زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

حادث سولكينغ.. ليس الأول وقد لا يكون الأخير؟

حادث سولكينغ.. ليس الأول وقد لا يكون الأخير؟ ح.م

عندما أتحدث عن سوء التنظيم الذي بسببه وقع ذلك الحادث المؤسف وتحميل مسؤوليته كاملة للوزارة وعلى رأسها السيدة الوزيرة، لم يكن ذلك عبثا أو لهوا أو ما شابه أو حتى تصفية حسابات مع مريم مرداسي، بل ذلك حقيقة وعن تجربة كما يقال..

هل دولة بحجم قارة عاجزة عن تنظيم حفل غنائي لمطرب تقريبا هو نكرة في وقت نظمت حفلات لكبار المغنيين في العالم ولم نسمع بوقوع أدنى حادث..

فأنا وقفت ذات مرة على حالة مثل هذه، حالة بسبب سوء التنظيم والتدافع الكبير الشعب رغم أنه لم يكن هناك ضحايا لكن المشهد كان جد مؤسف.

كان ذلك عام 2013 في ملعب البليدة آنذاك حيث اللقاء الفاصل بين منتخبنا الوطني لكرة القدم ضد بوركينا فاسو للتأهل إلى كأس العالم بالبرازيل، يومها فقط أدركت معنى كيف كان الحجاج يموتون كل عام بسبب التدافع!!

كنت من الأوائل الذين التحقوا بالملعب حوالي السادسة صباحا (السادسة صباحا كان ليلا لأن اللقاء لعب شهر نوفمبر).

ومع ذلك وجدت حشدا كبيرا ينتظر أمام الملعب الذي كان مقررا فتح الأبواب الساعة التاسعة صباحاً’ ومع بزوغ الفجر وانقشاع الظلام بدأ التوافد يزيد كل دقيقة عن الأخرى ونحن في رصيف واحد وفقط أمام البوابة الوحيدة التي فتحت آنذاك للدخول إلى الملعب..

رصيف لا أذكر جيداً مساحته لكنه كان غير مناسب على الإطلاق خصوصاً أمام التوافد المتزايد كل لحظة والمنع البت للخروج عن المساحة المحددة للانتظار لأنه لو فرض وأن زلت قدمك إلى الطريق ستجد عصا الشرطي في انتظارك.

كانت ساعات جد عويصة حتى أنني فكرت حينها في الخروج من ذلك الطابور والعودة إلى المنزل، لكن حتى الخروج كان تقريباً شبه مستحيل بسبب الضغط الشديد جدا، ذلك الضغط الذي أغمي بسببه عدة أشخاص وفقد العديد منهم هواتفهم وحتى أحذيتهم ومعاطفهم.

ساعات عشناها بأسف وحسرة عن اللامبالاة وانعدام روح المسؤولية للقائمين عن هذا اللقاء من الوزارة إلى الفاف فالسلطات المدنية والأمنية لولاية البليدة وو…، لكن ورغم قساوتها إلا أنها لم تخلُ من بعض اللحظات الطريفة كمشهد ذلك الشرطي وهو يرشنا بالماء فوق سطح بناء داخل الملعب لنتنفس قليلا..

كل هذا للوصول إلى مدخل بوابة لا تستغرق للوصول لها في الحالة العادية خمس دقائق أو أكثر بقليل، ولكن العذاب استمر تقريبا سبع ساعات لأتمكن بعدها من الدخول إلى الملعب، حيث دخلت حوالي الساعة الواحدة ظهرا وقبل ستة ساعات من اللقاء..

دخلت الملعب وأنا أتساءل هل دولة بحجم الجزائر تعجز عن تنظيم عملية بسيطة لا تستغرق نصف ساعة لإدخال بضعة مناصرين إلى الملعب لمتابعة لقاء في كرة القدم؟؟

دخلت الملعب وأنا أتساءل هل دولة بحجم الجزائر تعجز عن تنظيم عملية بسيطة لا تستغرق نصف ساعة لإدخال بضعة مناصرين إلى الملعب لمتابعة لقاء في كرة القدم؟؟

هل يعقل أن تخصص بوابة واحدة للدخول إلى ملعب يحتضن لقاء مصيري في وقت متوقع أن تكون هناك جماهير كبيرة ستغزو المدينة؟؟

تحسرت حينها حسرة كبيرة خصوصاً عندما كنت أرى الملاعب الأوروبية فارغة على عروشها قبل أقل من ساعة من اللقاء، وكيف في لحظات معدودة ترى الملعب كله مملوء عن آخره بلا فوضى ولا تدافع ولا أي شيء.

والآن وقد حدث ما حدث ومات الضحايا رحمهم الله، أقف مرة أخرى متسائلا بحسرة شديدة:
هل دولة بحجم قارة عاجزة عن تنظيم حفل غنائي لمطرب تقريبا هو نكرة في وقت نظمت حفلات لكبار المغنيين في العالم ولم نسمع بوقوع أدنى حادث..

ختاما الرحمة والمغفرة على أرواح ضحايا ذلك الحادث المؤسف والمؤلم، والخزي والعار لمن كان السبب في ذلك ..

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.