في غياب آليات سياسية ونضالية بديلة، يتحول الحراك إلى "كرنفال" ينفس الناس فيه عن غضبهم بالصراخ والمشي وهم يظنون أنهم يضغطون على النظام كي يسقط نفسه بنفسه.
وعندما يُصبح الوقت في حد ذاته عبئا على الجميع (سلطة ومعارضة) تزداد حدة التطرف في الحراك (باللسان واليد) مع زيادة “القمع” الذي يُواجه به الحراك.. من باب “تغلط تخلّص”، كذريعة لـ”فض السوق”.
النظام في هذه الحالة يراهن على الوقت.. الوقت الذي يُعيد كل حركة إلى وضع السكون، كما في قوانين الفيزياء، في حين يُكمل التشظي الداخلي (الطبيعي من جهة والمُدبّر والمُخطط له من جهة أخرى) ما تبقى، حتى التلاشي.
وعندما يُصبح الوقت في حد ذاته عبئا على الجميع (سلطة ومعارضة) تزداد حدة التطرف في الحراك (باللسان واليد) مع زيادة “القمع” الذي يُواجه به الحراك.. من باب “تغلط تخلّص”، كذريعة لـ”فض السوق”.
أي حركة احتجاجية لا تتأسس على:
1- تقديس الحرية (ليس حرية المعارضة بل حرية الاختلاف بما في ذلك حول جدوى الحراك نفسه)
2- الارتكاز على وعي طويل المدى يؤسس لتغيير ثقافي وفكري في ذهنية الناس (بما ينعكس إيجابا على المجتمع)
3- مواجهة النظام بالآليات الدستورية (الحفاظ على السلمية – تقديم بدائل سياسية)…
فلن تكون سوى “صيحة في واد” تذهب بها الرياح سُدى.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.