زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

بن طالب ومؤامرة على الوطن باسم الوطن

بن طالب ومؤامرة على الوطن باسم الوطن

عندما يسألك أجنبي في بلد ما عن جنسيتك فلا اعتقد أن الأمر يحتاج منك إلى ربع ثانية لتجيبه، لكن لما يتعلق الأمر بالمنتخب الوطني الجزائري فالأمر مختلف، سٌتمنح لك مهلة للتفكير في ما إن كنت جزائرياً أم لا ثم تفكر و تفكر و تماطل لترفع أسهمك، ثم تفاوض لأجل امتيازات مالية تصل إلى 200 ألف أورو تحت مسمى "عقود سبوسنور" و أنت لم تقبض من قبل 5 آلاف أورو مرة واحدة من فريقك.

– ما يحصل في موضوع اللاعب الشاب بن طالب لاعب توتنهام يحتاج إلى وقفة حقيقة، لأن الأمور تسير بالمقلوب لدى الاتحادية الجزائرية “الفاف” التي باتت تفاوض اللاعبين مزدوجي الجنسية للانضمام ربما إلى فريق محلي و ليس إلى منتخب وطني، مع أنه يفترض أن الأمر يتعلق بلاعب من مواليد 1994 و  القضية مقدسة، و مرتبطة بالوطنية، فالقاعدة أن العلاقة بين الإتحادية و اللاعبين مهما كانت أسماؤهم هي إرسال استدعاءات و ليس دعوات، بالضبط مثلما يستدعى آليا أي شاب جزائري من مواليد 1996 تتوفر فيه شروط الجنسية الجزائرية حسب الدستور في فصله الرابع الفقرة 30 يستدعى لتأدية الخدمة العسكرية، و يعاقب على عصيانه في حال ما إذا لم يستجب بالسجن العسكري.

 – بن طالب الذي سينال 200 ألف أورو فقط مقابل قول كلمة نعم، أي ما يعادل بسعر الصرف في السوق السوداء – التي لا يعرف عامة الجزائريين غيرها في ظل القوانين الغريبة التي تحكم هذه البلاد – أي ما يعادل حوالي 3 ملايير سنتيم، لا يعلم قطعا أنه مبلغ يكفي لتأمين مستقبل عائلات جزائرية بأكملها إلى الممات، و فضلا عن هذا سينال منحاً مضخّمة في حال التّأهل إلى الدور الثاني من المونديال، و لأن “الفاف” تريد بن طالب لأجل أن يلعب المونديال على طريقة “البحر يزيدولو السعيدة” فإنه سيقبض حتى في حال مشاركة كارثية 200 دولار كل يوم هو و زملاؤه على وجودهم في البرازيل، أي ما يزيد عن مليوني سنتيم يوميا ( أكثر عن الأجر القاعدي الشهري في البلاد)، بينما كان يفترض أن هؤلاء اللاعبين سيكون في مهمة وطنية.

– الجزائري البسيط الذي يريد السّفر إلى خارج البلاد، ليس بمقدوره كل سنة أن يحصل بجواز سفره على حق صرف أكثر من 130 أورو مرة واحدة، وعندما يصل إلى المطار وهو مسافر يسأل من طرف رجال الجمارك عن المبلغ الذي يحمله بالعملة الصعبة و مصدره و إثباتاته، رغم أن الجميع يعرف أنه من “السوق السوداء”، لكن مع هذا لا يمنع الغباء الإداري للمسؤولين من طرح السؤال و انتظار الكذبة، لكن لا أحد يقدر أن يسأل لاعبا من المنتخب الوطني في المطار كم يحمل من مبلغ مالي و مصدره، بل سيسارع الأعوان لالتقاط صور معه لأن الأمر هنا يتعلق بالوطن و ما أدراك ما الوطن.

– الجزائريون الذين لم تعد الوطنية تعني لكثير منهم سوى ثورة التحرير الكبرى و شهدائها الأبطال بالإضافة إلى المنتخب الوطني يتذكرون أن هذا المنتخب يدافع عليه لاعبون قبل أن يمنحوا موافقتهم لتقمص ألوانه يفكرون في مصالحهم قبلا، و بعد أشهر من موافقتهم سيستغلون ذاكرتنا القصيرة جدا ليقولوا لنا أن هذا الفوز أو ذاك يهدونه إلى كل الجزائريين و ربما الشهداء..، يحصل هذا و كلنا مشاركون فيما يحصل من “تواطئ” على الوطن باسم الوطن، بل و ننتقد كإعلاميين و توجه إلينا سهام “الخيانة” عندما نتكلم ولو بحرف واحد عنهم أو عن مدرب يتلقى 3300 أورو يوميا (حوالي 48 مليون سنتيم) ما فتئ يقزم من صورة منتخبنا أمام العالم و يهدد بحزم حقائبه والانطلاق إلى وجهة أخرى و كأننا كريستوف كولومبس الكرة الجزائرية. 

– بن طالب و تايدر و غيرهم لم ولن يجلبوا لنا كأس العالم ولن نحققها إلى الأبد، و الجزائر كانت من دونهم ولا زالت وستبقى، ومجاني ويبدة اللذان رفضا المنتخب في يوم ما يدافعان عنه اليوم بكل شراسة ويستفيدون من امتيازات لا يحلم بها المواطن البسيط في بلد غني بمداخيله البترولية فقير في بواقعه القاسي على أبنائه.

– في جزائر اليوم و بصورتها المظلمة بات مصدر السعادة الوحيد هو المنتخب الوطني و من حقنا أن نقول أن الجزائر بحاجة إلى لاعبين أكثر وطنية و تشبثا ببلادهم، لا ينتظرون المقابل الذين يقبضونه نظير تقديم “الواجب”، مادام أننا في كل الحالات لن نخرج عن دائرة المشاركة لأجل المشاركة في المونديال وربما حتى في كأس إفريقيا.

 

كاتب إعلامي

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

6 تعليقات

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 5639

    كريم الجيجلى

    اخى العزيزصدقت والله في مقالك ولاكن المشكلت الحقيقية لم تطرحها,لانه من حق بن طالب الدى لايسمع عن الجزائر الاسم ان يظمن مستقبله .فادا كان الوزير ياخد الملايين من الدولارات ويعود سالم غانم الى بلده الثالث امريكا .200000 يورو لاشيء مقارنة مع 45 مليون ,ثانيا اخي ان العيب في روراوة وسياسته الفاشلة مثل سياسة السي طاب اجنانو,سياسة استيراد منتوج الغرب وتحطيم المنتوج الوطني حتى يتسنى لهم سرقة اموال الشعب,ان روراوة يسيير الاتحادية وكانها ملك[باباه] .انه ليتوجع القلب لما تشاهب التلاعبات باموالنا ,انها سياسة النهب والسرقة التى جاء بها الرئيس العجزفنصب شيوخ مثله لصوص على راس وزارات و منظمات فالكل ينهب او يبذر فى اموال الشعب .اه واااه على بلد العزيز اين اصبح الانسان الصلح يسمى{النية}واللص[قافز]

    • 1
  • تعليق 5585

    بقاش وليد

    والله مقال مدهش من لا يعرفك ولا يعرف كتاباتك يا نجم الدين قد يصدقك. لكن أنا شخصيا منذ بداياتك في جريدة الهداف وأنا أقرأ لك وأعرف حتى كيف تفكر… أنت ومن خلال كتاباتك في الهداف من أشد الداعمين لحاليلوزيتش حاليا وموقفك منه يتغير كالحرباء من النقيض للنقيض فمرة معه ومرة ضده ثم تنقلب وتصبح معه وهذا استنادا لمواقف روراوة الذي بقي أن تعبده فقط… الناس راهيفاقت وأ،ت قاعد تخرط علينا.

    • 1
  • تعليق 5616

    محمد بدوي إلى بقاش وليد

    صديقي تريدون من الصحفي أن يبقى ثابتا على موقف بينما هذا المدرب راه يستعمرنا مرة و مرة يدخل الطريق، من حق الصحفي أن ينتقد و يوجه ولكن ما دخل حليلو في الحكاية فالموضوع موجه لروراوة أصلا، تحياتي يا نجم الدين زميلي في جامعة قسنطينة أنا فخور برك

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.