زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ تهنئة: فريق زاد دي زاد يهنئ الشعب الجزائري بمناسبة الاحتفال بـ الذكرى 59 لعيدي الاستقلال والشباب.. كل عام وأنتم والجزائر بخير 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

بن غبريط بين الحراس والصقور

بن غبريط بين الحراس والصقور ح.م

الوزيرة بن غبريط

كره استوزار النساء أمر مألوف لدى البعض، ممن جعلوا أنفسهم حرسا على ثوابت المواطن الجزائري، أو هكذا خُيّل إليهم، أو شُبّه لهم، مثلما رأينا ذلك إبان تسيير خليدة تومي لوزارة الثقافة، حيث تم تحميلها أوزارا بالجملة، متعلقة بإهدار المال العام، ونرى الأمر يتكرر في وقتنا هذا، موجها ضد وزيرة التربية الحالية؛ نورية بن غبريط، والتي أثارت امتعاضا وغيظا، وحنقا وكمدا، في نفوس الصقور الجدد، الذين انتصبوا شرطة على قيم المجتمع الجزائري، ومؤرخين ورسامين لهويته.

هناك من تحدث بختم باديسي، قائلا بأن جد الوزيرة من عملاء فرنسا، وآخر يناديها بزوجة رمعون، رغم كونه نائبا عن كتلة الحياء والنقاء!، وهنالك من يتخذها شغله الشاغل، فيظنها مستحقة لرمي الجمرات، واعتبارها خطرا يؤدي إلى الوفاة.
لدى الكثيرين عقدة من نسونة الوزارات والإدارات، فضلا عن استخدامها كعنصر أمني وعسكري وقضائي، ويقترح الرافضون لذلك فرض القوامة الذكورية، على كل المناصب والمنابر، بحيث تصبح المرأة كائنا مخطَّطا، كالحمار الوحشي، وليس مخطِّطا للبرامج والاستراتيجيات.
غير مفهوم لماذا وكيف تم حذف البسملة، من كتب المدرسة، مع أن الكثيرين لم ينتبهوا لوجودها من الأول، لكن حذفها أرحم من حذف العقول، بمنهجية دينية مستوردة، تجعل من التلميذ ببغاء وقردا، بدل أن يكون مواطنا صالحا، ومبدعا متفردا.

هل هي التي فرضت تسمير الأبناء والفتيات قدام التلفزات، وحفزتهم على متابعة البرامج الفاسدة والكاسدة؟، وهل أشارت على الست هدى فرعون بترك الإنترنت أداة متاحة للشباب، حتى يستغله المكبوتون منهم، لتعويض الحرمان الجنسي؟..

بن غبريط متهمة بالسعي لسرقة وعي الأولاد والبنات، وجعلهم حداثيين وعلمانيات، بدل أن يصبحوا ملتحين ومنقبات، والسؤال الذي يطرح نفسه: هل بن غبريط مكلّفة بتربية الأطفال، أم بالإشراف على حسن سير العملية التربوية، في قطاع التعليم؟، وهل سأل المنزعجون أنفسهم: هل هي التي شجعت الشباب على تعاطي “الزطلة والزرقا والبيضا”؟، وهل منعت الناس من التفوه بالبسملة في كل نواحي الحياة، وحرمت المسلمين من التبرك والتطهر والتعالج بها؟، وهل هي التي فرضت تسمير الأبناء والفتيات قدام التلفزات، وحفزتهم على متابعة البرامج الفاسدة والكاسدة؟، وهل أشارت على الست هدى فرعون بترك الإنترنت أداة متاحة للشباب، حتى يستغله المكبوتون منهم، لتعويض الحرمان الجنسي؟، وهل هي المعيقة لعربنة الأطفال، والمشجعة على فرنستهم؟، أم أن الأمر لا يعدو كونه تجنيا، على امرأة لا تروق لبعض الكتل الحزبية، ودكاكين الفضيلة المقلَّدة.
الهجوميون لا يمكنهم هجران هوايتهم، فهم يقتاتون بإسقاط كل فشلهم وكسلهم على الحكومة، وخصوصا على وزيرة التربية، علما أن كثيرا من الأسر والعائلات لا تحوي بيوتها على كتاب واحد، بل حتى كتاب القرآن مفقود أحيانا؟ فهل نورية هي الأخطبوط المسؤول عن كل هذا التسيب والتجهيل؟، ومتى يتحمل المواطن مسؤوليته تجاه رعيته، ضمن صلاحياته القانونية والشرعية؟ ويساهم الجميع في تكميل دور بعضهم بعضا، بدل العنتريات والمعلقات، وجلد الآخر والذات؟.
كل هذه التساؤلات تفضح مدى التهويل الموجه ضد وزيرة تقوم بدورها فقط، وليس بدور العاطلين عن التربية، سواء كان مسار الوزيرة إيجابيا، أو مشوبا بتجاوزات سلبية.

لا يمكننا أن نُحمّل بن غبريط كل مسؤولية التربية والتعليم، والتوعية والإرشاد، للجيل الحاضر والمقبل، فهي مجرد مسؤولة تحاول ترك بصمتها، وستمر كما مرّ سابقوها..

كثيرة هي الغرائب التي حصلت منذ تعيين الوزيرة المثيرة للجدل، وبصفة غامضة وضبابية، مما يدعم القول بأن هناك تآمرا من الطامعين على النافذين، ودليل ذلك ما يحصل من غش متكرر، يهدد سير الامتحانات، وخصوصا ما يتعلق بشهادة الباكالوريا، فهناك من يسعى لاستثمار أهم وزارة وطنية، لزرع البلبلة، وتوتير أمن البلاد، لذلك وجب أخذ الحيطة، والتسلح باليقظة، تجاه الدجاجلة المزروعين في هياكل الإدارة، وأجهزة الدولة، وغرف الإعلام الخاص.
لا يمكننا أن نُحمّل بن غبريط كل مسؤولية التربية والتعليم، والتوعية والإرشاد، للجيل الحاضر والمقبل، فهي مجرد مسؤولة تحاول ترك بصمتها، وستمر كما مرّ سابقوها، وما هذه الحملات الأيديولوجية؛ إلا تستّر على وجود مخربين مغرضين، ومأجورين مفسدين، وإخفاء لخطايا الآباء، وتغطية لرداءة المتقاعسين عن تحمّل الأمانة، وتشجيع للصراعات الجانبية، بدل العمل المتدرج والمستمر، لبناء دولة قوية، يسندها شعب مثقف.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.