زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

توقفوا.. لا تهجروا الجزائر

توقفوا.. لا تهجروا الجزائر ح.م

سيدة بريطانية متزوجة من جزائري جاءت في زيارة للبلد وأول انطباع كان عن جمال الجزائر وتنوع تضاريسها، ثم أنها انبهرت بسعة ثقافة الجزائريين وإتقانهم عدة لغات ومن غير لكنة يتحدثون بطلاقة..

كما أكدت أنها لم تكن تتوقع أن يكون الأطفال على قدر عال من الذكاء فقد ساعدها طفل في الثامنة من العمر بمهارة في تعديل لوحها الرقمي وقام بتنزيل وتثبيت برامج عليه وبسهولة، فضلا عن أنها أعجبت كثيرا بهمة ونشاط ربات البيوت وكيف يمضين النهار بطوله في العمل بجد ودون كلل أو ملل ويتقن فنون الطبخ وغيرها من الأعمال، ولكنها فاجأتني بالسؤال: “لماذا إذن يهاجر الشباب عندكم، لماذا يغامر بركوب قوارب الموت ويمضي نحو المجهول؟”.

بعد مضي أيام التقيتها مجددا فبادرتني بالقول: “لقد فهمت لماذا يهجر شبابكم البلد ولو بركوب الخطر، فالبطال في أوروبا يمكنه أن يستأجر مسكنا ويوفر لنفسه الطعام شهرا كاملا، أما أنتم فأجرة العامل كاملة لا تكفي لتأجير منزل فقط”..!

لم أجد ما أرد به عليها وحاولت الإنسحاب غير أن نظراتها حاصرتني وألحت علي فبحثت عن جواب دبلوماسي أحفظ به أبعاد تلك الصورة الجميلة التي أخذتها فأجبتها: “كما قلت شباب مغامر فهو يهوى المغامرة”.
وبعد مضي أيام التقيتها مجددا فبادرتني بالقول: “لقد فهمت لماذا يهجر شبابكم البلد ولو بركوب الخطر، فالبطال في أوروبا يمكنه أن يستأجر مسكنا ويوفر لنفسه الطعام شهرا كاملا، أما أنتم فأجرة العامل كاملة لا تكفي لتأجير منزل فقط”.

تحليل وصلت إليه في بضعة أيام والمسؤولون عندنا لعقود ومازالوا يقدمون تحاليل كأنهم يعيشون على كوكب آخر، ولكني لم أكن لأتركها تنصرف هكذا فقلت: “سيدتي إن بلدي الجزائر بلد غني بثرواته وشعبه وقد رأيت ذلك ومهما طال مغرب الشمس فلا بد لها من إشراق”.

ففضلا لا تهجروا البلد لأنه بحاجة لكل سواعد أبنائه، فبعد هجرة الأدمغة ومقتل خيرة الشباب لا تواصلوا استنزاف الطاقات، علينا زرع حب الوطن في القلوب وهنا تجدر الإشارة أن الوطنية ليست رفع العلم كل صباح في المدارس أو إشعال الألعاب النارية في الفاتح من نوفمبر الوطنية لا تختزل في شخص رئيس الجمهورية أو فيمن ينظر علينا بإنجازات وهمية، الوطنية هي حب صادق نقي تقي للجزائر والجزائر ملك لكل الجزائريين.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.