زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

تعليمات الرئيس.. وحواراته؟!

تعليمات الرئيس.. وحواراته؟! ح.م

صورة تعبيرية مركبة

أدعوكم لقراءة هذا الخبر الهام والهام جدا!.. أدلى رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة بحوار خاص للمجمع البريطاني للخبرة الاقتصادية" أكسفورد بزنس غروب" نشر أمس في تقريره لسنة 2017 عن الجزائر، وفي هذا الحوار عاد رئيس الجمهورية للحديث عن التوجه الاقتصادي الجديد الذي أقرته الحكومة الجزائرية منذ سنة 2017 القائم على تنويع الاقتصاد الوطني وترشيد النفقات، وتحدث أيضا عن النموذج الجديد للنمو، مشددا على أن هذه الإجراءات لن تمس المبادئ التي تقوم عليها الدولة الجزائرية سواء تعلق الأمر بالحفاظ على استقلالية القرار الاقتصادي السياسي أو ما تعلق بمبدأ التضامن والعدالة الاجتماعية.

طبعا، لا يمكن لعاقل تصديق هذا الخبر لسبب بسيط، هو أن الرئيس مريض ومرهق جسديا وفكريا، ولا يمكنه الإدلاء حتى بتصريح مقتضب وسريع، فما بالك بحوار خاص يتطلب نصف ساعة على أقل تقدير .
صحيح أن الأمر يتعلق بالتحضير للعهدة الخامسة إن أطال الله في عمر الرئيس، وكان لزاما على محيط الرئيس أن يوهم الرأي العام بأن الأمور تسير على ما يرام، وأن “نزيل” قصر المرادية يستعمل جميع صلاحياته الدستورية، وأنه أيضا هو الآمر والناهي، ولا يمكن أن يقرر أحد في مكانه، والدليل على ذلك التعليمة التي نزلت كالصاعقة على رأس الوزير الأول التي تأمره بأن يلجأ الرئيس ليقول الكلمة الفصل، خاصة في القرارات المصيرية، كما كان الحال في ما تمخض من لقاء الثلاثية الأخير، أين حاول “أويحيى” أن يبيع المؤسسات العمومية لأصدقائه من أصحاب المال الفاسد بالدينار الرمزي، الذي أصبح عملة “للقردة”.
صحيح أيضا أن الرئيس لا يجري حوارات إلا مع القنوات والصحف الأجنبية، لأنه يزدري كل ما هو محلي، بدليل أن منذ توليه سدة الحكم (أي خلال أربع عهدات) لم يحاور قناة أو صحيفة جزائرية، لكن صحته لا تسمح له بإجراء حوار مع أي كان، وفوق كل هذا وذاك، لا يجب أن ننسى بأننا افتقدنا كثيرا لخطاباته للأمة التي كان يشتهر بها آنذاك، فقد كان لا يترك مناسبة إلا وكانت له كلمة مطولة في كل المجالات (كان يخطب حتى بمناسبة عيد الشجرة).
نفس الكلام ينطبق على هذه التعليمة التي أراد هؤلاء إيهامنا بأنها مبعوثة من طرف الرئيس، وهذا كذب وهراء، فمن يعرف “بوتفليقة جيدا (كي كان على ديدانو) يدرك بأنه لا يمكن لوزير أن يتخذ موقفا أو قرارا، أو حتى يفكر مجرد التفكير في تعيين أو عزل أو توبيخ سكرتيرته إلا بتعليمة مسبقة من الرئيس، أما ما فعله الفأر (الثلاثية) من رقص على الحبال فمرده مرض القط (الرئيس) فقط.
لكن ما نراه واضحا وجليا ولا يختلف عليه اثنان، أن الأمور ليست على ما يرام “الفوق”، بسبب القرارات والقرارات المضادة التي لم تعد تصدر خفية، وأن الاختلاف لكيفية تقسيم ما تبقى من الأموال العمومية بين أجنحة النظام المتناحرة، أصبح يمارس جهارا نهارا، بدون وجل ولا حياء من الشعب الجزائري الذي أضحى الحلقة الأضعف في منظومة الحكم المتهالكة.
بالمناسبة.. هل سمعتم ما جرى مؤخرا للأمين العام لنقابة العمال الذي لا يمت بأي صلة لهؤلاء العمال الغلابى؟
فقد ذكرت مصادر مؤكدة، بأن عبد المجيد سيدي السعيد، نقل أمسية أول أمس على جناح السرعة إلى مستشفى بني مسوس بالعاصمة إثر مضاعفات صحية.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.