زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ تهنئة: فريق زاد دي زاد يهنئ الشعب الجزائري بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 58 لعيدي الاستقلال والشباب.. رحم الله شهداءنا الأبرار وكل عام والجزائر بخير 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

تزييف الوعي!

فيسبوك القراءة من المصدر
تزييف الوعي! ح.م

خلال "عام الحراك" أو كما سماه الأستاذ الهادي الحسني "عام القايد" حدثت موجتان مهمتنان على مستوى الوعي نتيجة إلتقاء إرادتي الشعب والجيش على وجهة في الغالب كانت ولا تزال واحدة.

موجة الوعي الأولى هي كسر حاجز الخوف وإكتشاف الجزائريين لأنفسهم بأنهم ليسوا ضعفاء ولا أذلاء ولا عبيدا حينما يتوحدون وينسون أعراقهم وألوانهم وإنتماءاتهم الاديولوجية وهو ما حدث بالفعل حينما داسو على صور رئيس كاد البعض أن يألهه مدى الحياة.

موجة الوعي الثانية هي إستيقاظ “الشخصية الوطنية” بكل أبعادها والتي أراد النظام السابق ومعه وكلاء فرنسا أن يدفنوها وعلى رأس ذلك مشروع دفن اللغة العربية، والتي رفع شأنها الحراك بدعم قوي من قايد الصالح الذي إختفت في عهده اللغة الفرنسية من المعاملات الرسمية..

موجة الوعي الثانية هي إستيقاظ “الشخصية الوطنية” بكل أبعادها والتي أراد النظام السابق ومعه وكلاء فرنسا أن يدفنوها وعلى رأس ذلك مشروع دفن اللغة العربية، والتي رفع شأنها الحراك بدعم قوي من قايد الصالح الذي إختفت في عهده اللغة الفرنسية من المعاملات الرسمية، ومثل ذلك عاد الشوق لمعانقة روح ثورة التحرير ومعانيها فأصبح الجزائريون أكثر تذوقا لنشيدهم الوطني وأكثر إحساسا بدماء شهدائهم، سمي ذلك باديسية سميها نوفمبرية سميها ما شئت ولكن لا تنخرط في مخطط السخرية من حالة الوعي هذه التي تجتاح المجتمع وبخاصة منصات التواصل الاجتماعي، حالة من الانتباه الشديد بعد عقود من التفسخ وصل فيها الجزائري الى مرحلة الخجل عندنا يتحدث باللغة العربية والغربة عندما يتعلق الأمر بالانتساب الى الحركة الإصلاحية، حتى صرنا نتحرج من ترديد شعب الجزائر مسلم والى العروبة ينتسب! لقد أعاد لنا الحراك ومعه شوكة السلطان المجسدة في رئيس أركان الجيش أعاد لنا معاني الفخر بهويتنا وعناصرها التي كان يراد تمييعها وتمزيقها ودفنها، ولذلك رأينا حملة مسعورة مضادة لتسفيه وتتفيه والنيل من كل ما يتعلق بأبعاد هويتنا وعناصرها، بل أصبحت مصطلحات من قبيل باديسية نوفمبرية مدعاة للسخرية عند البعض في تزييف صريح للوعي إنساق خلفه حتى أولئك المنتسبين المدافعين في الأصل عن نفس القيم.

سمي ذلك باديسية سميها نوفمبرية سميها ما شئت ولكن لا تنخرط في مخطط السخرية من حالة الوعي هذه التي تجتاح المجتمع وبخاصة منصات التواصل الاجتماعي، حالة من الانتباه الشديد بعد عقود من التفسخ وصل فيها الجزائري الى مرحلة الخجل عندنا يتحدث باللغة العربية والغربة عندما يتعلق الأمر بالانتساب الى الحركة الإصلاحية..

يجب الانتباه جيدا الى تقنيات صناعة الوعي المعلب وتزييف الوعي الحقيقي، خاصة تلك التقنيات التي إحترفتها المنظومة السابقة التي كانت ولا تزال تملك القدرة على قلب الحقائق مثلما حاولت على مدار ثلاثين سنة ماضية أن تزيف وعينا وتقنعنا بأن أويحيى رجل سياسي ناجح وأن توفيق هو ذلك الجندي المجهول الذي يحارب من أجل شعبه وأن بوتفليقة كان ذلك المهدي المنتظر الذي أوقف شلال الدم ويجب أن تكون سعادتنا هي قربان عبثه وعائلته بالبلاد، وتقنعنا بأن الشطارة والقفازة التي استحوذ بها حداد وطحكوت وعصابة القروض الخيالية على خيرات البلد هي مقياس رجل الأعمال الناجح، هذا التزييف للوعي جعل شعبنا يرى الذل والمهانة في كادر الرئيس لسنوات ويحاول إقناع نفسه أن ذلك هو ثمن الأمن والاستقرار الذي ننعم به ولذلك عليه أن يسلم بالقدر ويسكت.

أنا فخور بحالة الوعي التي تجتاح منصات التواصل الإجتماعي التي يصعب معها مستقبلا تزييف أي وعي وقلب أي حقيقة وفِي نفس الوقت تؤذيني نفسيا حالة الإنقسام والاصطفاف ونيل البعض من كرامة البعض.. مصطلحات لم تكن أبدا في قاموسنا ونحن تحت وطأة الاستعمار الأول والثاني لكنها اليوم تساهم في زيادة الشرخ الجهوي والعرقي والاديولوجي، بينما كان يفترض أن نكون أكثر لحمة من ذي قبل لأن مشكلتنا مع اللصوص والمحتالين والمستلبين لغويا وحضاريا في الداخل ومع التربصات والمؤامرات في الخارج وليست المشكلة أبدا مع بعضنا البعض، فماكنة الغل والحقد والعمالة عندما قتلتنا في التسعينات وعاقبتنا خلال عشرينية بوتفليقة لم تفرق بين أبناء الشعب الواحد، لذلك علينا مجابهة مصيرنا مجتمعين بوعي مدرك لتحديات المرحلة مع الانتباه شديد الإنتباه لمن يزرعون فينا وعيا مزيفا يقوم على قلب الحقائق وخلط الأولويات والتركيز على سفاسف الأمور بينما حدودنا في خطر ووحدتنا وتماسكنا الداخلي في خطر أكبر.

zoom

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.