زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“حفصة” و”شيراز” ومثيلاتهما.. من كان عارُها فالعارُ عارُه..!

فيسبوك القراءة من المصدر
“حفصة” و”شيراز” ومثيلاتهما.. من كان عارُها فالعارُ عارُه..! ح.م

من كان فخر منطقته، فهو تاجها ومن كان عارها، فالعار عاره..!

حفصة "البسكرية"، دنيا "السطايفية"، شيراز "العنابية"، هشام "الوهراني"، الخماس "الجلفاوي"، وفلان "المعسكري" وووو... والقائمة لا تنتهي.

لكن، ما سرّ هذه “الخرائط” والجغرافيات التي تُلصق بالأسماء كلّما أراد البعض تعرية سلوكٍ فردي أو تضخيم هفوةٍ معزولة من “مسخ” لا علاقة له ببيئته إلا صدفة الميلاد؟

أهو محض عبثٍ لغويّ؟ أم أن وراءه نيةً مبيتة لخلط الأوراق والنيل من عمق الانتماء الذي تمثله تلك الجهات في وجدان الوطن انتماء وجذورا؟

المناطق التي كانت تُعْرَف بعلمائها وشيوخها ومجاهديها وتاريخها العريق نخوة وأصالة وتجذرا، أصبحت تُقَدم باسم حفصة أو شيراز أو دنيا أو رهط الخماس وهشام وزكراط، والقضية ليست بريئة..

من أساء، أساء إلى نفسه وحدها، ومن انحرف عن القيم لا يَجرّ خلفه مدينةً ولا يُدنّس تاريخ قبيلةٍ ولا يطمس عراقة مجتمعٍ بأسره.

إنّ تحويل الفرد إلى مرآة تُعكس عليها تفاهة الجاهلين بالمجتمعات الأصيلة، ليس إلا وجهاً آخر للعجز الأخلاقي والفكري.

فلا شيء يُقال عبثاً حين تُستهدَف المناطق بربط أسمائها، بحالات شا*ذة من المسخ والعرّي والإنحلال، وذلك في زمنٍ يُراد فيه كسر الجذور قبل اقتلاع الأشجار.

@ طالع للكاتب: “شيراز”.. من يتحمل مسؤولية الانهيار الأخلاقي؟!

إنها حربٌ على المعاني لا على الأسماء ولا على خطايا أفراد، وحين تُختزل مدن ومناطق في زلّات أفراد، ندرك أن المعركة لم تكن يوماً ضدّ أشخاص، بل ضدّ ما تجسده بيئتهم من قيمٍ وذاكرةٍ وهوية، ناهيك عما تكتنزه من حرائر وربات حجال ورجال.

مجمل القول.. المناطق التي كانت تُعْرَف بعلمائها وشيوخها ومجاهديها وتاريخها العريق نخوة وأصالة وتجذرا، أصبحت تُقَدم باسم حفصة أو شيراز أو دنيا أو رهط الخماس وهشام وزكراط، والقضية ليست بريئة..

فحذار من الفخ ومن “نسخ لصق”، والحل أن تُسمى الأسماء بمسمياتها لا بمناطقها، فكل شاة تعلق من رقبتها، ومن كان فخر منطقته، فهو تاجها ومن كان عارها، فالعار عاره..!

@ طالع أيضا: هشام الوهراني وغيره من قطاع الطرق!

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.