زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

تجربة مانديلا.. هل الجزائر بحاجة إليها اليوم؟

تجربة مانديلا.. هل الجزائر بحاجة إليها اليوم؟ ح.م

عندما خرج الزعيم مانديلا من السجن القهري لمدة فاقت الربع قرن (سبعة وعشرون سنة) لم ينصب المحاكم الشعبية والثورية، ولم يقمع من قمعه، ولم يسجن من سجنه، لم ينتقم من جلاديه وقاهريه، ولم يحل أحزابا سياسية عارضها، بل ترك الماضي في خبر كان والتفت نحو المستقبل جاعلا بناء دولة حقيقية عصرية ذات سيادة شعبية هدفه الأسمى..

فأول ما قام به هو مصالحة الفرد مع نفسه، بمعنى “الاعتراف والاعتذار مقابل العفو”، أو كما قال أحد السياسيين: “لا مستقبل بدون مغفرة” حيث شكل لجنة سميت لجنة الحقيقة والمصالحة، هدفها اعتراف البيض بالجرائم مقابل العفو وفي حالة الامتناع يعرض نفسه للمتابعة القضائية، بعدها عرج إلى الهوية، فخلق هوية جديدة للفرد الجنوب إفريقي وكتب دستور جديد توافقي، وفي الأخير انتقل إلى بناء الدولة اقتصاديا واجتماعيا والنتيجة جنوب إفريقيا حاليا..

نحتاج إلى هوية وطنية حقيقية توافقية يقبلها الشاوي والمزابي والثارڨي والأمازيغي والعربي وو، بأبعادها الثلاثة الأمازيغي العروبي والإسلامي..

حقيقة تجربة مانديلا تستحق الإشادة خصوصا “المصالحة التاريخية”، وقد نستفيد منها نوعا ما لو طبقنا البعض منها هنا في بلادنا رغم أن الظروف لا تتشابه لكن لا يمنع من اقتباس بعض الجزئيات، خصوصاً المصالحة فحقيقة شعبنا الجزائري في حاجة إلى مصالحة تاريخية مع نفسه، مع سلطته، مع تاريخه وهويته، نحتاج إلى مصالحة تنسينا كافة الأحقاد والكراهية، مصالحة تسبق البناء والتشييد..

نحتاج إلى هوية وطنية حقيقية توافقية يقبلها الشاوي والمزابي والثارڨي والأمازيغي والعربي وو، بأبعادها الثلاثة الأمازيغي العروبي والإسلامي..

نحتاج إلى دستور يصادق عليه الجميع شعبا وأحزابا وجمعيات، دستور يكفل الحقوق والحريات ويضمن الفصل الحقيقي للسلطات والتداول السلمي على السلطة ولا يبدل كل مرة أو يغير كلما صدعت رؤوسهم..
قبل كل هذا لا يمكن الانطلاق في مرحلة البناء والتنمية..

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.