زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ شكرا لكم: 10 جوان (2010-2020) .. الذكرى 10 لتأسيس موقع زاد دي زاد.. نشكركم على وفائكم 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

تقدم الشعوب من حسن أخلاقها؟

تقدم الشعوب من حسن أخلاقها؟ ح.م

تجمع كل الثقافات أن تقدم الشعوب والأمم يكمن في حسن أخلاقها، وأن تقهقرها واندثارها يعود لابتعادها عن حسن الأخلاق، كما يؤكده الشاعر أدناه.

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت… فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

وإذا أصيب القوم في أخلاقهم… فأقم عليهم مأتمًا وعويلًا
أحمد شوقي

اتسمت بعض الشعوب بهذه الصفات، فالشعب الألماني اتصف عامة بإتقانه للعمل، والشعب الياباني بالتحلي بالأمانة، والماليزي بتقديم الطعام والاندونيسي بالتنظيم في أداء الحج…

 ليس هو فحسب، بل كل الكتب السماوية أكدت ذلك وجاءت لحث الناس على التمسك بالقيم النبيلة، بل هناك دولا فرضتها بقوة القانون، بعد أن جعلتها منهجا في برامجها التعليمية باعتبارها مثلا عليا لبناء الدولة، وأول تطبيق كان على الوزراء والمسؤولين.

فالمقصود بالأخلاق هي مجموعة من الممارسات الحسنة والأفعال الايجابية، يجب أن يتحلى بها الإنسان في حياته اليومية، والتي تترجم حسن سريرته النفسية والثقافية والاجتماعية التي اكتسبها عبر منظومته القيمية كالصدق وإتقان العمل ومساعدة الآخرين ودفع الأذى وعدم الغش وتفهم ظروف الآخرين والإحسان إليهم، وأن يسلم الناس من لسانه ويده.. فالأخلاق تمنح الأفراد والشعوب الشعور بالعيش في آمان واطمئنان..

وقد اتسمت بعض الشعوب بهذه الصفات، فالشعب الألماني اتصف عامة بإتقانه للعمل، والشعب الياباني بالتحلي بالأمانة، والماليزي بتقديم الطعام والاندونيسي بالتنظيم في أداء الحج…

بهذه المميزات الحميدة ارتقوا إلى درجاتٍ عالية بين الأمم.وقد تحولت مثل هذه الممارسات إلى منبع للتعايش السلمي في علاقاتهم الاجتماعية. فصارت لديهم هذه الأخلاق من ركائز التماسك الاجتماعي والوطني، ومنبع رئيسي للتعايش السلمي بين الأمم.

فالأخلاق هي ركيزة أساسية في شيوع تهذيب السلوك الإنساني وتنظيم العلاقات على أسس قوية من السمو الروحي والمعاملة الجميلة، وعنصر فعال في المحبة والتماسك بين المجتمعات، أفراداً وأسراً وشعوباً وقيادات مثالية.

الأخلاق هي ركيزة أساسية في شيوع تهذيب السلوك الإنساني وتنظيم العلاقات على أسس قوية من السمو الروحي والمعاملة الجميلة، وعنصر فعال في المحبة والتماسك بين المجتمعات، أفراداً وأسراً وشعوباً وقيادات مثالية.

لم يعد المستوى العلمي والخبرة المهنية وحدهما يكفيان لتبوء مناصب المسؤولية في كبريات الشركات العالمية، فقد أضاف إليهما عامل “الأمانة “كمؤشر لقياس مدى تسييرها حتى لا تنهب.

تعيش البشرية مرحلة غير مريحة في تاريخها بعدما تغلغل الابتذال في مفاصل الدول والمنظمات الدولية، بسبب تلازم معايير تتسم بالانحطاط والرداءة والفساد، مما تسبب في اختلال نظم الجودة والأداء، حتى أصبحت الأزمات تصب في خدمة سواق الرداءة تحت شعارات “عولماتية” أصابت الأفراد في صميم سلوكهم وعواطفهم.

كل ذلك بسبب تهميش منظومات القيم، وطغيان الأذواق المنحطة، والانحلال الأخلاقي، الذي يعد سببًا في زوال الأمم.

فعدما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إنما بعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق” فهو يعلم أن البشرية تحتاج لمن يجدد مناهجها بل يصححها لتعمر طويلا، ويقول صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى: «أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً»، أحسنهم خلقاً سيكون بالتأكيد أحسن مواطنا.

آن الأوان أن نجعل من مكارم الأخلاق منهاجا حقيقيا للرقي بأوطاننا وخدمة شعوبنا.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 7247

    عبد الرحمن

    نحن في عصر الرداءة ، وللرداءة رجالها ، والويل كل الويل للمتخلقين من بطش أصحاب الرداءة . فعودة الأخلاق تحتاج إلى جهود جبارة يبذلها الخيرون من أبناء الأمة . فلك كل الشكر و التقدير أيها الكاتب المحترم.

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.