زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

تصريحات بن سلمان.. واعتراف السعودية بإسرائيل..!

تصريحات بن سلمان.. واعتراف السعودية بإسرائيل..! ح.م

محمد بن سلمان.. وجه جديد وتوجه جديد للمملكة السعودية..!

أثارت التصريحات التي أدلى بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى صحفية ذي أتلانتك الأمريكية بتاريخ 2 أبريل/ أفريل الجاري، جدلاً واسعاً بين أوساط النخب السّياسية والثقافية والإعلامية وحتى الأمنية العربية، بين مؤيد لتلك التصريحات وبين ناقم عليها، فالأمير الشاب قال: في تصريحاته تلك بأن لإسرائيل الحق في الوجود، وبأن هناك مصالح مشتركة بين دول مجلس التعاون الخليجي وبين الكيان الصهيوني الغاصب.

الأمير الشاب لم يكتف بذلك بل ذهب لحدِّ مهاجمة أعداء الكيان الصهيوني، ومنهم إيران التي صنفها إلى جانب داعش والقاعدة وجماعة الإخوان المسلمين في خانة محور الشر حسب زعمه، بالرغم من أن هناك تقارير استخباراتية أمريكية، وغربية تؤكد على دعم الرياض السخي لهذه التنظيمات وغيرها في سوريا، وليبيا والعراق…الخ.
وأكد في نفس السّياق على عدم وجود أيّ مانع ديني لقيام إسرائيل على أرض فلسطين. الصحفي اليهودي ذو الجنسيتين الإسرائيلية والأمريكية، جيفري غولدنبرغ الذي أجرى المقابلة الصحفية مع الأمير السعودي الشاب محمد بن سلمان، وهو الذي قد خدم سابقاً خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى كحارس لسجن عسكري صهيوني إبان الانتفاضة الفلسطينية الأولى المباركة التي اندلعت يوم 8 ديسمبر/ كانون الأول سنة 1987م في مدينة جباليا في قطاع غزة المحاصر، ثم انطلقت لتعم كل البلدات والقرى الفلسطينية ومخيمات اللاجئين في الخارج.
كان قد ذكر في تصريحات صحفية أدلى بها لوسائل إعلام أمريكية، بأن الأمير محمد بن سلمان لم يقل كلمة واحدة تدين إسرائيل، وقد تفاجأ بما قاله في حق الكيان الصهيوني وهو الكلام الذي لم يتجرأ أي زعيم عربي على قوله. فهذه التصريحات التي أدلى بها ولي العهد السعودي لصحفية ذي أتلانتك، أثارت الكثير من ردود الأفعال الغاضبة، والمستنكرة لدى الجماهير العربية، وقد ظهر ذلك جلياً من خلال الهاشتاغات والمنشورات التي امتلأت بها صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تستهجن تصريحات رسمية عربية كهذه. خصوصاً وأنها قدر صدرت من ولي عهد المملكة العربية السعودية التي تحمل رمزية دينية خاصة لدى مليار ونصف من المسلمين باعتبارها مهبط الوحي، وفيها أقدس الأمكنة الدينية عندهم.

السعودية مثلها مثل الكثير من الدول العربية تدور في فلك الاستعماري الغربي الصهيوني، وتحضر لما يسمى صفقة القرن لإنهاء القضية الفلسطينية التي تعتبر القضية المركزية للأمة، وإعطاء مزيد من الأراضي في فلسطين المحتلة، للكيان الصهيوني وبالمجان هذه المرة..

الصحف والمواقع العبرية الكبرى كيديعوت أحرانوت ومعاريف، وهآرتس وإسرائيل هيوم، وموقع تايمز أوف اسرئيل الناطق بالعربية، استغلت تلك التصريحات، وجعلت منها عناوين رئيسية لصفحاتها الإخبارية الأولى، وهناك صحف صهيونية حسب ما ذكره موقع الخليج الجديد، ذهبت إلى حد المقارنة السّياسية بين الأمير محمد بن سلمان، وبين بن يامين نتنياهو رئيس الوزراء الصهيوني الغاصب، وأكدت بأن الرجلان يتشابهان كثيراً في نظرتهما للأمور السّياسية، ومجمل القضايا الإقليمية والدولية، بحيث يمكن اعتبارهما وجهان لعملة واحدة، ليس هذا فقط بل إن المحلل العسكري في صحيفة هآرتس اليسارية، أمير تيفون اعتبر تلك التصريحات تأكيداً من جانب الرياض على اعترافها الضمني بإسرائيل كدولة قومية، ومستقلة للشعب اليهودي.
ويبدو بأن تلك التصريحات التي أطلقها ولي العهد الشاب، قد أثارت حفيظة القيادة السعودية مثلما أشار إلى ذلك موقع بي بي سي عربي الإخباري، وبالخصوص أنها تجاهلت المبادرة العربية للسَّلام في الشرق الأوسط، والتي تقدمت بها الرياض في مؤتمر القمة العربية التي عقدت في العاصمة اللبنانية بيروت بتاريخ 28مارس/آذار سنة 2002م، ويمكن اعتبارها بمثابة خارطة طريق عربية، لإيجاد حلول نهائية وعادلة للقضية الفلسطينية، تحت شعار الأرض مقابل السَّلام، وهي المبادرة التي قال: عنها رئيس الوزراء السَّابق أرييل شارون بأنها لا تساوي حتى قيمة الحبر التي كتبت به.
من جانبها نددت حركات المقاومة الفلسطينية بهذه التصريحات التي وصفتها بغير المسئولة، وبأنها تصريحات عنصرية، وتعطي الشرعية للاحتلال الإسرائيلي من أجل ارتكاب مجازر وحشية جديدة، في حق أبناء الشعب الفلسطيني العزل، ومنهم القيادي في حركة حماس الدكتور موسى أبو مرزوق حيث علق على تلك التصريحات الصحفية في تغريدة له في حسابه على تويتر قائلاً: إلى كل من يخطب ود الأمريكان، والصهاينة الغاصبين بعبارات ملتبسة أو بتنازلات يحسبونها هينة، ابتغاء مرضاتهم أو كسبهم أو تحييدهم هم واهمون، ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين.
فهذه التصريحات التي تصب في خانة الصهاينة، ولا تعترف بحقوق الشعب الفلسطيني في مقارعة الاحتلال الإسرائيلي، وتحاول أن تتملق للصهاينة على حساب قضية الأمة الجوهرية ألا وهي القضية الفلسطينية، تؤكد بأن السعودية مثلها مثل الكثير من الدول العربية تدور في فلك الاستعماري الغربي الصهيوني، وتحضر لما يسمى صفقة القرن لإنهاء القضية الفلسطينية التي تعتبر القضية المركزية للأمة، وإعطاء مزيد من الأراضي في فلسطين المحتلة، للكيان الصهيوني وبالمجان هذه المرة.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.