من الخطأ، أن نقول طبيب العيون،، فالصواب طبيب الأعين، فالعيون جمع عين وهي منبع الماء، أما الأعين وهي أيضا جمع عين فهي عضو الإبصار.
وعندما نقول عين البقرة، فهي عين تشرب منها البقرة ومنها أخذت إسمها، أما إذا كنا نقصد بها الفاكهة، فهي حقا عضو الإبصار عند البقرة، حيث يوجد نوع من البرقوق بحجم عين البقرة.
@ طالع أيضا:
الجزائري “بن غبريط” أول من صمّم العلم المغربي..!
إن القرآن الكريم والذي هو كلام الله، يستعمل العيون والأعين استعمالا دقيقا ودقيقا جدا من حيث اللغة، ومن ذلك على سبيل المثال تكررت كلمة أعين في القرآن الكريم ثلاثا وعشرين مرة..
ومن ذلك يقول الله تعالى: (ترى أعينهم تفيض من الدمع) وكذلك (أم لهم أعين يبصرون بها)، فكما نرى العين أو الأعين تعني عضو الإبصار.
أما كلمة العيون فلقد تكون تكررت في القرآن الكريم عشر مرات ومن ذلك (إن المتقين في جنات وعيون) وكذلك (وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ)، فالتفجير يكون للعيون التي هي منبع الماء ولا يكون التفجير للأعين التي عضو البصر.
ليس الصحفيون وحدهم من لا يفرقون بين العيون والأعين، ولكن حتى الشعراء، ومثل هذا الخطأ قد وقع فيه حتى أبو الطيب المتنبي وأيضا أمير الشعراء أحمد شوقي..
ولكن ربما قد يعذر الشعراء في ذلك، مادامت القاعدة الفقهية اللغوية تجيز للشاعر ما لا يجوز لغيره، وبالمختصر المفيد: الله يعطيك العمى يا من غيرت عين صالح إلى إين!!!…
@ طالع أيضا: اللغة العربية.. مُعجزة لا عاجزة!!!
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.