زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

تشريعيات 2017.. وتعليقات الجزائريين

تشريعيات 2017.. وتعليقات الجزائريين ZDZ

"سمع صوتك".. هو الشعار الأبرز الذي تبنته الانتخابات التشريعية لسنة 2017 ولكن الردود على هذا الشعار المختصر كانت طويلة بل وكثيرة جدا، وخصوصا على مواقع التواصل الاجتماعي، غير أن الملفت للانتباه هو جرأة البعض للرد على الحملة والقائمين عليها بتعليقات ساخرة أو معادية تجسدت في الكتابات الحائطية وحتى على الأماكن المخصصة لنشر الملصقات الدعائية للمرشحين.

ردود كثيرة وكلها تحمل رسالة لجهة معينة ولكن جملة “ما نفوطيوش على اللي مات يخافوش ربي” رغم بساطتها كانت الأبرز لأن معناها دقيق وعظيم، فهي تحمل ملاك الأمر كله، فمن لا يخاف الله يمكنه أن يفعل أي شيء سيكون سارقا، مرتشيا، مخادعا خائنا، عميلا ويتجرأ على القيام بكل الأعمال المشينة والمخالفة للشرع والعرف وهذا لأنه لا وازع يردعه ويكبح أطماعه حتى القانون الوضعي يعبد الطريق أمامه فعلام إذن سيتراجع؟.
أما التعليق الثاني الذي حق أن يستوقفنا هو “يوم 04 ماي أحكم مرتك فالدار”.. وهذا الكلام يحمل في طياته وماظهر في المجتمع الجزائري من اختلال للمفاهيم، وتبادل الأدوار بتراجع القوامة، فما نشهده يوميا من مواقف مخجلة من نساء تخلين عن كل قيمهن وأنوثتهن وتبنين شعار التحرر والمساواة عفوا أقصد التفوق لأنهن يظهرن وجها لا ماء فيه والحياء كلمة غريبة لا تعرفها قواميسهن التي جمعت كل كلمة من عالم الانحطاط والرذيلة، وكأن إثبات الذات صار قيادة السيارة بتهور وإن استوقفها أحد ثارت وهددت والفيديو الذي انتشر للمرأة التي أمرها شرطي بالركن جانبا بسبب مخالفة فانهالت عليه بالتهديد، بل وقالت لن أكون امرأة عن لم أدهسك شاهد على ذلك، حتى المحاكم تشهد مهازل كمن تطلب الخلع لمجرد أن سألها زوجها عن سبب تأخرها خارجا، فهل يعقل ما وصل غليه حال المرأة من انحلال، لذا فقد جاءت النصيحة على محاولة ضبط هذا الانفلات ولو ليوم واحد وهو يوم الانتخابات.

تعليقات أخرى لا تقل قوة ووضوحا منها “أنا لا أنتخب على اللصوص”، “ما نفوطيوش على الخونة”، “والله ما ننتخب على السرّاقين”، “يوم 04 ماي سمع صوتك ويوم 05 ماي أغلق فمك”..

تعليقات أخرى لا تقل قوة ووضوحا منها أنا لا أنتخب على اللصوص، ما نفوطيوش على الخونة، والله ما ننتخب على السرّاقين، يوم 04 ماي سمع صوتك ويوم 05 ماي أغلق فمك، كما قام آخرون بتعليق أكياس القمامة على الأعمدة والمساحات المخصصة لتعليق صور المرشحين وإضافة عبارة لا ننتخب على الزبالة -أكرمكم الله-..
حتى المغتربين كان لهم نصيب من الردود، فعند الاستفسار من أحدهم عن إذا كان سيصوت رد ولماذا أنتخب فقد صوت مرة ولم يقبل صوتي ولم يؤخذ تصويت شعب بأكمله بعين الاعتبار، فلماذا سأنتخب من جديد بل إني هجرت البلاد منذ أكثر من عشرين سنة من غير رجعة.
بين من قرر الهجرة أو فضل البقاء، علينا أن ندرك أن الجزائر بلدنا وهي ليست حكرا على فئة معينة لا تفكر إلا في مصالحها وانتهاج سياسة النهب والسلب واستغباء العقول.
التكتل الإسلامي من نهضة وحمس بجاب الله ومقري ومناصرة وكذا لويزة حنون ومحسن بلعباس، وغيرهم من السياسيين الذين يدعون معاداتهم للسلطة والحقيقة أنهم من يمد في عمر الفساد لأنهم يمارسون الكذب والنفاق السياسي على الدوام، وهم فعليا لن يحققوا أبدا التغيير فلا برنامج سياسي ناجع لهم ولا قاعدة شعبية قوية، ومن يتبعهم ليسوا سوى منتفعين نهازي الفرص لجمع الفتات على موائد السلاطين الذين استنجدوا مجددا بالأئمة الذين لا يخوضون في السياسة ولا يجرؤون انتقاد الفساد وما استفحل في المجتمع من منكرات ومحرمات، ولكنهم أبوا إلا طاعة ولي الأمر والإفتاء بوجوب الانتخاب، وقد يؤثم من لا ينتخب، غير أن السؤال الذي يحيرني أكثر هل سيؤثم من ينتخب؟.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.