زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

توجهات أسعار النفط سنة 2018

توجهات أسعار النفط سنة 2018 ح.م

تعدت هذا الأسبوع أسعار النفط حاجز 65 دولار للبرميل وهو أعلى سعر بلغته منذ 2015.

الدول المنتجة وخاصة المعتمدة على مداخيل النفط في اقتصادياتها سترحب ولا شك بهذا الارتفاع الغير مفاجئ، ففي الصيف الماضي توقع الخبراء بلوغ السعر 55 دولار في أكتوبر وتوقعوا زيادة 10% مع آخر السنة وهو ما حدث بالفعل.
حسب وكالة رويترز فإن هناك ثلاثة عوامل رئيسية ساهمت في هذا الإرتفاع وهي مرتبطة طبعا بالعرض والطلب:
أولا: من ناحية الكميات المعروضة من النفط حدث تراجع في إنتاج الغاز الصخري في أمريكا، وأغلقت بعض الآبار أو جمدت نشاطها، ومن جهة أخرى التزمت الأوبك بسياسة تجميد أو خفض الإنتاج والتزم المنتجون خارج الأوبك كروسيا بنفس السياسة.
ثانيا: هناك عاملين ظرفيين ساهما في تقليص العرض كذلك، المشكل العراقي الكردي قبل شهرين، ومشكل أنبوب بحر الشمال في بريطانيا والذي أغلق هذا الأسبوع بسبب تصدع حدث فيه قرب مدينة أبردين الأسكوتلندية، هذا الأنبوب يضخ قرابة نصف مليون برميل يوميا وغياب تلك الكمية في السوق دفع الأسعار فوق حاجز 65 دولار… هاته العوامل مجتمعة أثرت في المعروض من هاته المادة الإستراتجية.
ثالثا: من جهة الطلب فيجب تتبع نشاط الإقتصاديات الكبرى المستهلكة للنفط وهي بالترتيب الصين وأمريكا والهند، هاته الاقتصاديات عرفت انتعاشا هذا العام حيث زاد مثلا طلب الهند على النفط مقارنة بالعام الماضي بقرابة 5%.

الزيادة في مداخيل النفط هذا العام ستكون ثلاثة ملايير دولار، أي أن المداخيل هذا العام ستكون 30 مليار دولار بينما كانت 70 مليار سنة 2012 و65 مليار سنة 2013 و61 مليار سنة 2014 لتهبط إلى 27 مليار دولار في السنة الماضية..

هبوط أسعار النفط ساعد مؤشرات النمو في الإقتصاديات الكبرى المستهلكة للنفط والغاز على الإنتعاش والنمو وهذا بدوره رفع الطلب والسعر كذلك.
من المرجح ان هذا التحسن في الأسعار سيستمر وربما يصل 75 دولار قريبا،لكن ذلك ممكنا مادامت العوامل السابقة قائمة في المدى القصير على الأقل.
الجزائر برمجت ميزانيتها على سعر 50 دولار للبرميل وهذا يعني فائض فوق عشرة ملايير دولار في السنة القادمة إن شاء الله، الزيادة في مداخيل النفط هذا العام ستكون ثلاثة ملايير دولار، أي أن المداخيل هذا العام ستكون 30 مليار دولار بينما كانت 70 مليار سنة 2012 و65 مليار سنة 2013 و61 مليار سنة 2014 لتهبط إلى 27 مليار دولار في السنة الماضية.
الخلاصة حسب الخبراء وحسب الفايننشال تايمز، هناك خمسة عوامل يجب تتبعها لمعرفة توجهات الأسعار سنة 2018:
1 – سرعة تصليح تصدع خط بترول وغاز بحر الشمال الذي أدى توقفه إلى توقف جزئي أو كلي لـ 85 حقل إنتاج،عودة الخط إلى العمل يعني عودة فوق 400 ألف برميل إلى السوق وهذا سيؤثر على العرض والأسعار.
2 – تأثير الطلب على أسعار النفط والغاز أمر له أهمية كبيرة فإذا استمرت اقتصاديات الصين والهند وأمريكا في النمو فإن الطلب سيبقى مرتفعا والأسعار كذلك… المشكل أنه كلما ارتفعت الأسعار تأثرت مؤشرات التنمية سلبا فيتباطأ النمو ويهبط الطلب وتعود الأسعار إلى التراجع.
3 – يجب مراقبة سياسة الأوبك وتحالفها مع روسيا لأن نهاية الاتفاق داخل المنظمة بتخفيض وبتجميد الإنتاج خلق فجوة قرابة المليوني برميل يوميا مما أدى إلى زيادة الأسعار، اتفاق المنظمة وحلفها مع الروس يمتد إلى الصيف وهذا يعني بقاء الأسعار مرتفعة،غير أن الاتفاق قد ينتهي جزئيا أو كليا وستمنح حرية الخروج منه لبعض الأعضاء، فإن حدث ذلك أو خرجت روسيا من الحلف ستتأثر الأسعار حتما.
4 – عودة فنزويلا إلى إنتاج 2.5 مليون برميل يوميا عوض 1.8 حاليا بسبب عدم الاستقرار وبسبب مشاكلها يعني ضخ كمية معتبرة في السوق والتأثير على العرض وعلى الأسعار.
5 – يجب مراقبة سلوكات المنتجين الآخرين خارج الأوبك مثل أمريكا والبرازيل وكندا، ففي أمريكا أغلقت آبار الغاز الصخري بسبب الأعاصير وهي تعود إلى الإنتاج الآن والسؤال كم ستبلغ الزيادة في الإنتاج يوميا؟
كما أن السعر الحالي قد يشجع إعادة النشاط إلى مشاريع آبار البرازيل وكندا المتوقفة، وهذا قد يعيد الأسعار إلى الخلف مرة أخرى.
في الأخير معظم الخبراء يتفقون على بقاء الأسعار جيدة طوال السنة القادمة، وربما ستعود إلى الهبوط مع نهاية 2018 عندما يختل العرض والطلب مرة أخرى وتعود القوة للعرض من جديد.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.