زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

تطبيع الأنظمة الحاكمة لا يعني تطبيع الشعوب

تطبيع الأنظمة الحاكمة لا يعني تطبيع الشعوب ح.م

عناوين فرعية

  • لماذا صدم الجميع من التطبيع العلني بين الإمارات وآل صهيون؟

المتتبع لتصريحات نتنياهو منذ أكثر من سنة يستوضح حقيقة التطبيع الجاري على قدم وساق مع عديد الأنظمة العربية الفاسدة، والتي تخلّت عن الحق الفلسطيني بشكل مقرف وتتسابق لتحصل على رضا آل صهيون ومن ورائها كل قوى الغرب الظلامية والتي لا تزال مستمرة في حروبها الصليبية ولو بمسميات أخرى كمحاربة الإرهاب والتبادل الاستخباراتي وحماية المصالح المشتركة وغيرها.

تصريحات نتنياهو التي ذكر فيها بشكل صريح حقيقة هذه العلاقات التي تمت بين هذه الأنظمة، وإعلان الإمارات هو واحد من هذه الحقائق التي ظهرت بشكل علني ورسمي لاسيما بعد تأكيد التقارب مع بعض هذه الحكومات.

بداية حكاية التطبيع مع الأنظمة العربية

إن تأخر إظهار هذه العلاقات للعلن فهذا لخوف السلطة الحاكمة في تلك الدول المطبعة من انتفاضة شعوبها التي تؤمن بأحقية الأرض الفلسطينية التي بها العديد من المقدسات الإسلامية..

لنفهم أصل الحكاية لا بد من الرجوع لبدايات هذا التطبيع مع بعض الأنظمة الديكتاتورية والتي تريد الحفاظ على مكانها ولو بالاعتراف بهذا الكيان الذي تم غرسه في قلب الأمة الإسلامية، وبغض النظر عن التطبيع المباشر فهناك علاقات تمارس بشكل سري ومنذ عقود وبأشكال غير مباشرة كالتبادل التجاري والسياحة وحتى التبادل الاستخباراتي، ولعل أكثر أشكال التطبيع المباشر هي اتفاقيات السلام الممضاة بين الكيان الصهيوني ومصر وأيضا مع الأردن، لذا نعتقد أنه لا مجال للصدمة من إعلان الاتفاق والتطبيع مع دولة كالإمارات لأن مصر التي تعتبر من بين الدول العربية التي لها دور محوري مهم وكذا الأردن بحكم الحدود قامتا بإمضاء اتفاقيات سلام أو خضوع، ومنه فإن دولة الإمارات لا تعد إلا تكميلا لعدد المطبعين المهرولين نحو أحضان نتنياهو.

ح.مzoom

إيران تبيع نفطها في بحر الشمال للكيان كما تغرق أسواق إيران بالمنتوجات الصهيونية كالفستق والفول السوداني..!

وإن تأخر إظهار هذه العلاقات للعلن فهذا لخوف السلطة الحاكمة في تلك الدول المطبعة من انتفاضة شعوبها التي تؤمن بأحقية الأرض الفلسطينية التي بها العديد من المقدسات الإسلامية، لكن مكر هذه السلطة الحاكمة جعلها تحكم القبضة على هذه الشعوب المغلوبة على أمرها وباتت تسارع بإلصاق تهم الخيانة والإرهاب والتخابر وتعريض الوطن للخطر لكل من يخالف رأي الحاكم، وتعطيها الشرعية بطابع ديني يستند لفتاوى دينية هي في حقيقة فتاوى سياسية وهؤلاء الدعاة من تزكيت ذات الطبقة الحاكمة كعلماء دين مثل ما حدث مع من ينصب نفسه داعية “وسيم يوسف” الذي تم استغلاله وبعد التخلص منه، وليضمن العودة من جديد للواجهة استغل هذا التطبيع ونشر مغردا مزكياً هذا القرار وحيّا مبادرة آل زايد مستدلا هو الآخر بعلماء آخرين.

أشكال التطبيع التي سبقت إعلان الإمارات

الصدمة التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي وكذا المظاهرات في فلسطين يجب التريث فيها فهي سقوط للأقنعة فقط تماما مثل ما عبر اللاعب أبوتركية قائلا: “سقوط الأقنعة مهم في سبيل تحرير فلسطين والمسجد الأقصى، قضية فلسطين قضية وعي شعوب لا اتفاقات حكام ومعاهدات دول”، لأنه ببساطة الحكام العرب هم في الواقع أدوات لخدمة مشروع الكيان الصهيوني وأكبر شيء قاموا به لمساعدة فلسطين هو التنديد والشجب وفقط، وحتى بعض الدول الإسلامية التي تتاجر بالقضية الفلسطينية كتركيا مثلا والتي تفكر في تعليق العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات تعتبر شريكا اقتصاديا مهما للكيان الصهيوني وفي كلا البلدين هناك تمثيل دبلوماسي، وذات الشيء بالنسبة لإيران والتي تبيع نفطها في بحر الشمال للكيان كما تغرق أسواق إيران بالمنتوجات الصهيونية كالفستق والفول السوداني وغيرها، إذا يجب أن نتريث ونفكر جيداً في مدى تأثير هذا التطبيع والتكالب على الحق الفلسطيني.

ح.مzoom

سيلفي ملكة جمال العراق سارة عيدان مع ملكة جمال الكيان الصهيوني في 2017..

نشهد التاريخ أن المصارع فتحي نورين الجزائري انسحب مرتين من منازلة مصارعين من دولة الكيان وكان ذلك في 2019 باليابان..

من باب آخر أشكال التطبيع كانت ظاهرة للعيان إلا لمن لا بصيرة له وهي متعددة الأشكال والتي توضع في قالب الأحكام الرياضية العالمية أو ذات الطابع الإنساني الثقافي الذي يعتبره البعض أقل خطورة.

ومن بين أهم أشكال التطبيع الضمني (لن نتحدث عن التبادل التجاري لبعض الدول لأنه لا يتم الاعتراف به بشكل جلي)، نذكر هنا صورة ملكة جمال العراق سارة عيدان وصورة السيلفي مع ملكة جمال الكيان الصهيوني في 2017، وأيضاً اتهامها لحركة حماس بالإرهاب وكذا استماتتها في الدفاع عن حقوق آل صهيون حيث قامت سارة عيدان بالدفاع في حملة دبلوماسية تقودها إسرائيل في الأمم المتحدة، بشأن اللاجئين اليهود من الدول العربية، وقد يعتقد البعض أن صورة السيلفي لا تؤثر من حيث التطبيع لكنه في الواقع اعتراف صريح بوجود تلك الدولة الغاصبة وهو ما يسعى له المحركون الفعلين فهو جس نبض وبداية الاعتراف، هي أحجار صغيرة توضع واحدة تلو الأخرى ليصبح في النهاية البناء النهائي والتام.

تطبيع آخر حدث في قطر بعزف النشيد الصهيوني ورفع علمهم أيضا في قطر 2018 في حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز وبفوز واحد من الوفد الإسرائيلي بالميدالية الذهبية رفع العلم مرة أخرى وعزف النشيد أيضاً بعدها سارعت وزارة الخارجية الصهيونية بنشر التغريدة التالية: “شاهدوا النشيد الوطني الإسرائيلي يعزف في قطر”، واعتبرته انجازاً هاما ليس في المسار الرياضي وإنما على مستوى السياسة الخارجية، وفي شهادة للصحفي شمعون آران قال: “منتخب إسرائيل للجمباز في بطولة العالم للجمباز في الدوحة قطر، المنتخب الإسرائيلي يشارك مع العلم الإسرائيلي بالنجاح والتوفيق” يعني أنه بمجرد رفع العلم في أي دولة عربية يعتبر هذا انجازا كبيرا لهم وكذا مشاركة لاعبيهم مع لاعبين عرب، ونشهد التاريخ أن المصارع فتحي نورين الجزائري انسحب مرتين من منازلة مصارعين من دولة الكيان وكان ذلك في 2019 باليابان.

ح.مzoom

2019.. وزيرة الرياضة والثقافة ميري ريغيف (المعروفة بعدائها للإسلام والمسلمين) في زيارة لمسجد الشيخ زايد بأبوظبي!

هي بدايات لعلاقات أعمق انطلقت منذ فترة باعتبار حركة حماس المجاهدة حركة إرهابية وهو ما صادق عليه أغلب الدول العربية ما عدى الجزائر والتي كلفها هذا الموقف شرخ في العلاقات الجزائرية السعودية..

بالعودة للإمارات فإن تطبيعها ظهر أيضا برفع العلم الصهيوني في منافسات الجيدو عام 2019 وجولة وزيرة الرياضة والثقافة ميري ريغيف (المعروفة بعدائها للإسلام والمسلمين) في مسجد زايد بأبوظبي شاهدة على تطبيع علني بين الكيان والإمارات وبمرافقتها لوفد صهيوني للمشاركة في البطولة الدولية للجيدو، كما أن صور بعض المصارعات في المسجد دليل خزي وخنوع غير مبرر دون الحديث عن التخابر والتشاور وغيرها سواء مع الإمارات أو دول أخرى كسلطنة عمان، التي استقبلت بشكل رسمي نتنياهو، وكما أشرنا هي بدايات لعلاقات أعمق انطلقت منذ فترة باعتبار حركة حماس المجاهدة حركة إرهابية وهو ما صادق عليه أغلب الدول العربية ما عدى الجزائر والتي كلفها هذا الموقف شرخ في العلاقات الجزائرية السعودية لا مجال لشرحها في هذا المقال.

التهمة الجاهزة الآن والتي تقدم في شكل مبرر قمعي للحكومات والشعوب التي ترفض التطبيع مع آل صهيون هي معاداة السامية، فالدول التي لا تطبع هي دولة عدائية وهو عذر أقبح من ذنب بالنظر للجرائم التي يقوم بها الصهاينة بمباركة الإدارة الأمريكية وصمت العرب العار الذي يلاحق هذه الأنظمة الديكتاتورية والتي تريد أن تحافظ على بقائها مقابل بيع العرض والأرض….

تنويه لكل صاحب قلم: لا تتوقف عن الكتابة لأجيال أخرى لتعرف هذه الحقائق ولعلها هي من سيغيرها ويعيد كتابة التاريخ من جديد.

ads-300-250

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.