زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ 10 جوان (2010-2022).. زاد دي زاد 12 سنة من الصمود.. شكرا لوفائكم 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

توازي السلطات المعيق للفعالية في المنظمات

توازي السلطات المعيق للفعالية في المنظمات ح.م

عناوين فرعية

  • كيف نتمكن من استيعاب المدخلات التي تعيق مسار السلطة داخل التنظيم؟

تتشكل العلاقات التبادلية داخل التنظيمات أساسا، من خلال السلطة الرسمية المحددة من طرف المنظمة، وهذا ما يطلق عليه "التنظيم الرسمي"..

كما تفرز العلاقات الاجتماعية داخل هذا التنظيم أفرادا يتصرفون ويسلكون طرقا خاصة في إطار مجموعات متعددة، تتخذ سلوكات لا تخضع لمراقبة الإدارة في الكثير من الأحيان، محترمة بذلك تنظيما آخر موازي للتنظيم الرسمي، حيث تُكن له الولاء وتخضع لسلطته؟

هذا ما أشار إليه عالم الاجتماع ميشال كروزيه في تعريفه للسلطة داخل المنظمة: “أنها تتضمن أو تقتضي دائما إمكانية بعض الأفراد أو المجموعات في التحكم في أفراد و مجموعات أخرى، والتحكم في الآخرين يعني الدخول معهم في علاقة وهذه العلاقة تتطور بداخلها سلطة البعض على البعض الآخر”1.
فهذا التحكم يمكن أن يأخذ شرعيته من مصدر رسمي كالقوانين وتشريعات العمل، أو مصدر غير رسمي كالعلاقات الشخصية غير الرسمية؟

فإهمال هذه التفاعلات الدقيقة يعيق مسار السلطة داخل التنظيم، ويشكل خللا كبيرا في نوعية العلاقات التبادلية، وقد يتسبب في النزاعات المعطلة، مع إلحاق الضرر بالمردودية وجودة الانتاج في المؤسسة..

إن عملية تجاذب السلطات داخل المنظمة هو في حقيقة الأمر صراع خفي دائم، يُعبر عن مدى توصيف أفعال الفاعلين داخل المنظمة بالأفعال الهادفة غير العفوية..

zoom

كما يمكن أن يستمد الأفراد سلطتهم انطلاقا من كفاءتهم الفنية التي يحتكرونها، ويعملون من أجل بقائها بحوزتهم من دون منافسة، حتى تبقى السلطة الإدارية تعمل جاهدة لتقوية سلطتها بواسطة العقلنة بفرض المزيد من التشريعات أو التفاوض على بعض المكتسبات؟

تحكم مجال ممارسة السلطة داخل التنظيم عناصر خارجة عن التشريع، وبعيدة كل البعد عن القوانين المعمول بها والمعروفة داخل التنظيم، فهي تتطلب ممارسة نوع من التفاوض المهم لتجنب الصراع الدائم، والذي يعرقل مسار المنظمة ومردوديتها، فكل فاعل يعمل على توسيع وتعزيز مجال سلطته داخل المنظمة.

إن عملية تجاذب السلطات داخل المنظمة هو في حقيقة الأمر صراع خفي دائم، يُعبر عن مدى توصيف أفعال الفاعلين داخل المنظمة بالأفعال الهادفة غير العفوية..

وهي تمثل بعبارة أخرى عن استراتيجية ممارسة لأجل بلوغ وتحقيق أهداف الفرد أو الجماعة على حد سواء، كما تخضع بعض الممارسات من طرف بعض الأفراد والمجموعات داخل التنظيم لعوامل بعيدة كل البعد عن الطابع الرسمي، وهذا ما ينجم عنه توازي السلطات الذي يؤدي إلى النزاع، فهم من جهة يحترمون قوانين وتعليمات السلطة الرسمية !!، ويعملون على بلوغ أهدافهم بممارسات غير رسمية؟

من أجل إيجاد التكامل بين التنظيم الرسمي وغير الرسمي في المنظمة، وجب على الفاعلين تنشيط دور العملية الاتصالية لجمع السلوكات المشتركة بكل مرونة وفي كل الاتجاهات عن طريق2:

– تدريب الفئات القيادية على إحداث المواءمة للتوفيق بين استخدام أو ممارسة السلطة الرسمية وممارسة السلطة غير الرسمية؛

– إشاعة ثقافة التفاوض في المؤسسة، بإبداء الرغبة في تقديم التنازلات الضرورية لكسب هوامش الحرية والتفاعل، والتي تعتبر صمام الأمان لكلا الجانبين داخل التنظيم؛

– تحكم السلطة الرسمية في اشكالية تجاذب السلطات كشكل من أشكال السلطة داخل المنظمة، الذي تمارسه الإدارة كاستراتيجية لتحقيق الأهداف.

1 – Crozier (M) : le phénomène bureaucratique, Ed/ seuil paris, 1968, p 28.

2 – أحمد ماهر: كيف تنمي مهاراتك في الاتصال، مركز التنمية الإدارية، كلية التجارة، جامعة الإسكندرية، 1995 ، ص 22.

zoom

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.