زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

بين البرمجة والبطاطا.. والرؤوس الفارغة بينهما!

بين البرمجة والبطاطا.. والرؤوس الفارغة بينهما! ح.م

أشد ما كان يثير غضبي هو التفكير السطحي والكلاسيكي لأغلب المسؤولين السابقين في حديثهم على أن الفلاحة والسياحة هي مستقبل بلادنا في مواجهة دخل الريع المتقلب!

نفس الكلام يكرره بعض الحمقى الاقتصاديين والسياسيين الآن، والذين يريدون علاج مشاكل القرن الواحد والعشرين بعقلية القرن العشرين!

إن الحل السحري يكمن في ضرورة إعادة النظر في المنظومة التربوية ككل، بحيث نُجبر ونُلزم أبناءنا على تعلم لغات البرمجة كالبايثون والجافا وسي شارب وسي ++، وإلزامهم التمكن منها حتى أفضل من قواعد لغتهم الأم، وغرس فيهم فكرة البرمجة على أنها فن مثل كل الفنون الجميلة الأخرى…

المستقبل الوحيد لاقتصادنا هو الانخراط الكامل في منظومة الرأسمالية العالمية بكل ايجابياتها وسلبياتها وانفتاحنا على مختلف الأسواق، ثم الاعتماد على التقنية والحلول المبتكرة، والإبداع المتأصل في الجزائري لجعله ينخرط في هذه المنظومة العالمية بشكل مباشر دون وسيط من خلال شركات الستارت اب الحقيقية.

إن الحل السحري يكمن في ضرورة إعادة النظر في المنظومة التربوية ككل، بحيث نُجبر ونُلزم أبناءنا على تعلم لغات البرمجة كالبايثون والجافا وسي شارب وسي ++، وإلزامهم التمكن منها حتى أفضل من قواعد لغتهم الأم، وغرس فيهم فكرة البرمجة على أنها فن مثل كل الفنون الجميلة الأخرى، كما يجب وضع نصب أعينهم “الرؤية الحالمة” لآفاق 2050، وذلك من خلال تبني منظومة تربوية مرنة وخلاقة وإبداعية تركز على مواضيع مثل ميكانيكا الكم، والحواسيب الكمية، والذكاء الاصطناعي، وbig data، والحروب السيبرانية، والحلول السحابية فمثلا تطبيق واحد على متجر غوغل بلغة برمجة بدائية من الممكن أن يُباع بملايين الدولارات فما إدراكم لو تم بيع هذا المنتج للخارج بملايين النسخ وبالعملة الصعبة تم استغلال هذه الحلول التقنية للقضاء على البيروقراطية وتحقيق نجاعة اكبر في قطاعي الفلاحة كما السياحة بل في كل القطاعات الأخرى، وليكن للبلد مزارع وفلاح متعلم ومتحكم ومواكب للتقنية واستغلالها أفضل وأنجع وأنجح من آلاف الفلاحين الذين يتباكون فساد غلتهم كل عام، نتيجة جهلهم أبجديات الإنتاج والتخزين والتسويق، فما بالكم بفكرة سقي مزارعهم عن بعد !

شركات التقنية كـ “أمازون” و”آبل” و”غوغل” وفايسبوك ومايكروسوفت تعتبر اليد الحديدية في اقتصاد دولة كالولايات المتحدة الأمريكية، دون الحديث عن الشركات الصينية القادمة بقوة كـ “تنسنت” و”علي اكسبريس” و”هواوي”، وما الحرب التجارية بين البلدين إلا دليل على حساسية ووزن شركات التقنية في هذا العصر.

لهذا إن واصلنا التفكير بالأساليب التقليدية القائمة على تقديس السياحة أو الفلاحة واعتبارهما وسيلة وحيدة لتحقيق النمو الاقتصادي المنشود، فسنظل للأبد من البلدان السائرة في طريق النمو..

#فرض_تعلم_لغة_البرمجة_في_الثانوي_ضرورة_وجودية
#طفل_اليوم_مبرمج_الغد

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.