يكون الرئيس الفرنسي فرانسو هولاند قد انتبه للبرقية "الملغّمة" التي أرسلها له الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، معزّيا في مقتل 84 فرنسيا وجرح أكثر من مائة في اعتداء "نيس"، الخميس 14-07-2016.
جاء في ذيل التعزية، التي أرسلتها رئاسة الجمهورية، الجمعة “إن الجزائر لتُدين شديد الإدانة هذا الفعل الهمجي وتعلن مرة أخرى قناعتها بأن الإرهاب ليس له لا جنسية ولا دين ولا يعترف بالحدود، وتدعو المجموعة الدولية إلى التصدي صفا واحدا لهذه الآفة في كنف تضامن ملموس بقدر أوفى و تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة”، المثير هي الجملة التي تدعو إلى محاربة الإرهاب “تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة”.
وهنا يبدو جليا أن بوتفليقة يذكّر هولاند بالتدخل الفرنسي في مالي وفي ليبيا قبل ذلك باسم مكافحة الإرهاب، وهو التدخل الذي رفضته الجزائر ولم تشارك فيه، وحشدت له فرنسا قواتها وقوات إفريقية، وقالت تقارير إنه تسبب في مقتل وتشريد مئات الماليين الأبرياء ولم يقض على أهم الإرهابيين المطلوبين وهو لعور بلعور..
وكأن بوتفليقة يقول لهولاند إن فرنسا تحصد ثمار تدخّلها في مالي وفي ليبيا أيضا تحت غطاء الناتو، والتي ما فتئت الجزائر تحذّر منها وتدعو إلى حلحلة الأزمة الليبية بين الليبيين.
ولا يبدو أن آذان ساسة فرنسا، من اليمين أو اليسار، تختلف عن بعض، فالطرفان مهوسان بنظرية “العدو المتربّص بعاصمة النور خلف الضفة الجنوبية للقارة العجوز”، اقتداء بنظرية السيد الأمريكي حول “الضربات الاستباقية” لحماية الوطن، لكنها ضربات كانت دوما مرتدّة على أصحابها، فمتى يتعلّم ساسة فرنسا؟
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.