زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

حرب الكترونية لإشعال نار الفتنة في الجزائر

حرب الكترونية لإشعال نار الفتنة في الجزائر ح.م

حكم الجزائر رجال أعمال فاسدون بقوة المال، سيطروا على دواليب الحكم وتحصلوا على غطاء قانوني اقتصادي وسياسي، بتمكين من جنرالات يعملون لمصلحتهم الخاصة أو من باب العمالة المتأصلة فيهم حتى أن بعضهم لقب بجنرالات فرنسا وبمعية طبقة سياسية منتفعة عملت على تزكية عبد العزيز بوتفليقة كرئيس لأربع عهدات متتالية، وطمعا في التمديد لخامسة رغم عجزه الظاهر حشدوا الشيب والشباب.

فخرج الشعب الجزائري عن صمته الذي طال وقرر أن لا تراجع وأظهر وعيا كبيرا وتحضرا أبهر العالم بأسره، وأعلنت المؤسسة العسكرية مرافقته في تحقيق مطالبه بتغيير نظام حكم استولت عليه قوى غير دستورية وعاثت في البلد فسادا، وبدأ فتح ملفات الفساد وجر أسماء ثقيلة للمحاكم، ولعل أكبر وأقوى ضربة وجهها الجيش الجزائري للمجرمين هو فضح محمد مدين المدعو التوفيق وتجريده من رتبته واعتقاله وعرضه للمحاكمة العسكرية، وقد اعتبر الجزائريون هذا الإجراء نصرا كبيرا على ظالم ظن نفسه ربا للجزائر بقوة السلاح والخيانة والعمالة لفرنسا، والسعي لخلق دولة موازية مازالت لحد الساعة تعمل في الخفاء لضرب الجزائر بالتحريض على العنف ومحاولة التأليب على الجيش وخلق فجوة بين القاعدة والقيادة وإشعال نار الفتنة بين الشعب وجيشه، في محاولة يائسة بعد انتشار الوعي وكشف مخططات أعداء الوطن.

مطالب الشعب مشروعة وقيادة الجيش واعية غير القيادة التي انقلب على الإرادة الشعبية في انتخابات نزيهة فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ في التسعينات، والتي ضعفت وتفرقت بين مقبور ومسجون.

مطالب الشعب مشروعة وقيادة الجيش واعية غير القيادة التي انقلب على الإرادة الشعبية في انتخابات نزيهة فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ في التسعينات، والتي ضعفت وتفرقت بين مقبور ومسجون.

ولكن المزمرات لم تتوقف وهناك مخطط دنيء يسعى لضرب استقرار الجزائر وزرع الفرقة بين أبناء البلد الواحد، ولو بأخبار ملفقة ومغلوطة وأكاذيب أو عرض صفحات وهمية ومنها ما يعمل بصفة آلية لنشر صور وفيديوهات مفبركة ومناشير تحريضية تلقى الدعم بالمشاركة وكثرة الإعجابات والتعليقات من أجل التأثير على الرأي العام وتوجيه للحراك الشعبي، فالبعض تم شراؤه بامتيازات مادية كالسفر للخارج أو الحصول على منح لمواصلة الدراسة بأرقى الجامعات الغربية فضلا عن أرصدة بنكية لينساق وراءهم أناس بسطاء ولا مصلحة خاصة لهم سوى حب الوطن أو الحماسة الزائدة، ليتم استغلالهم في إشعال نار الفتنة ليكونوا وقود حرب الله وحده يعلم خطورتها خصوصا إذ ما تم تدخل الخارج بدعوى الدفاع عن حقوق الإنسان وحرية التعبير.

مثلما تفعل بعض الحركات التي تهدد باللجوء للأمم المتحدة وهي تصور فيديوهات لاضطهاد الأمن للمتظاهرين، لتبرز المفارقة فإن كانت هذه الأمم تسعى لنصرة الشعوب لماذا مازال بشار الأسد رئيسا رغم قصفه لشعبه بالكيماوي المحظور، لماذا لم يحاسب السيسي على مجزرة رابعة؟

لأن الحقيقة أن هذه المنظمات والهيئات ليست سوى تدخلا سافرا لسرقة الثورات ونهب الثروات وللأسف وجدت من أبناء وطننا من يساندها مثلما يفعل العربي زيتوت اليوم، فبعدما ناضل لسنوات في حرب ضد الجنرالات وفسادها ها هو اليوم يخلط الأوراق ويسعى لتفرقة الشعب عن جيشه، ولو بحجة التعرض لشخص القايد صالح والتشكيك في مساعيه وفضح نواياه تبعا لتسريبات تصله من مصادر موثوقة داخل الجيش يدعي أنها من الشرفاء، ولحد الساعة قيادة الجيش لم تقترف جرما أو تخالف مطالب الشعب بل تعمل على قدم وساق من أجل حل الأزمة وتمسكها بخيار الانتخاب كان لعدم الوقوع في فخ الفراغ الدستوري لن الوضع لا يحتمل المخاطرة، وبما أنك يا سيد زيتوت كثيرا ما تفاخر بحنكتك وتفوقك الدراسي وحبك للعلوم السياسية كان أولى بك أن تعرف أن هذا التمسك قرار صائب ونحن في عالم أشبه بقرية كل ما فيها يذاع ويشاع، ولو قرأت ما بين السطور في خطابات بن صالح وملامحه لأدركت أنه مكره لا بطل ويتمنى استقالته اليوم قبل الغد، وما بقاؤه إلا بأمر من الشرفاء الحقيقيين لتفويت الفرصة على أعداء الوطن وأولهم أبناء التوفيق المتخمين بالمال الفاسد وما أكثرهم.

عليك أن تدرك يا زيتوت أنت وأمير ديزاد ونكاز وغيركم كثر أنكم حتى ولو ادعيتم الوطنية والنضال الحر إنكم تنفذون أجندات أعداء الجزائر بحسن نية أو بعمالة لجهة معينة، تسعون لتدمير الجزائر ولو أريقت الدماء ستتحملون مسؤوليتها أمام الله عز وجل ثم أمام الشعب، فراجعوا أنفسكم..

عليك أن تدرك يا زيتوت أنت وأمير ديزاد ونكاز وغيركم كثر أنكم حتى ولو ادعيتم الوطنية والنضال الحر إنكم تنفذون أجندات أعداء الجزائر بحسن نية أو بعمالة لجهة معينة، تسعون لتدمير الجزائر ولو أريقت الدماء ستتحملون مسؤوليتها أمام الله عز وجل ثم أمام الشعب، فراجعوا أنفسكم لأن ما تفعلونه من تحريض للشباب عواقبه وخيمة وأنتم في منأى عن المواجهة الميدانية من وراء أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية ترسلون شباب الجزائر إلى الموت.

المؤسسة العسكرية لا خيار أمامها إلا التحرك وفق ما يمليه الدستور، وما توصي به قيادة أركان الجيش الوطني لتجنب الفراغ المؤسساتي وسقوط الدولة، هو تخطيط استراتيجي دقيق أمام ظروف إقليمية صعبة وتحديات دولية خطيرة.

الجيش ليس شخصا أو مؤسسة خاصة لتصفية الحسابات، هو وحدة متكاملة بين القيادة والقاعدة، وتحرك بكل الاتجاهات وطلب تحرك الشخصيات الوطنية النزيهة وضمن لها السلامة والأمان والحرية، والإبراهيمي كانت أمامه فرصة تاريخية للمساهمة في إنجاح الانتخابات ولكنه فضل التأجيل بالاستعانة بعلي يحي عبد النور والجنرال بن يلس وكلاهما له وعليه، والدخول في مرحلة انتقالية سيمنح لفرنسا وأذنابها وفلول الفساد فرصة لزرع الشقاق والفتنة والوقوف في مشروع الدولة الباديسية على الأسس النوفمبرية ولو بإعادة سناريو92 ولكن بقلب الأدوار، فلما كانت قيادة الجيش ضد الشعب اصطفوا معها واليوم لما ساندت القيادة الشعب اصطفوا ضدها بمحاولة التخويف بما فعله جنرالات الأمس رغم أنهم وحدهم من يتحملون مسؤولية المأساة فباقي عناصر الجيش كانوا ضحايا لهم أيضا، ولهذا السعي لزعزعة الثقة بكامل الجيش تبعا لممارسات أفراد أو الأصح عملاء فرنسا هو باطل أريد به باطل لهذا فأبناء الجزائر الشرفاء سيواصلون مسيرة النضال.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.