زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ 10 جوان (2010-2022).. زاد دي زاد 12 سنة من الصمود.. شكرا لوفائكم 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

تساؤلات بين الفكر والسياسة…

تساؤلات بين الفكر والسياسة… ح.م

زياراتي إلى العاصمة قليلة بفعل بعض الالتزامات، وبفعل التكاسل الذي فرضه ثقل السنين.

لكني حين أزور العاصمة كما فعلت هذه الأيام تلبية لدعوة الأستاذ نسيم لكحل لحضور تكريمية موقع زاد دي زاد، تراني أنهل بشراهة من آراء النخب الأكاديمية والإعلامية والفكرية العاصمية التي لا مهرب لي من الاستئناس بآرائها ومواقفها..

لكن استئناس هذه المرة أثار في داخلي جملة من الأسئلة أكثر مما زودني بأجوبة عن تساؤلات رافقتني طيلة المشوار الذي قادني من قسنطينة نحو العاصمة.

فلقد قابلت من خاب ظنهم في جزائر جديدة، ممن اعتقدوا أن من جاؤوا إلى الحكم بعد انهيار نظام بوتفليقة هم من صلب الحراك الشعبي، لا ينازعهم ولا يشاركهم أحد في مغنمهم.

واستمعت لمن يعتقد أن الرئيس عبد المجيد تبون الذي ظل ولا يزال يصف الحراك بالمبارك، يكون قد خدعهم حين بدأ يغرف من النخب والكفاءات من خارج الحراك ليؤسس أركان حكمه، وعلى رأسهم على سبيل المثال لا الحصر وزير خارجيته.

لكنني استمعت كذلك لشريحة من المهتمين بالشأن السياسي الوطني ممن تقبل ما قام به الرئيس طالما أن الحكم الوطني في بلادنا كان قد استعان في وقت مضى بضباط فرنسا لتأسيس دولة لا تزول بزوال الرجال كما قيل.

ما وجدته في العاصمة هو وقوف من التقيتهم عند مفترق طرق. بعضهم يقول التغيير صار حقيقة، ويعتقد في نجاح المسعى. والبعض الآخر يتشاءم إلى درجة القول بأن جزء من نخب النظام البائد بدأ يقطف بعض الثمار ويحدد بعض الاتجاهات. وبين هؤلاء وهؤلاء وقفت بلا رأي.

وقلت في نفسي: اليوم ونحن نقف على مسافة كافية من أحداث الحراك الشعبي يمكننا أن نبلور بعض التساؤلات المتشعبة التي لا مهرب من الإجابة عنها، من ذلك:

هل أسقط الحراك الشعبي كل نخب النظام البائد، أم أن بعضها لم يسقط؟ وهل كان المطلوب بالأمس واليوم إسقاط كل تلك النخب؟

أم أن المطلوب هو التعرف وبشكل جيد على كل الأخطاء التي ارتكبتها تلك النخب وكيفيات معالجتها، وتوجيه البقية الباقية من النخب الممكن إصلاحها نحو الصواب ورسم خارطة طريق لها؟.

أم أن تلك النخب لا دواء لها حتى لو تظاهرت بالتوبة والشفاء، وأنها بذكائها ودهائها هي التي وجهت الحراك ووجهتنا نحن اليوم لنعتقد في عدم انتهاء صلاحيتها، ونمنحها فرصة الارتقاء من جديد.

وأنها إن عاجلا أم آجلا ستقود ثورة مضادة كما حدث في كثير من دول الربيع العربي. يومها سيصاب قوم الحراك بالصدمة..!؟

ما وجدته في العاصمة هو وقوف من التقيتهم عند مفترق طرق. بعضهم يقول التغيير صار حقيقة، ويعتقد في نجاح المسعى. والبعض الآخر يتشاءم إلى درجة القول بأن جزء من نخب النظام البائد بدأ يقطف بعض الثمار ويحدد بعض الاتجاهات. وبين هؤلاء وهؤلاء وقفت بلا رأي.

لقد ظن من ينتظر عودتي من العاصمة، التي هي كما الشأن في كل المستعمرات الفرنسية السابقة مركز النشاط السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي وحتى الرياضي، أنني سأحمل في جعبتي أجوبة تنير فهمنا نحن أهل مدن الأطراف..

لكنني عدت بأسئلة أكبر من تلك التي حملتها معي. فهل كانت زيارتي للعاصمة هذه المرة مخيبة، أم فاتحة وعي جديد؟.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.