زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

بعد نجاح المسيرات.. هل حان دور الحوار؟

بعد نجاح المسيرات.. هل حان دور الحوار؟ ح.م

لا يحدث إلا في الجزائر..!

إن سلمية الحراك الذي يدوم للأسبوع الرابع على التوالي والذي مس كل القطاعات وكل أطياف المجتمع، يعد فخرا للجزائر وشعبها من حيث التحضر والسلمية رغم الجماهير الغفيرة التي كانت تعج بها الشوارع، إنها الجمعة الرابعة والتي أطلق عليها تسمية "جمعة الفصل"، وضمت عددا أكبر من المسيرات التي سبقتها كرد فعل على قرارات رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بتمديد العهدة الرابعة، وتعيين نور الدين بدوي رئيسا للحكومة ورمطان لعمامرة نائبا له خلفا لأحمد أويحيي وهو ما اعتبر تطبيقا للمثل الشعبي "استبدال حاج موسى بموسى الحاج".

في كل هذا الحراك الرسالة واضحة “المطالبة بالتغيير الجذري”، رحيل الحكومة وكل الوجوه القديمة ومطالب أخرى تفاوتت من جموع الى أخرى، ومطلب يبدو غريبا أو أنه صادر من أناس لا يبدو هدفهم واضحا يتمثل في عبارة “لا أحد يمثل حراك الشعب ولا نريد أحد يمثلنا”، هو شعار جميل أن لا أحد أطر الشعب الذي أطر نفسه بنفسه، لكن واقعيا هذا الشعار لن يجد صيغة لخارطة طريق واضحة المعالم بل سيقود حتما الى الإنسداد الدائم.

استمرار المسيرات وحده لا يكفي لتحقيق هدف التغيير، فيجب الاستماع إلى العقول الرشيدة والحكيمة والعمل على تعيين ممثلين تتوفر فيهم عدة شروط، من بينها أن لا تكون شخصيات مستهلكة سياسيا..

إن تعيين ممثلين يخضعون للتوافق لمباشرة مهمة التفاوض مع النظام بات أمرا ضروريا فلا مناص من الجلوس إلى طاولة الحوار للخروج من النفق الحالي، فحتى أكبر الحروب التي تم خوضها عبر التاريخ تعود دائما إلى التحاور بين الخصوم للوصول إلى حلول رغم التجاذبات والتنازلات التي يقدم عليها كلا الطرفين لبلوغ الأهداف.

وفي هذا الصدد لابد من الإشارة إلى أن استمرار المسيرات وحده لا يكفي لتحقيق هدف التغيير، فيجب الاستماع إلى العقول الرشيدة والحكيمة والعمل على تعيين ممثلين تتوفر فيهم عدة شروط، من بينها أن لا تكون شخصيات مستهلكة سياسيا، أن يشهد لها بالتاريخ النظيف الخالي من الفساد، الدراية بالأمور القانونية والدستورية، أن تكون شخصيات توافقية يجمع على أنها أهلا للثقة لتمثيل تطلعات 40 مليون جزائري بأجندة مطالب دقيقة، محددة ومضبوطة تعكس المطالب الشعبية، تتولى مهمة الحوار والتفاوض مع السلطة الحالية وتفعيل مرحلة الانتقال الديمقراطي السلس..

فمسافة الالف ميل تبدا بخطوة، فالتغيير يتم على مراحل ولا يمكن أن يتم تفعيله إلا بالاحتكاك المباشر مع النظام، وما التجربة التركية في التحول الديمقراطي إلا مثالا يشير الى أن المسار لم يكن سهلا ولا بين ليلة وضحاها، بل مرّ أولا على الحوار والتنازلات، وتطلب أكثر من عشرية لترسيخ الديمقراطية والرفاه الاجتماعي، وجعل المواطنين يقفون في وجه الدبابات رفضا للعودة لنقطة الصفر إثر الانقلاب العسكري الفاشل الذي سجل ضد الرئيس التركي أردوغان.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.