زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

تقدير موقف قابل للانفجار

تقدير موقف قابل للانفجار ح.م

من كان يصدق أن الشعب الجزائري سينتفض؟!

من كان يصدق أن الشعب سينتفض؟ فالسلطة التي عملت رفقة بعض المؤسسات على كسر حاجز اهتمام الشعب بالسياسة واكتفائه بالبحث عن كيس الحليب والأمن وضعت نفسها في مأزق لا تحسد عليه لأنها راهنت على الحصان الفاشل هذه المرة، رغم أنها كسبت به الرهان لما أعلنت عن عهدة رابعة في وقت سابق.

كل الإرهاصات كانت تنبئ بانفجار الوضع في أي لحظة، أمام ارتفاع نسبة الوعي الذي كان مسرحه مواقع التواصل الاجتماعي كمنشورات القط، أحمد شوشان، بن سديرة، أو معمر بودالي وغيرهم ممن قدموا بدائل لما هو موجود وفتح النقاشات الافتراضية فتح المجال أمام وعي موازي لكل الخطابات الأفقية التي لم تنتبه لها السلطة وهي تتسرب من بين أصابعها.

كل الإرهاصات كانت تنبئ بانفجار الوضع في أي لحظة، أمام ارتفاع نسبة الوعي الذي كان مسرحه مواقع التواصل الاجتماعي كمنشورات القط، أحمد شوشان، بن سديرة، أو معمر بودالي وغيرهم ممن قدموا بدائل لما هو موجود وفتح النقاشات الافتراضية فتح المجال أمام وعي موازي لكل الخطابات الأفقية التي لم تنتبه لها السلطة وهي تتسرب من بين أصابعها.

رشيد نكاز وبغض النظر عما يريده فعلياً من الجزائر كان بمثابة المرشح الذي لامس طموحات الشباب خاصة، لاسيما وأنَّ أغلب المرشحين يصنفون في خانتي: “حفل الهالوين” أو من السلطة، وزاد التضييق الذي عانى منه بمثابة حقنة الاستجابة التي تلعب على العواطف بغض النظر عن ضبابية مشروعه الوطني…

الشيء الذي طفا في خضم هذا الحراك الشعبي هو بروز خطابين متطرفين لأقصى اليمين ولأقصى اليسار، في حين أنَّ الظرف يستدعي خطاباً وسطيا يلملم وينظم الحراك ويكون بمثابة رأس الحربة التي تقدم البدائل، وإن كان لا بد تدخل في مفاوضات مع السلطة، لكن الظاهر أن النتيجة لم تحسم بعد لاسيما بعد أن تم ثبوت بوادر العهدة الخامسة، والتي تعتبر مرفوضة جملة وتفصيلاً لدى الشعب بغض النظر عن الرسالة التي قرأت البارحة والتي تقر بانسحاب الرئيس في حالة فوزه في أقل من سنة وتنظيم انتخابات رئاسية مسبقة.

(رغم أن كل الدراسات التي تم إجراؤها توضح إمكانية اجتياح الأحزاب الإسلامية للحكم بعد 2011، لكن نشير أن الأحزاب الإسلامية الحالية لا تمثل أصحاب هذا الفكر أو كما يسمون السلفيين على الأقل لا تمثلها في الجزائر)..

السياق الجيوستراتيجي المحيط بنا

السياق الجيوستراتيجي المحيط بنا هو الآخر بات ملغّما سواء عبر الحدود، أو بالانزلاقات الوارد حدوثها في حالة الاستمرار في قرار الخامسة..

نشير فقط إلى أنَّ السياق الجيوستراتيجي المحيط بنا هو الآخر بات ملغّما سواء عبر الحدود، أو بالانزلاقات الوارد حدوثها في حالة الاستمرار في قرار الخامسة، خاصة وأن الأمل بات يتلاشى مع انسحاب أغلب المرشحين المعروفين في الساحة الوطنية، في حين أن هؤلاء المرشحين كان لهم حل المرشح التوافقي الذي كان سيكون أقوى من أي مرشح آخر، لكن لا المرشحين توصلوا لشخصية توافقية ولا السلطة وجدت البديل، وجس النبض كان بخروج لويزة حنون للشارع وموسى تواتي، وكذا ربراب الذي أراد أن يرتب أوراقه الجديدة في حالة تغيرت مواقع الخوف والقوة، لكن الرفض والسب والطرد كان هو الرد…

فقط نشير أن الجيش الجزائري يعيش في حرب استنزاف كبيرة منذ 2012، لاسيما على الحدود التي يصعب تأمينها وترتيب الجيوش العربية على مستوى الجاهزية يوضح ذلك، كما أن الجهات التي تريد أن تقحم الجزائر في أزمة حماية الأقليات سواء للمهاجرين غير الشرعيين الوافدين للجزائر أو للأصوات التي تطالب باستقلالها مثل ما يقدمه الفكر الراديكالي لفرحات مهني هو بمثابة المسمار الذي يدق في ظهر الوطن والأمة.

السيناريو المصري هو الأقرب…

قد تعلن حالة الطوارئ نظرا للفوضى التي يمكن أن تحدث، ويعلق الدستور، ونجد أنفسنا أمام سيسي جزائري ونعود لنقطة الصفر، لكن على الأقل نتمنى أن يكون بأقل ضرر ممكن…

الكل يتكهن ولا يعرف حقيقة الرهان وعلى ماذا سيرسو، فقط التشبث الذي تقدمه السلطة يوحي أن هناك أطراف أعطت الضوء الأخضر لمواصلة السير قدماً دون البحث عن الحلول الأقل خطورة وضرراً والتي يمكن أن تكون فرصة تاريخية للجزائر، ولعل الأقرب للأحداث التالية هو انحراف الاحتجاجات مثل ما حدث في سوريا ومصر وقد نشهد حادثة البغال في الاعتصامات التي من الممكن أن تكون المرحلة الثانية من التظاهر، وتحضرني صور من أحرق وسرق خزنة البنك في العاصمة الجمعة الماضية، وأحسب أنَّ منهم الكثير ممن ينتظر فرصة الهجوم على الوطن لأنه خلال الفترة الماضية لم نعرف معنى الوطن، أو بالأحرى لم نشعر أننا ننتمي له بأي شكل من الأشكال…

ولعل السيناريو المصري الأقل ضرراً من غيره، قد تعلن حالة الطوارئ نظرا للفوضى التي يمكن أن تحدث، ويعلق الدستور، ونجد أنفسنا أمام سيسي جزائري ونعود لنقطة الصفر، لكن على الأقل نتمنى أن يكون بأقل ضرر ممكن…

ومهما تكن الجهة التي تقدم تطمينات للسلطة ننبهها أنها نفس الجهات التي أعطت الضوء الأخضر لصدام حسين باجتياح الكويت ويمكن العودة لشهادة وكتاب سعد الدين الشاذلي…

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.