلاب، يحث شعبه ومناصريه على الإطاحة بالانقلاب والتصدي له مهما كان الثمن وأن الانقلاب مصيره الفشل، مع نهاية المكالمة الهاتفية خرجت الجموع كأمواج البحر أو كبركان يرمي بحممه، لا الخوف يمنعهم ولا الموت يخشون، واجهوا الرصاص بصدور عارية وافترشوا الأرض ليوقفوا زحف الدبابات، المشهد كان مهولا، لكن هذا التحرك المفاجئ أربك الانقلابيين وصعقهم وهزمهم فكان النصر، ودحر الانقلاب، وهاهم الانقلابيون بين مستسلم وأسير ومطارد، والتوقيفات في صفوف الخونة لا زالت مستمرة.

الانقلابيون في مصر بنخبه وأبواقه الإعلامية، انبروا مهللين وفرحين، بل شامتين بسقوط الرئيس أردوغان وحزبه الإخواني، ورؤوا أن ما ينتظره هو وأنصاره أشد وأقسى مما رآه شبيهه وأخوه الإخواني محمد مرسي

في نفس الوقت، الساحات العامة ممتلئة استجابة لرئيسها وحماية لهذا النصر ومعبرة عن فرحها بإسقاط هذا الانقلاب الذي ما كان يستهدف السيد أردوغان وحزبه الإخواني، كما يزعمون، بل  كان همهم السلطة ونعيمها وخدمة أجندات أسيادهم من الأمريكان والأروبيين المعادين للإسلام والمسلمين، هم الآن باقون في الساحات حتى تمام النصر وتثبيت الشرعية التي آمنوا بها، ومع الديمقراطية التي ضحوا من أجلها مهما كانت النقائص، وعظمت الاختلافات، شعارهم لا للعسكر وأقبيتهم المظلمة، لا لظلمهم واستبدادهم.

كم كان المشهد رائعا وإشارة رابعة تلوح في السماء وذكرها يعلو، وكأني أرى ملك الموت جاثما على نفوس الانقلابيين في مصر يأخذ أرواحهم الواحد تلو الآخر.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 5907

    benkamir djamel

    بارك الله فيك لقد شفيت صدورنا فليصقط الخونه الزنادقه عبيد اسيادهم المجرمين العسكر وامريكا والاوروبيين الصليبيين الحقودين على الاسلام والمسلمين والقائد الفذ الشجاع البطل المقدام الذي اخرج بلده وابناء شعبه من براثن التخلفوالانحطاط الى مصاف الدول المتاقدمه التي تسود العالم الله ينصر الحق ويخزي المجرمين العملاء اللهم صل عل الحبيب المصطفى صل الله عليه وسلم
    .

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.