زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

بن فليس رئيسا للجمهورية ؟

بن فليس رئيسا للجمهورية ؟

السيناريو المحتمل جدا المترتب عن الانتخابات الرئاسية القادمة، المزمع اجراؤها في 17 من أفريل، سوف يكون كالتالي:السيد بن فليس رئيسا للجمهورية الجزائرية ،خلفا للسيد الرئيس المنتهية عهدته عبد العزيز بوتفليقة شفاه الله.هده النهاية وان كان كثيرون لا يتقبلونها أو يتقبلونها على مضض، الا أنها ترضي كثيرين خاصة أولاءك المناوئين و الرافضين للعهدة الرابعة للسيد بوتفليقة.لأن المهم بالنسبة لهم هو ازاحة هدا الرئيس المريض أولا، ثم الانتهاء من عهد كان المال الفاسد والبقارة وأشباه ساسة و نخبة زائفة هي واجهته، وما يهم الغالبية العظمى من الشعب الجزائري هو استمرار واستقرار الدولة الجزائرية وتماسكها. بعدها يمكن الحديث عن كيفية ادارتها واعادة بنائها وفق معايير جديدة يكون الاجماع حولها، بلا اقصاء و لا تجني على الآخر المخالف أو المعارض حتى لو كان شرسا و عنيدا في معارضته.

قد يسألني أحدكم عن الأسس التي بنيت عليها هده النتيجة أو هدا السيناريو؟ ما جعلني أكون متأكدا و موقنا بهدا الاحتمال وان كان قد لا يشاطرني فيه كثير من المتتبعين وقد يكون هناك من هو أكثر اصرارا مني وأكثر يقينا بهدا الأمر،هده الحمى الانتخابية المخالفة لكل التوقعات خاصة وأنها جاءت بشكل مختلف و مغاير عن كل الحملات الانتخابية المعهودة و السابقة ، بحيث  خيار المقاطعة كان الحدث الأبرز، تبنته أحزاب عديدة و معروفة بعدائها الشديد للسلطة الحاكمة خاصة في عهد السيد الرئيس بوتفليقة وان كانت بعض هده الأحزاب مساندة له في السابق وعملت الى جانبه من أجل عودة الأمن و الاستقرار والحفاظ على الدولة وتماسك مؤسساتها، من هده الأحزاب كانت حماس والأرسيدي و النهضة.ميزة أخرى ظهور حركات شبابية (بركات،الطلبةوالأساتدة،البطالين،الماك)، معارضة للانتخابات و مناهضة للعهدة الرابعة وهي بهدا الموقف تخالف سابقاتها التي تنشأ  من أجل المساندة والدعم والاشهارللرئيس التي هي تحت وصايته وفي خدمته.في حين الأولىأعلنت رفضها واستياءها وتمردها على هده السلطة الحاكمة التي تسعى لتوريث نفسها بغية الحفاظ على مكاسبها من النفود والمال والسلطة، وهي بهدا تلتقي مع الأحزاب  المقاطعة ،وان كانت ترفض رفضا قاطعا تبنيها أو احتوائها من طرف أي كان بل بالعكس ، هي تسعى جاهدة أن تكون مستقلة عن الجميع تتبنى طريقا غير معهود ومغاير في المعارضة وأسلوب تحركها،وهدا الطريق الدي رسمته لنفسها نابع من أمال وألام الشعب الجزائري ،من شوارعه وأحيائه الشعبية الفقيرة و البائسة.ومنه تستمد القوة على الاستمرار و التحدي.

ويفهم من أدبياتها أنها ما وجدت الا لأنها كرهت من هدا النظام ديكتاتوريته و تسلطه،كما كرهت منه كل السياسات العرجاء التي اتخدها من أجل النهوظ بالبلاد و العباد،كما تقيأت كل أكاديبه و مهاتراته عن الديمقراطية و الحرية و الرفاهية و العيش الكريم وهي تجمع مع غيرها من المعارضين والمقاطعين أن المشاركة في الانتخابات هو جريمة في حق الجيل الحالي كما هو جريمة كبرى في حق الأجيال القادمة ،لهدا هي تعلنها مدوية في السماء لا للتمديد و الخلود لأن عصر الفراعنة قد ولى، وأن عصر الطغاة قدأفل، وعصر الزعماء طوته كتب التاريخ .كم هو جميل أن يتوحد الجزائريون من جديد مستحضرين التاريخ من أجل اسقاط الغبن والظلم الدي سلط عليهم كليل طويل و تقديم الفاسدين والمجرمين للعدالة لتأخد مجراها في حقهم ،وكم هو رائع هدا الاصرار في مواجهة تعنت السلطة ومقالبها و سياستها الزائفة،ان في تفعيل المقاطعة و توسيعها هو حماية ونجاح لهدا المشروع الوليد الدي اجتمعت حوله كل الأطراف بتناقضاتها واختلافاتها ،لكن ما يجمعها أكبر وأعظم من كل التجادبات والصراعات ألا وهو اعادة الاعتبار للجزائريين ولدولة بحجم الجزائر، حتى وان كانت هده المقاطعة لا تخدم كثيرا مصالح المقاطعين ،لأن في نظر السياسيين هي فرصة كبيرة يستغلها النظام من أجل التزوير و التلاعب في نتائج الانتخابات.

ردة الفعل هده ماكانت لتكون لولى عملية التخوين والاتهامات بالعمالة للخارج ،ومما زادها اصرارا تعنت السلطة في دعم مرشحها لعهدة رابعة رغم المعارضة الكبيرة لها ،مستخدمة في دلك كل الوسائل، المشروع منه والمخالف للقانون ،سواء كان ماليا أو اعلاميا أو باستخدام أحزاب مجهرية للمساندة وأرانب سباق للترشح من أجل البحث عن الشرعية المفقودة.أو استدعاء أصحاب المهمات القدرة والولاء الأعمى فهم والمرتزقة سواء . كل هدا الزخم من الأحداث وان بدا للبعض فوضى ،فهو متحكم فيه ومقدر ومحسوب، ونتيجته حتما في صالح السلطة الفعلية الحاكمة التي يهمها أن تبقى الدولة الجزائرية قائمة ومؤسساتها متماسكة، وهي من خططت ووجهت أنظار المتتبعين والمنتخبين نحو عداء مبرمج للرئيس بوتفليقة خاصة وأنه ورطته مع أناس كره الناس وجودهم و رؤيتهم من الحرس القديم كأويحي و بلخادم و سلال ،بأي تفسير يمكننا تفسير تلك الأخطاء السادجة التي ارتكبها كل من سلال في حق الشاوية رمز الثورة والتاريخ أو عمارة بن يونس الدي تطاول على الشعب برمته ، اليس هدا توريطا للرئيس ؟ألم يكن الاعلام المساند للرئيس هو الآخر سببا فيما يحدث الآن من فوضى و عنف؟ وهدا با ستخدامه لخطاب مستفز ويدفع الى التهور ورد الفعل،أرانب السباق الست هم كدلك طرف في هده الفوضى اد كيف يعقل أن تترشح لسباق الرئاسة وأنت تخدم منافسك بل تحث الناس وتدفعهم الى التصويت عليه. الأرنب الحقيقي الدي هو في مواجهة المرشح الحقيقي الدي هو بن فليس كان بوتفليقة سواء كان بعلمه او من دون دلك ، المهم أن نفس السيناريو تكرر وأعيد ترتيب الأمور من جديد من أجل الاستمرار و البقاء لكن الله وحده  يعلم النوايا الحقيقية لهده السلطة.. قد يكون هدا السيناريو قد تم اعداده بموافقة الرئيس بوتفليقة وحاشيته،كما قد يكون مدفوعا من السلطة الفعلية التي أتت به من قبل ، ما يجب التدكير به أن السلطة في الجزائر تمكنت دائما من تحقيق أهدافها المشابهة لمثل هدا السيناريو ،و لنا العبرة في استحقاقات سابقة (كيفية تعيين الرئيس السابق زروال و تنحيه ثم تعيين بوتفليقة بدله)، وهدا حرصا منها على الدولة وخوفها من العودة الى سنوات الجحيم أي أيام الانقلاب المشؤوم.على أ ن يشمل هدا الاتفاق الخروج الآمن للرئيس و عائلته وعدم المساس بالدين كانوا تحت وصايته وادارته.وأرى أن هدا الخروج سوف يكون من الباب الواسع وفي شكل ديمقراطي يكون للرئيس المنتهية عهدته دورا حاسما في تسليم المشعل لخليفته في جو رأيناه من قبل بين الرئيس زروال وبوتفليقة.بهدا المسعى تكون السلطة الفعلية قد ربحت مرة أخرى الصراع وانتصرت لنفسها وحققت شرعيتها الانتخابية واستمرارها مع اعتراف دولي بنزاهتها وشفافيتها كما تبرز قوة النظام ومدى تماسكه واخلاص رجاله في حمايته والدفاع عنه ،كما تظهر هشاشة المعارضة وصبينيتها وزيف غالبيتها وأنها ما وجدت الا من أجل هده السلطة وفي خدمتها حين اللزوم ، ما يجب أن ننوه به في هدا الاستحقاق بروز فئة الشباب المعارض الدي فاجأ الجميع وأبهرهم، وان كان في هده المرة غير مؤثر لكن له مستقبل مؤثر في قادم الآيام.  ادا الرئيس القادم هو بن فليس و كل المؤشرات تدل على دلك وأعتقد أن هدا السيناريو يرضي الكثيرين وان كان يثير لدى آخرين شكوكا وريبة وعدم الأمل في التغيير الحقيقي والشامل لأن حسبهم أولا و أخيرا، بن فليس ابن النظام  والشائع عند العامة، لايمكن للأبن ان يكون عاقا أبدا. لكن رغم هدا لايسعنا الا أن نتفاءل وأن نستبشر خيرا وأن يحدونا الأمل في التغيير.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 5562

    عبد المطلب

    السيد بن سيدهم تحليلك بعيد عن الموضوعية والمصداقية لأن كل الدلائل تشير عكس ما تريده أنت ولا أستاذك الغبي . ياسيدي بن فليس تلميذ غبي لم يحفظ الدرس جيدا فالصفعة التي أخذهافي 2004 سيأخذها في 2014 ولن تقوم له قائمة لأن حملته كانت أضعف حملات المترشحين ، رغم ما يقال عن ممثلي بوتفليقة ، لكن هو أي بن فليس كان خطابه كله سطحي وينم عن حقديكنه دفينا لأستاذه ومربيه بو تفليقة، فرجل الدولة يجب أن يترفع عن كل شيئ ، لكن فاقد الشيء لا يعطيه. يلسيدس ، بن فليس فاشل فاشل فاشل ، والمناصب التي مر عليهافشل فيها وحكاية استقالته من العدالة نفاق لأنه أقيل , واسألوا حمروش يعطيكم الجواب .

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.