زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

تعرية مؤامرة الجنرال توفيق.. هل هو أول الغيث؟

تعرية مؤامرة الجنرال توفيق.. هل هو أول الغيث؟ ح.م

لأول مرّة منذ بداية الحراك الشعبي، يطل علينا الفريق قايد صالح، قائد أركان الجيش الوطني الشعبي، من ورقلة، ليقطع الشك باليقين، ويضع النقاط على الحروف، ويشير بالبنان، إلى رأس الأفعى، التي حرّكت ذيلها وسط الحراك لتسميمه، وبالتالي الانقضاض على "الفريسة"، أي حرف أهداف الحراك الشعبي، وتدويره صوب الوجهة "الفخّ" التي أرادت له "الدولة الموازية" أن يتجه صوبها، لاستعادة نفوذها وهيمنتها على الوضع في الجزائر بكل تشعباته.

الفريق قايد صالح، عندما أشار إلى رأس الفتنة في كلمته التوجيهية، بورقلة، دون ذكره بالإسم، أي الفريق محمد مدين، المدعو “توفيق”، أو “ربّ دزاير” فيما مضى، واكتفى بالاشارة إلى الوظيفة التي كان يتولاها، أي “رئيس دائرة الاستعلام والأمن”، يكون قد اختار التوقيت المناسب، أي بعدما انكشفت ألاعيب الفريق توفيق، وخروج بيادقه إلى العلن، لأن مؤسسة الجيش الوطني الشعبي التي يرأسها، تملك من التفاصيل، والمعلومات التي لا يمكن لأحد المجادلة فيها، لكن مؤسسة الجيش، التي هي من الشعب، والتي هي عماده الأساس، أرادت هذه المرة، أن تترك القاصي والداني، يُعايش على المُباشر، الكيفية التي يدير بها “ربّ الدزاير” ومُشغليه الحقيقيين، في بلاد “الجن والملائكة”، تنفيذ سيناريو زرع الفوضى الخلاقة، عبر استعمال الأساليب غير العُنفية، لاستغباء الرأي العام، وإيهامه بأنهم يقودونه نحو غد أفضل، في حين أنهم يرجعون به خطوات كبيرة إلى الخلف، أي إلى زمن كان فيه كابران “الدولة الموازية” فقط، يُرعب الوزير والوالي…

مؤسسة الجيش، التي هي من الشعب، والتي هي عماده الأساس، أرادت هذه المرة، أن تترك القاصي والداني، يُعايش على المُباشر، الكيفية التي يدير بها “ربّ الدزاير” ومُشغليه الحقيقيين، في بلاد “الجن والملائكة”، تنفيذ سيناريو زرع الفوضى الخلاقة..

واليوم وقد سُحب البساط من تحت أقدام “ربّ دزاير”، فإنه أقام تحالفات مع الشياطين في الداخل والخارج، لاستعادة امبراطوريته التي دمّرها الجيش الوطني الشعبي، حامي البلاد والعباد، في إطار حملة التنظيف التي باشرها منذ سنوات، لتخليص الجزائر من هيمنة “كابرانات فرنسا”، وهي العملية التي قادها بعناية شديدة، قائد أركان الجيش الفريق قايد صالح، من منطلق أنه مجاهد، ولم يُتحِّ يوما لعلم فرنسا الاستعمارية، والدليل أنه في عهد قيادته للمؤسسة العسكرية، أعاد بعث مدارس أشبال الأمة، التي هي شقيقة “مدارس أشبال الثورة”، بهدف ترسيخ العقيدة الوطنية الخالصة في نفوس ضباط المستقبل، وبرأينا أن هذا المشروع الوطني الكبير، لم يرق لا لفرنسا ولا لبيادقها عندنا، لأن نجاحه هو بمثابة تنفيذ حكم الإعدام بحق المشروع الاستعماري لما “بعد استقلال الجزائر”، الذي زرع بذوره الجنرال ديغول.

خروج الفريق قايد صالح بهذه الحدّة وهذا الوضوح، وهذه الصرامة، للتأكيد على أن: “قرار حماية الشعب بمختلف مكوناته قرار لا رجعة فيه ولن نحيد عنه مهما كانت الظروف والأحوال، وانطلاقا من متانة الثقة التي تربط الشعب بجيشه، أسدينا تعليمات واضحة لا لبس فيها لحماية المواطنين لاسيما أثناء المسيرات، لكن بالمقابل ننتظر من شعبنا أن يتفادى اللجوء إلى العنف وأن يحافظ على الممتلكات العمومية والخاصة، ويتجنب عرقلة مصالح المواطنين، وأود الإشارة في هذا الإطار إلى ضرورة الاحترام التام لرموز الدولة وعلى رأسها العلم الوطني، لما يمثله من رمزية مقدسة لوحدة الوطن والشعب وتضحيات الأجيال عبر التاريخ، وإننا على يقين تام أن شعبنا سيكون في مستوى الصورة الحضارية الراقية التي سجلها له التاريخ، ونقلتها مختلف وسائل الإعلام عبر العالم”، هذه الخرجة تُلخّص بوضوح تام لا غبار عليه، أن الجزائر ستخطو خطوات عملاقة، باتجاه تأسيس جمهورية جديدة، عمقها وطني، وحضاري، وحضري، تقدس ثوابتها ورموزها، وعلى رأسها العلم الوطني.

كما أنه بالتمعن في كلمة الفريق قايد صالح، وبخاصة في ما يلي: “أتمنى أن يلقى هذا النداء الصدى المنشود لدى كافة مكونات شعبنا الأبي، لأنه صادر عن القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، انطلاقا من وفائها لرسالة شهداء الثورة وشهداء الواجب الوطني، ومعايشتها لمعاناة الشعب، وحرصها على بناء جيش قوي وعصري متحكم في أدق التكنولوجيات، وهو ما تحقق فعليا وميدانيا، من خلال غرس قيم الولاء والإخلاص للوطن في أذهان وسلوكات أفراد القوات المسلحة، جيش محترف بتعداده وعتاده واستعداده الدائم مجهز بأسلحة متطورة، موجهة لأعداء الوطن وليس ضد شعبه، جيش لن يتخذ أي قرارات لا تخدم الشعب والوطن، وحريص على أن لا تراق قطرة دم جزائري واحدة، خدمة لمصالح أطراف معادية، التي لم يعجبها الطابع السلمي للمسيرات، فالجزائر في أيدي أمينة برجال مخلصين مستعدين للدفاع عن بلادهم مهما كلفهم الثمن”..

قلنا بالتمعن جيدا، في هذا المقطع المهم من كلمة الفريق قايد صالح، نزداد قناعة بأن جيشنا، هو الأحرص على دماء الجزائريين، وأنه لم ولن ينساق وراء الدعوات الشيطانية التي كانت تدفع به لتحويل البلاد إلى شبه “بحر من الدماء”، ونقول ذلك لأن القيادة العليا لجيشنا اليوم، متشبعة إلى حدّ التخمة، بحب الوطن، ومبادئ نوفمبر المجيدة، وأنها لن تكون أبدا أداة لتكرار سيناريو المأساة الوطنية، التي لا تزال راسخة في أذهان غالبية الجزائريين، من خلال انجرارها لخرق الدستور، فخرق الدستور، يُمثل الطريق السريع لخلق الفوضى، وتدمير الدولة المُؤسساتية، وهو ما تعيه جيدا قيادة الجيش، التي رافقت ولا تزال تُرافق الحراك الشعبي، وتحميه من كلّ الإختراقات، خدمة لصالح الشعب لا غير.

على كل رجالات المخابرات السابقين، الذين كانوا يعقدون اجتماعات يومية، في ولايات الوطن جميعها، أن ينتبهوا، جيدا إلى حجم المؤامرة، والمقامرة بمصير الشعب الجزائري، وأن يعلنوا بشكل واضح لا لبس فيه، إمّا اصطفافهم مع الشعب، أو إصطفافهم ضدّه..

إننا ومنذ بداية الحراك الشعبي، بل ومنذ سنوات خلت، ونحن نُحذر من مؤامرات الدولة المُوازية، وأرشيفنا في موقع “الجزائر كل ساعة” شاهد على ذلك، وقد تحمّلنا السباب والهجمات المكثفة لإسكات صوتنا، بل وإننا وجدنا أنفسنا مُصنّفين، وبإيعاز من هذه “الدولة الموازية”، ك”خونة”، والحمد لله اليوم، أن “الكذب يجري طوال سنة كاملة، وتلحق به الحقيقة في يوم واحد”، فدفاعنا عن الجزائر، لم يكن بغرض التّربّح، أو كسب ودّ من كانوا في السلطة، بل كان دفاعا عن الجزائر والجزائر فقط، وسنبقى في خندقنا، هذا الخندق الذي حاربنا فيه الفساد والمُفسدين، وبما أن مؤسسة الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، وعلى لسان قائدها، قد جاهرت هذه المرة، بعقيدتها المبنية بالأساس على الدفاع عن الشعب، وعزمها على محاربة المتآمرين والفاسدين والمُفسدين، فإننا نهيب بالجميع، أن يتخندقوا بجانب جيشنا، لأن المتآمرين عليه وعلى الجزائر، لن يبقوا مكتوفي الأيدي، وسيُخرجون أوراقهم الخفية، للنيل من بلادنا، وجيشها، وأمنها واستقرارها، مستعملين في ذلك كل قنواتهم التحريضية، والتي وللأسف الشديد، أن بيادقها ينشطون اليوم في وضح النهار.

إنه على جيشنا الذي احترم الدستور، والتزم بالشرعية، أن يُرافق الشعب بقوة، لتحريك جهاز العدالة، حتى يتحمّل هو الآخر مسؤوليته أمام الشعب والتاريخ، ويُسرّع وتيرة معالجة قضايا الفساد، التي استنزفت خزينة الدولة، لأنه لا مجال للحديث عن دولة الحق والقانون، في ظلّ سلطة قضائية تقبض على العصا من الوسط، لأن الشعب لا يُريحه خروج القضاة في احتجاجات، بل يطمئن لمّا يرى القاضي، يصدر أحكامه بالرجوع إلى القانون وضميره، وليس إلى “المكالمات الهاتفية”.

وبما أن الفريق قايد صالح، قد كشف بوضوح تورط الفريق السابق “توفيق” في تأجيج نيران الفتنة بدعم من ذراعه المالي “ربراب”، فإنه على كل رجالات المخابرات السابقين، الذين كانوا يعقدون اجتماعات يومية، في ولايات الوطن جميعها، أن ينتبهوا، جيدا إلى حجم المؤامرة، والمقامرة بمصير الشعب الجزائري، وأن يعلنوا بشكل واضح لا لبس فيه، إمّا اصطفافهم مع الشعب، أو إصطفافهم ضدّه.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.