زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“بوشوارب” اشترى شهادة “جنون” للهروب من العدالة!

بوابة الشروق القراءة من المصدر
“بوشوارب” اشترى شهادة “جنون” للهروب من العدالة! ح.م

عبد السلام بوشوارب

أدين الوزير السابق للصناعة عبد السلام بوشوارب في قضايا الفساد الأربعة، التي فصلت فيها محكمة الجنح بسيدي أمحمد بأقصى عقوبات، وهي 20 سنة حبسا في أربع قضايا، فيما كشفت التحقيقات التي قام بها القضاء الجزائري عن تحويل جميع الأموال المهربة من هذا الأخير إلى بنوك إسرائيلية، بعد أن قام بشراء شهادة جنون من طبيب فرنسي بمبلغ 150 ألف أورو، وهي الشهادة التي أودعها رفقة ملف طبي لدى المستشار المحقق للمحكمة العليا، للتنصل من المسؤولية والإفلات من العدالة.

التحقيقات القضائية الواسعة بينت أن بوشوارب قام بشراء شهادة جنون من طبيب فرنسي بمبلغ 150 ألف أورو، كما أسفرت التحقيقات أيضا من خلال التحري في ممتلكات ومصير الأموال التي تم تهريبها، أن هذا الأخير يحوز على حسابات بنكية بالملايير في البنوك الإسرائيلة، على غرار “البنك الوطني الإسرائلي” و”البنك المركزي الإسرائلي”…

وفي التفاصيل، كشفت مصادر “الشروق”، أن الفار من العدالة الوزير السابق للصناعة، مباشرة بعد فتح الأجندة القضائية لملفات الفساد التي جرت العديد من الوزراء وإطارات الدولة ورجال الأعمال، لاسيما المتورطين في ملف “تركيب السيارات”، وبعد أن ورد اسمه في أول ملف تم فتحه على مستوى محكمة سيدي امحمد، والمتعلق برجال الأعمال بايري، معزوز وعرباوي، والتي جرت كلا من الوزيرين الأولين السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، وعددا كبيرا من الوزراء، وبالدرجة الأولى وزيري الصناعة يوسف يوسفي ومحجوب بدة، وبعد إحالة ملف هؤلاء إلى المحكمة العليا، تطبيقا للمادة 577 المتعلقة بالامتياز القضائي، حاول عبد السلام بوشوارب التنصل من المسؤولية، والإفلات من العدالة، من خلال إرسال ملف طبي للمستشار المحقق يضم شهادة جنون.

إلا أن التحقيقات القضائية الواسعة بينت أن بوشوارب قام بشراء شهادة جنون من طبيب فرنسي بمبلغ 150 ألف أورو، كما أسفرت التحقيقات أيضا من خلال التحري في ممتلكات ومصير الأموال التي تم تهريبها، أن هذا الأخير يحوز على حسابات بنكية بالملايير في البنوك الإسرائيلة، على غرار “البنك الوطني الإسرائلي” و”البنك المركزي الإسرائلي”.

كما كشفت تحقيقات الضبطية القضائية أن بوشوارب، يحوز أملاكا وعقارات تقدر بملايير الدينارات، منها فيلا فخمة بالشراقة غرب العاصمة قيمتها تفوق 150 مليار سنتيم، تم تأجيرها لسفارة العراق لعدة سنوات قبل أن تغادرها، فيما تحولت إلى مخبأ للسيارات الفخمة والأشياء الثمينة، وتفيد المعلومات أن ابنة أخت وزيرة سابقة من مواليد 1982، صاحبة شركة خاصة بباب الزوار تقوم بتحويل الأموال الخاصة ببوشوارب إلى الخارج.

كما تورط بوشوارب في التصريح الكاذب لأملاكه وممتلكاته المنقولة والعقارية، حيث بينت التحقيقات، أن هذا الأخير يمتلك عدة مؤسسات باسمه واسم إخوته وزوجته، على غرار مصنعين لإنتاج “الشكولاطة” و”الشيبس”، كما يمتلك 8 حسابات بنكية فيها العشرات من الملايير بالدينار الجزائري، ومبالغ ضخمة بالعملة الصعبة، إضافة إلى استفادته خلال الفترة ما بين 2016 و2017 من تحويلات لحساباته البنكية بالملايير، منها تحويلان من حسابات رجلي أعمال بقيمة 13 و10 ملايير على التوالي.

بوشوارب ورّط جميع الإطارات

تورط بوشوارب في التصريح الكاذب لأملاكه وممتلكاته المنقولة والعقارية، حيث بينت التحقيقات، أن هذا الأخير يمتلك عدة مؤسسات باسمه واسم إخوته وزوجته، على غرار مصنعين لإنتاج “الشكولاطة” و”الشيبس”، كما يمتلك 8 حسابات بنكية فيها العشرات من الملايير بالدينار الجزائري، ومبالغ ضخمة بالعملة الصعبة..

مهندس الخراب الحالي في ملف “نفخ العجلات”، كما وصفه ممثل الخزينة العمومية الأستاذ زكريا دهلوك، الذي أكد لـ”الشروق”، أن جميع المحاكمات التي تم فصلت فيها محكمة سيدي أمحمد بينت علنيا أن “تخلاط” بوشوارب ورط جميع إطارات وزراة الصناعة، في ملف نفخ العجلات.

كما كشفت المحاكمات في قضايا فساد الخاصة بملف مصانع تركيب السيارات، أن وزير الصناعة الأسبق عبد السلام بوشوارب، تحصل على رشاوى بالملايير من رجال أعمال وأصحاب مصانع للسيارات، على غرار حصوله على فيلا بمنطقة حيدرة بالعاصمة تتجاوز قيمتها 60 مليارا من رجل أعمال، فيما تلقى من آخر ينشط في مجال تركيب السيارات رشوة بـ14 مليارا، إلى جانب حيازته على ثلاث شقق بالعاصمة، عنابة وبومرداس، وسيارتين فاخرتين، وعقار ممنوح بموجب عقد هبة، وغيرها من الأملاك والعقارات التي تضمنته أوامر الإحالة الصادرة من المستشار المحقق لدى المحكمة العليا.

وفي تفاصيل الأحكام الصادرة عن محكمة الجنح بسيدي أمحمد، فقد تم إدانة عبد السلام بوشوارب في أول قضية تم الفصل فيها في 10 ديسمبر 2019، والمتعلقة بتركيب السيارات والتمويل الخفي للحملة الانتخابية للرئيس السابق بـ20 سنة حبسا نافذا، ومليوني دينار غرامة مالية نافذة، مع تنفيذ الأمر بالقبض الدولي الصادر عن المستشار المحقق، بعد أن ثبتت في حقه تهم الرشوة في مجال الصفقات العمومية غير مطابقة للاحكام التشريعية والتنظيمية، تعارض المصالح التبديد العمدي للمال العام، عهدت إليهم بحكم وظيفتهم التصريح الكاذب الأفعال المعاقب عليها بنص المواد 8 26 29 48 32 من قانون مكافحة الفساد، والمادتين 393 398 مكرر 1 من قانون العقوبات.

كما سلطت ذات المحكمة، بتاريخ 24 جوان الماضي، نفس العقوبة في قضية رجل الأعمال وصاحب مجمع سوفاك مراد عولمي، وأيضا في قضية كل من رجل الأعمال والرئيس السابق لمنتدى رجال الأعمال علي حداد، التي صدرت فيها نفس الأحكام بتاريخ 1 جويلية الجاري، ثم قضية رجل الأعمال محيي الدين طحكوت، أين تم إدانته في 15 جويلية الجاري بعقوبة 20 سنة نافذا أيضا، وهي الأقصى في حقه، مع غرامة مالية بمليوني دينار، مع تنفيذ الأمر بالقبض الدولي الصادر عن المستشار المحقق لدى المحكمة العليا، ليصبح مجموع الأحكام الصادرة ضد عبد السلام بوشوارب 80 سنة حبسا نافذا.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.