زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

برنارد ليفي.. ماذا يخطط للجزائر التي ولد فيها؟!

برنارد ليفي.. ماذا يخطط للجزائر التي ولد فيها؟! ح.م

هنري برنارد ليفي.. ماذا يخطط للجزائر التي ولد فيها؟!

الفيلسوف وضابط المُوساد الإسرائيلي والمَاسوني هنري برنارد ليفي، والذي لبس في حياته العديد من طاقيات الإخفاء وقبعاته السِّحرية محاولاً عبثاً إخفاء شخصية الحقيقية والتواري عن الأنظار، والذي أصبح يُجاهر بعد ثورات الربيع العبري الفاشلة بأنه ابن إسرائيل وخادمها معتنقاُ الفكر الصهيوني، والإيديولوجية اليهودية السِّياسية بكل ما تحمله من رموز ودلالات دينية وعقائدية، وإسقاطات مَصلحية على واقع الكيان المحتل في علاقاته الاستعمارية مع الشَّعب الفلسطيني الصامد، ومُحيطه وعمقه الاستراتيجي العربي..

فالرجل الذي كان يعتبر ملهماً وقائداً لثورات الملونة في جنوب شرق أوروبا ودول الكتلة الشيوعية سابقاً، وله علاقات واسعة بالكثير من أنصار اليمين المتطرف ودوائر صنع القرار العالمي، وتربطه علاقة صداقة مع تسيفي ليبني وزيرة الخارجية الصهيونية السَّابقة، وحسناء الموساد التي أوقعت الكثير من الزعماء العرب في حبالها المسمومة، يحاول بعد أن استطاع تخريب ليبيا واليمن وسوريا نقل فوضى الدَّمار والخراب والقتل إلى الجزائر مستغلاً الأزمات الاقتصادية الخانقة، وغياب الديمقراطية والكثير من المشاكل التي باتت تشكل وقوداً لمخططات الفتنة والتقسيم، التي يريد لها أن تصبح أمراً واقعا لا مناص منه في الجزائر..
هنري برنارد ليفي والذي ولد في مدينة بني صاف الجزائرية في 5 نوفمبر 1948 أيامَ الاحتلال الفرنسي، لطالما راودته أحلام حكمها من خلف الستار وجعلها دولة مطبعة مع إسرائيل، ومن أجل ذلك عمل على تهيئة كل الأجواء الجيواستراتيجية لذلك منذ زيارته لمدينة الموصل العراقية لدعم حلفائه الأكراد كمسعود البرزاني قائد البشمركا الكردية الذي أعلن قبل مدة زمنية قصيرة أنه بصدد الاستقلال عن المركز في بغداد، وذلك بعد أن صوت أغلبية الأكراد على مشروع الاستفتاء للانفصال عن العراق، وحاول تضييق الخناق على مُحيطنا الإقليمي من خلال دعم الإرهاب في ليبيا وفي دول السَّاحل، وخاصرتنا الجنوبية، ودعوته في أكثر من مناسبة إلى خلق دولة الأزواد في الصحراء الكبرى واقتطاع جزء من جنوبنا الكبير من أجلِ ذلك، ولا يهم إن تحالف مع الشَّيطان في سبيل ذلك..
ورغم كرهه وعدائه لتيارات الإسلام السِّياسي ومنها تيار الإخوان المسلمين وهذا حسبما اعترف به بنفسه، وعدم تحبيذه لوصولهم إلى سدَّة الحكم، ولكنه دعم بقوة خلال فترة الثورة الليبية كما يطلقون عليها إعلامياً عبد الحكيم بحاج، والجماعة الإسلامية، وكل الجماعات التكفيرية الإرهابية التي تخدم المصالح الاستعمارية الامبريالية الغربية، وسهَّل إمدادها بالسِّلاح والعتاد والدعم الإعلامي، ورعا بالتَّعاون مع المُخابرات الفرنسية والصهيونية عملية تدخل الناتو في ليبيا.
فمستشار الرئيس الفرنسي اليميني المتطرف الأسبق نيكولاي ساركوزي، والذي عندما زار في بنغازي من كوَّنوا نواة المجلس الانتقالي الليبي أيَّد تصريحات ساركوزي التي أكد فيها بأن دور الجزائر قادم بعد ليبيا، ومع أنه عايش ويلات الحرب في ليبيا والتي أورد تفاصيلها في كتابه الذي حمل عنوان “الحرب دون أن نحبها” والذي نشر سنة 2011، ويقع في حوالي 627 صفحة، وكان شاهد زور عليها.
فالأفكار والرؤى والتَّصورات التي حملها في كتابه لم تُبلور رُؤيته الإستراتيجية لما جرى في ليبيا في تلك السَّنة، وإنما كانت مُؤشراتٍ على ما يريد توصيفه واستنساخه من تجربتها الرائدة كما يراها، والتي حوَّلتها إلى دولة فاشلة تعيث فساداً وخراباً وإرهاباً، وتتناحر الجماعات الإرهابية فيها بثلاث حكومات، وبرلمانيين ولا تعترف أحداها بالأخرى، وهذا ما يُريده في الجزائر بالضبط.
فالحملة التي قادها لتجنيد المثقَّفين الألمان والفرنسيين لدعم الإطاحة بنظام الرئيس معمر القذافي رحمه الله، وإقناع السّعودية والإمارات بضرورة دعم المتمردين دبلوماسياً وإعلامياُ ومالياُ، وإلحاحه على ساركوزي بضرورة إقناع مجلس الأمن والأسرة الدولية بضرورة تدخل الناتو في ليبيا، وهذا ما حدث بالفعل بتاريخ 27 مارس2011، بالإضافة إلى تدخل سلاح الجو الفرنسي، واستباحته لسماء ليبيا لضرب دبَّابات الجيش الليبي ومدرعاته..
ولأنَّ ليبيا هي امتداد جغرافي وأمني، وجيواستراتيجي مهم للغاية في الجزائر، فإنَّه يحاول بشتىَّ الطرق والوسائل أن يستغل ما يجري هناك للتأثير على الأوضاع الأمنية، والاستقرار في العمق الجغرافي في الدَّاخل، ودعم الحركات الإنفصالية بما فيها “حركة الماك” والتي كتب مقالاً عنوانه قواعد اللعبة تأييدًا للمظاهرة التي دعت إليها بتاريخ 27 أفريل 2016، ودعا أبناء منطقة القبائل إلى ثورات شعبية عارمة كما سمَّاها على غرار ما جرى سنة 1980 -2001 مستفزاً لهم ومحاولاً النَّفخ في رماد التقسيم الجهوي، والمَناطقي، والعرقي، تماماً كما حدث في منطقة الشرق الأوسط، وقبل تدمير الكثير من دوله المحورية..
وقبل هذا التاريخ بعامين وبالتحديد في20 ماي 2012 التقى زعيمها فرحات مهني الذي زار فلسطين المُحتلة، والتقى بمسؤولين صهاينة، وأكد على أنه سيقوم بفتح سفارة صهيونية على أراضي دولته التي لن يراها حتىَّ في منامه، فالمخطط الصهيوني الذي يعتبر برنارد ليفي جزءاً لا يتجزأ منه، يعمل مُنذ ما قبل أحداث غرداية والتي اتهم برنارد ليفي السُّلطات الأمنية، والعسكرية بارتكاب مجازر مروعة في حقِّ الإباضيِّين، وبدعم العرب هناك، رغم أنَّ كل المُنظمات الحقوقية والإنسانية ومعظم وسائل الإعلام لم تشر إلى ذلك ونفته جملةً وتفصيلاً، ولكن لورانس العرب الجديد، والذي يحمل حقد الإله الفرعوني القديم “سات” الذي كان يرمز للشًّر والكره، أو “شيفا” إله الشًّر الماحق لبركة في الفلسفة الهندوسية القديمة، وذلك على كل ما هو غير صهيوني يُحاول دائماً الإساءة إلى الجزائر، وتشويه صورتها في المحافل الدولية، ومُحاولة إقناع الأمم المتحدة ومجلس الأمن باتخاذ قرارات عقابية ضدَّها، وقبلها شنَّ هجوماً لاذعاً عليها في القنوات الفرنسية أو العربية، وغيرها من موقفها من الثورة الليبية، واستقبالها لأفراد ومسئولين من عائلة القذافي لجئوا لها بينما سدَّ فمه بخرقة شجرة الكايلينا المقدسة عند قبائل الدوجون، عندما استقبلت الرياض الرئيس المخلوع زين العابدين الذي فرَّ إليها خوفاً من بطش الشعب التونسي به.
وفي حوار لقناة BFM الصهيونية أجرت المُذيعة روث الكريف حواراً مع برنارد ليفي اعترف فيه بأن إسرائيل هي من وقفت وراء إشعال ثورات الربيع العبري، ودعمتها سراً وتريد تعميم تجربتها على كل الدول العربية، وخاصة تلك التي تعادي إسرائيل، وفي حوار أجرته معه الإعلامية السورية زينة اليازجي على قناة دبي تمنىَّ أن تحدث هناك ديناميكية سياسية، وتغيرات إستراتيجية في أنظمة الحكم العربية تسرِّع انتقال الثورة المشؤومة إلى الجزائر، البلد الذي يعرفه جيداً وولد فيه وترعرع، والتحركات المشبوهة التي يقودها ولقاءه بشخصيات حزبية بالاشتراك مع فعاليات سياسية تونسية في تونس بعد أن تمَّ منعه من دخول الجزائر، هذه اللقاءات لم تكن بمعزل عن اللقاءات التي عقدها كذلك هناك في سنة 2014، وهذا ما يوحي بأنَّ هناك مؤامرة أو شيئاً ما يطبخ في دوائر القرار الصهيوني اتجاه الجزائر..
فبعد أحداث منطقة بجاية التي اندلعت قبل مدَّة كان لبعض نُشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وصفحاته المشبوهة دور في الترويج لخطابات هنري برنارد ليفي، وفيديوهاته التي يحضُّ فيها الشباب على الاستمرار حتىَّ النهاية، وعدم الخوف من المصالح الأمنية، وحاول استغلال هذه المطالب المُحقة في مجلها لتحويلها في أنظار الرأي العام الدولي على أنها ثورة شبابية مباركة، يُحاول النظام الفاشي القمعي سحقها بكل ما يستطيع من إمكانيات ووسائل مادية عنيفة، ورغم كل ما يكنُّه برنارد ليفي من عداء للجزائر، ومحاولته المستميتة تقسيمها ومستغلاً بذلك الظروف الدولية، ومحاولة إقناع دونالد ترامب بضرورة العمل على نقل الديمقراطية إلى الجزائر، وتغيير النِّظام فيها استناداً إلى أنَّ هذا البلد لا يمكن التعامل معه دبلوماسياً أو سياسياً، وبأن أمريكا إن سمحت للجزائر بالإستمرار في تطوير قدراتها العسكرية، والبالستية فإنها ستشكل خطراً على إسرائيل والمصالح الغربية في المنطقة، وبالأخص أنَّ الجزائر عقدت حلفاً مع إيران وروسيا، وهناك عقود وصفقات وقعت بمليارات الدولارات في مختلف المجالات، وهذا ما تراه فرنسا وأمريكا تهديداً مباشراً لمصالحها في هذا البلد، لذا يجب نقل الربيع العبري إليه وبأسرع وقت مُمكن.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.