زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“جزائر” جديدة أم مرتهنة لممارسات الماضي؟

فيسبوك القراءة من المصدر
“جزائر” جديدة أم مرتهنة لممارسات الماضي؟ ح.م

عندما كتبت بداية هذا العام عن تعيين السيد مراد عجابي سفيرا للجزائر في تركيا وأنه من جيل الاستقلال ويتقن التحدث والكتابة بست لغات وعلى رأسها اللغة العربية، كنت أعلم أن خفافيش الظلام المعششة في دواليب السلطة سيزعجها هذا الأمر، وأنها ستعمل ما بوسعها وتستخدم كل أدواتها لتعيد العجلة إلى زمن الرداءة، أين كان يتم اعتماد سفراء في دول عربية لا يتقنون سوى اللغة الفرنسية ولا يتحدثون سواها!!

أزمة العالقين في تركيا وطريقة إداراتها هي صورة مصغرة لأزمة أكبر تعيشها الجزائر تتلخص في تنازع إرادتين بين جزائر جديدة كما نريدها فعلا لا قولا، وجزائر مرتهنة للممارسات الماضية ولقوى العصابات المستحكمة في الإدارة والقرار لا يهمها مصلحة المواطن، بل تتاجر بها في سبيل مصالحها الضيقة وخلفياتها البالية.

لقد تابعت أزمة العالقين الجزائريين في تركيا بكل اهتمام وبالتفاصيل، بدءا بعملية الإجلاء الأولى والتي تم فيها إجلاء 1.788 عالقا ثم العملية الثانية قبل أيام وتم فيها إجلاء أكثر من 600 عالق.. وكان واضحا لا سيما في العملية الثانية حجم الخساسة لخلط الأوراق رغم أن القوائم كانت واضحة ومعلنة بشكل رسمي، لكن في اللحظات الأخيرة فرضت مبالغ خيالية من طرف الخطوط الجزائرية تفوق 420 يورو في رحلة إجلاء لا يملك أغلب العالقين ثمن لقمة غداء!

في الأزمات تكتشف الوطنيات الزائفة والمصطادين في المياه العكرة وفي مآسي الناس، كما تكتشف المعادن الخالصة والمخلصة، وأذكر منها هنا منتدى الجالية الجزائرية في تركيا الذين وقفوا شبابا وشابات الذين بات معظمهم عدة أيام في المطار لتقديم ما أمكن من مساعدة للعالقين، وهذا النموذج الراقي هو ما تفتقده جالياتنا في المهجر.

أزمة العالقين في تركيا وطريقة إداراتها هي صورة مصغرة لأزمة أكبر تعيشها الجزائر تتلخص في تنازع إرادتين بين جزائر جديدة كما نريدها فعلا لا قولا، وجزائر مرتهنة للممارسات الماضية ولقوى العصابات المستحكمة في الإدارة والقرار لا يهمها مصلحة المواطن، بل تتاجر بها في سبيل مصالحها الضيقة وخلفياتها البالية.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.