زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

حقيقة حركة بركات والحراك الشعبي في الشارع الجزائري

حقيقة حركة بركات والحراك الشعبي في الشارع الجزائري

كثر الحديث هذه الايام عن حركة اتخذت من الشارع منبرا لاسماع صوت الشعب .حركة اعطت حراكا مغايرا لم تعهده الجزائر من قبل . ليست بالحزب ولا بالجمعية ولا تنتمي لأي جماعة او تيار .اتخذت شعارا جزائريا خالصا للتعبير عن عمق المعاناة وحجم المصاب وقالت بركات بمعنى لا ، ودوي صوتها عاليا لوقف مايجري من مهازل يقوم بها حاكم غائب عن الشعب منذ سيطرته على الرئاسة سنة 1999 .

حركة بركات ، هذا المولود المبارك الذي كلم الناس في المهد واعطي الحكم وهو صبي .هو هبة الله للشعب الجزائري الاصيل ، الطيب ، الشريف والطاهر النسب .ليخرجه من الظلم الى نور الحرية .

 وكيف لا وقد لقيت تعاطفا من طرف جميع الشرائح .وتجاوبا من التواقين الى الحرية . واصبحت واقعا للمعارضة الايجابية السلمية باعتبارها حركة مواطنة شعبية . ورغم ذلك حامت حولها الشكوك و كثرت الاتهامات والاقاويل والمغالطات . وهذا مصير كل  مولود حلال وشرعي ولم يكن ابن زنى في عملية ممارسه قذرة بين اقطاب السلطة  . ولم يولد في مخابرهم وجيناته جزائرية خالصة .وتركيبتة سليمة ودمه ضخت فيه جرعات من دماء العربي بن مهيدي وابن باديس والامير عبد القادر وعميروش والحواس ولطفي وبن بولعيد وبوعمامة وبوبغلة وحسيبة وو. ، و القائمة طويلة من شرفاء الجزائر وشهدائها طيلة قرن ونصف من الاستدمار .

ولكن 52 سنة من المعاناة وقهر ابناء جلدتنا الذين حكمونا بالحديد والنار وباسم زائف يقال له الشرعية الثورية . كانت كافية ليلتف الشعب حول بركات وتوالت القوافل من المهاجرين والانصار معلنين انضمامهم لبركات والخروج معها والوقوف في العاصمة التي تحولت الى محمية اقطاعية اقامها حاكم جائر وسلطة خدعت الشعب . واصبحت بركات طرفا في المعادلة بعدما فرضت احترامها بسمعتها الطيبة لانها الابنة الشرعية للشعب . ثم ازدادت احتراما بعدما جندت الجميع ليقف وقفة رجل واحد ويقول كلمة واحدة .” بركات بركات والجزائر راهي خلات ” . نعم الجزائر قاب قوسين من الانهيار وهم يسرقون الخزائن ويملئون بطونهم نارا و يقسمون الكعكة بينهم . وفوق ذلك عملاء وخونة يسبحون باسم فرنسا يبيعون الوطن والثروات للشركات المتعددة الجنسيات.

مافعلته بركات في الشارع عجزت عنه الحزيبات واشباه الساسة ومعارضة الصالونات التي تسبح بحمد الحاكم وتأكل من كل الموائد .

حركة بركات كانت فكرة لدى الجميع وفي ذهن ممن لم يعجبهم الوضع العام في جزائر شعارها “ارفع راسك يابا وعنقر طربوشك “. وفي الواقع افعال مخلة بالحياء والشرف و يكفيهم ان مشروع القرن الذي نجح وكانوا هم واضعي اسسه كان بعنوان ”  هابطوا السروال للشعب”.

شعيب الخديم عان الكثير واصابته الويلات والقهر والحقرة والجهوية والمحسوبية والبيروقراطية . واصبح الحاكم مستبدا وتحولت الادارة الى معاناة والاجهزة الى سجن كبير والشرطة باتت هي الاخرى اداة قمع في يد من لا يرحم من اجل اجهاض اي حراك . وحراك تلو الحراك جاء دور بركات . في الخامس من اكتوبر خرج ثلة من  الشباب اعلنوا الرفض عبر موقع التواصل الاجتماعي .وقالوا كلمتهم بساحة حرية الصحافة وتكسر جدار الصمت . ورفعوا شعارات ابناء جزائر الشهداء ولا ءات كثيرة كان معناها اكبر .ومنعوا من الوقوف دقيقة في ساحة الحرية ترحما على الجزائر والشعب . وفوق ذلك كانت  تترصدهم قوات من التدخل السريع بالمئات  وزعت على جنبات شارع الشهيدة حسيبة بن بوعلي والطرق المؤدية الى شوارع العربي بن مهيدي وديدوش مراد . وكم تألم الشهداء وهم يرون ابناء الجزائر يقمعون في شوارع تحمل اسمائهم ليكونوا شهود عيان على قمع فاق التصور واجراءات لم يتخذها حتى البوليس الفرنسي والعسكر وهم يلا حقون علي لابوانت في شوارع الجزائر .  

    في الوقفات الثلاثة التي قامت بها جماعة بركات بالاضافة الى الاحتجاج الذي تم امام المجلس الدستوري من اجل ايداع رسالة لدى رئيس اعلى هيئة دستورية لوقف مهزلة الرابعة . برزت قوة حركة بركات لتتاكد السلطات ومجموعة العهدة والهردة  وجماعات المصالح بان التغيير اصبح حتميا ، وبات ضروري اكثر من اي وقت مضى . لان من يقود هي حركة شعبية ولدت من رحم المعاناة . بعد سنين من القهر والحقرة والسطو على ارادة الشعب الجزائري . 

نحن لسنا ضد بوتفليقة كشخص ، هذه حقيقة ثابتة . لان اختصار بركات في ضدية العهدة الرابعة هو تقزيم لها . وانتقاص من افكار مؤسسيها وحماس الشباب .وهذا كذلك تأكيد لانصار الرئيس المخفي  بان ترشيحه لو كان دستوريا فليس لدينا مانع.  لكننا ضد بوتفليقة وحكم 15 سنة من الفساد والظلم والحقرة . 15 سنة نهب وسرقة لاموال الشعب . بوتفليقة ان كان بصحة جيدة فليترشح لكننا نريد ان نطلع على الملف الطبي . نريد فحص يقوم بها اطباء جزائريون او حتى من دولة التشاد .المهم ان نرى التقرير وان يطلع علينا الرئيس ليخاطب الشعب ويدلي برأيه في الاحداث . يجب ان نعرف حقيقة الرجل واي وضع هو فيه الان. ومن هو الذي يقرر مكانه منذ عودته من مشفى فال دوقراس السنة الماضية ؟؟؟. لان الفساد بلغ حدا لايطاق ، كما ان مؤسسات الدولة وخاصة الرئاسة اصبحت في ايدي غير آمنة . فمن يقرر ؟ من يعين ؟ من ينفذ .؟ قرارات مصيرية اتخذت في فترة نقاهة دستورية لم تشهدها اي دولة في العالم . حيث اصبحنا اضحوكة الشعوب وحديث طريف لدى اعداء الامس واليوم . 

ولهذا فان حركة بركات التي ولدت في مخفر شرطة بحي العناصر هي اليوم امام محك كبير . كسرت حاجز الصمت والخوف . رفعت الحصار عن العاصمة وازالت الغشاوة عن الخيريين لكي يقولوا كلمتهم . لا للاستبداد . لا للفساد . لا للنهب . لا للتمديد . لا للعهدة الرابعة اذا اكان الرئيس مريض ومقعد وغير واعي ؟؟

هذه حقائق يجب ان يعرفها الشعب . الشعب الذي تمت مصادرة شرعيته الشعبية منذ 52 سنة. 

منذ الاستقلال ونحن تحت الاستغلال والعبودية ، في دولة دفعت مليون ونصف المليون شهيدا ثم يحكمها ابناء الباشغوات والحركى وحزب فرنسا . باعوا الارض وما فوقها وماتحتها من ثروات وتنازلوا عن العرض والكرامة من اجل ان يبقوا في المناصب ويورثونها لابنائهم واخوانهم . هؤلاء هم علة الجزائر .سرقوها نهبوها ثم يأتوننا بمزدوجي الجنسيات ليشكبوها

الشعب في حيرة من امره .ارضعوه غبرة الجبن ومارسوا عليه القهر وهددوه . الشعب اصبح خائف لانهم يهددون بالملفات الامنية ويقولون علنا اذا لم يكن بوتفليقة فبعده الطوفان والخراب والدمار 

حركة بركات ألقت بالفكرة الى الشارع ، وكانت النواة الاولى وفي مقدمة الصفوف  النخبة . من اعلاميين وصحفيين وكتاب واطباء واساتذة جامعات الى جانب ذلك المواطن البسيط والعامل  ليعبروا عن رأيهم في وضع لم يعد يحتمل .واختاروا الوقوف سلميا واماما الجامعة المركزية للتأكيد على ان الشعب الجزائري متحضر وواعي وكما عليه واجبات المحافظة على هدوء واستقرار بلده ، له الحق في قلع جذور الظالمين والخائنين والخائبين . يستطيع ان يتقدم اذا تأخر العجزة عن صناعة المستقبل . لان الجميع يدرك بان الغد مبهم ومظلم ، الشباب محتار والجامعي بطال والجميع مغلوب عن امره ينتظر الفرج ، ليظهر بصيص الامل في حركة بركات التي يراد لها الاحتواء تحت مسميات عديدة والاستحواذ عليها من طرف تيارات وافكار غريبة ودخيلة عن المجتمع . لتختزل في منطقة معينة و في لغة المستعمر او في مجموعة تتربص بكل حراك وتريد الركوب على ظهر من قال بركات وعلى الشعب كما تركب الدابة . لكن هيهات فالجزائر ليست العاصمة بل هي 48 ولاية والمناطق العميقة هي التي عانت ومازالت تعاني من الحقرة ومن لا مركزية القرار ومن التوزيع الغير عادل للثروة  و يعيش سكانها التخلف والامية ويمارس عليهم سياسة التجهيل والتفقير . وحقوقهم مهضومة وكرامتهم مهانة .وفي كل خطبة يطلع عليهم مسؤول ليس في مكانه المناسب بالخطب الرنانة ويغازلهم بل ويشتمهم تارة باسم الكرم والنيف والرجلة وتارة  تعزف لهم رنة ” ينعل بو الشعب اللي مايحب خو الحاكم وجماعته ” مع ان مصير هؤلاء مزبلة التاريخ  ..؟

.وهاهي ساعة الحسم اليوم قد دقت منذ الفاتح مارس والسلطة في رعب تثير النعرات وتنتهج التخويف والتخوين سبيلا ، كما توزع في نفس الوقت صكوك الغفران وفروض الطاعة والولاء لتبقى أكثر وتربح وقت اكبر من اجل حماية الفاسدين وجماعات  سرق نهب في كرنفال لم تشهده الجزائر . لتمرير مشروع مارشال جديد يبقيها ” حية ” في النفوس . و  اليوم كما في كل مرة تنتهز  الفرصة للانقضاض على الكرسي وعلى الارادة الشعبية، وتعمم ثقافة العجز على الشعب بعدما حجر السعيد على بوتفليقة وحجرت السلطة على الشعب .

وطنية خالصة بركات حركة شعبية سلمية مدنية 

اكبر من عرائس القراقوز ولدت من رحم المعانات

كانت فكرة في مخفر شرطة الهامل،  واصبحت واقعا مفروضا . لها  رجال ونساء من مختلف المشارب والاطياف ومن مكونات الشعب الجزائري برمته

لا أحد يقف ورائها لامخابرات ولا ايادي اجنبية ولا مرشح معين . لانها اكبر منهم واطهر منهم ولم تمارس زنى المحارم كما مارسوه هم ومازالوا

بركات شعارها لا للحقرة وبركات للاستبداد ، بركات للنهب، بركات للفساد  بركات عهدات بركات من وجوه النظام المتساقط والمتآكل 

لذلك رجاءا اتركونا ، بركات منكم نحن نستنشق الحرية

 

* مؤسس وقيادي في حركة بركات

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

9 تعليقات

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 5552

    عبد المطلب

    ياحفناوي كفانا نفاقا، كيف تتجرأ وتقول ، أن بركات ، أنشئت في مخفر للشرطة بالهامل ، وكيف تقع في النقيض الذي نطقت به صاحبة “العشق الحرام ” التي هي ذاتها تقول ، أن الفكرة من وحيها، ثم سريعا ما انقضت عليها أنت لتتبوأ الزعامة ؟ حركة بركات ، لا أنت ولا ” العشق الحرام” من ورائها ، بل هي تخطيط من وراء البحار ، لمنظمات غير حكومية في أمريكا وكندا وفرنساو حركات انفصالية تدعو للإستقال الذاتي .. وما أنتم إلا منفذين وعملاء لهؤلاء تؤدون أدوارا معينة.
    كفانا نفاقا ، وكذبا على الشباب الجزائري ، همكم الوحيد هو البروز أمام الفضائيات ، لإيهام الرأي العام بدفاعكم عن الحرية والعدالة ، ….
    أصبحتم منظرين وتفقهون في السياسة، وأنتم بعيدون كل البعد عن ذلك .، ….

    • 1
  • تعليق 5633

    بركات بركات

    هذه شهادة أقدمها للتاريخ وتساؤل أريد له جوابا حيث أنه وقبل ست سنوات كانت الإعلامية الجزائرية سماح خميلي تتحدث عن مشروع تأسيس حركة تسميها بركات على غرار حركة كفاية المصرية. لكن المدهش أنها تحدثت عن الحركة في كواليس ضيقة جدا وعن طريق المزاح.وهي الآن غائبة عن الساحة إعلاميا وسياسيا.السؤال المطروح كيف تحول المزاح إلى حركة فعلية.علما أنه لا يوجد أي اسم ممن كانت تمازحهم ضمن المؤسسين؟

    • 0
  • تعليق 5593

    كريم كريم

    القائد الملهم حفناوي مؤسس بركات
    تحية طيبة وبعد

    لماذا عجزت بركاتكم عن حشد الشارع الجزائري وراءها خصوصا أن أغلب تحركاتها كانت محتشمة و مقتصرة عل نفس الوجوه أي أن حزب الكنبة بالمعنى المصري مازال بعيد بركاتكم
    هذا إذا علمنا أن المواقع التواصل ليست محجوبة في الجزائر و هناك صحف تهلل و تطبل لكم مثل الخبر الفجر و الوطن
    أما السؤال الثاني هو حول جبهة رفض التي أغلب وجوهها من أتباع الفيس و زيطوط لندن هل هي إنشقاق أم محاولة إستباقية للإسلاميين لخطف حراك الشارع لخدمة مصالح الفيس و أتباعه

    • 1
  • تعليق 5646

    خالد

    يا حفناوي أرجو إجابة صادقة هل الجنرال جبار مهنا هو نسيبك؟ إذا كان كذلك فأنت جزء من الأزمة وليس الحلّ وبركات إذن تابعة لعصبة من عصب النظام.

    • 0
  • تعليق 5647

    Anonymous

    أنت شخصيا يا حفناوي غول لو كنت نبيا لما تبعتك.

    • 0
  • تعليق 5596

    سليم

    يا وافقوا …لم و لن اصدقكم

    • 0
  • تعليق 5663

    الحقيقة

    الذين كانوا سبب ماساة الجزائر في بداية التسعينات هم محركي هؤلاء الشرذمة.جنرالات فرنسا كيف لا اللسان فرنسي الافعال منافية لقيم الشعب الجزائري.العلاقات متينةمع اللوبيات الصهيونية.التامر لتفتيت الجزائر. اذكاء نار الفتنة في كل مكان.انتم العملاء الجدد(الحركة اولاد الحركة).هل استكثرتم على الجزائريين الامن و الامان .

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.