يكفي أن تلقي نظرة عابرة على العصابة التي أوكلت لها مهمة تزوير دستور مصر "لدسترة الانقلاب و تقنينه" لتستوقفك الأسماء التالية، و هي أبرز كائنات لفيف لجنة التدليس ليس بينها من يمت للمصريين و لا دينهم و لا أعرافه بصلة. إنهم يتامى الناصرية "القومجية" كالماجن خالد يوسف مخرج أفلام الدعارة و العهر، و تمثيلة مشاهد الكذب و التلفيق في 30 جوان، ربيب الصليبي يوسف شاهين. و الشيوعيين ضياء رشوان الذي حبس نفسه وقفا لمحاربة "لا إله إلا الله" و صنوه سامح عاشور. و يساعدهم "البارونين" محمود "بانجو" تاجر المخدرات و العربيد محمد عبد العزيز "سيبرتو" تاجر الخمور. على أن يتولى كبر التزوير فقها، الزنديق سعد الدين الهلالي صاحب دكان "فتاوى على الهوى" و على رأسها "إذا ماتت الراقصة و هي ترقص (توفتها الملائكة ظالمة نفسها) فهي شهيدة!!!. و لا يمكن أن تتم تعرية المرأة المصرية دون أن تحضر عملية "دسترة" العري شمطاء بغي تعتصر خلاصة سمومها المعتقة في هذا الدستور، فأوكل الإنقلابيون لهذا الغرض "ميرفت التلاوي" التي تنال من السنة النبوية و الصحابة و حملة كتاب الله بكرة و عشيا. و زيادة على هذا و ما دام لا مناص لـ"المقهورة" من تقديم عربون ولاء للصليبية و آخر للبراء من الإسلام يعكف على تجسيد الدستور "الأنبا أنطونويس" رأس غلاة النصارى الأقباط الكاثوليك و القس "صفوت البياضي" كبير الطائفة الإنجيلية المتصهيينة. و حتى يكتمل مشهد التزوير و التدليس من جميع جوانبه و يقطع الطريق (و تلك أمانيهم) على التيار الإسلامي، استعين بحرق لحيتي التافهين المحسوبين على هذا التيار لجعلهما "بخور ماخور دستور الزور"، كمال الهلباوي الكذّاب الأشِر صاحب الفصام النفسي السياسي، عميل الملالي و بسام الزرقا ممثل حزب "الزور التلفي".
على ذكر البخور و الماخور أجدنى مضطرا للقول إن فضائح حكامنا لم تعد في حاجة لتصفح جرائد العرب و العجم، و لا التنقل بين الفضائيات لتسمع صواعقها المدوية في سمع الزمان أو تشاهد بأم عينيك و أبيهما ما يشيب له الولدان و تخر له الجبال هدا، فروائح الفضائح تنبعث من الصحف دون تصفح و تشتم من أجهزة التلفاز دون تشغيلها. إن حكام العرب ومسؤوليهم السامين “السامين” (الثانية بتشديد الميم) لا يجتمعون إلا على ما فيه كل شر متسطر على البلاد و العباد و مغضبة رب العباد.
قل عن كل محل يجتمع فيه ولاة عكا هؤلاء ماخور لكل خنا سياسي وأخلاقي، لقد بات يزعجني أيما إزعاج أن أرى العرابيد الزناة يقفون في وجه الكاميرات في صلوات الأعياد بشكل يصدق فيه قول أجدادنا في الجزائر صلاة القياد بالجبهة والأعياد.
ان الصورة النمطية التي تعرضها “الصهيوصليبية” الدولية على حكام العرب أو التواقين لحكم العرب هي هذه: معاداة الإسلام، الإنسلاخ من القيم المجتمعية، خيانة القضايا المحورية للأمة، الشدة على الشعوب بالحديد والنار، تطبيق إملاء الغرب بحذافيرها بلا نقاش كأنها وحي من السماء، لأنها وحي من الشمال و الفساد الأخلاقي، المالي، السياسي
هذه هي بضائع سوق النخاسة العربية الجديدة التي يتنافس فيها الحكام تحت عنوان عام “وفي هذا فليتنافس المتنافسون”، أو هي المضامير التي يتسابق ضمنها هؤلاء السادة العبيد على ألا ينحرفوا عن مسارها المرسوم قيد نملة. و لهم في ذلك أن يطوغوا أضخم و أعتى إمكانات و مقدرات و وسائل و مؤسسات الدولة في انجاز هذه المهام، و على رأسها القضاء لتلفيق التهم، الإعلام لبث الفتنة والدعاية للخيانة و التشهير بالأفاضل و الطعن فيهم بالأباطيل. و كذا الجيش و الشرطة لقمع المعارضين و تكميم الأفواه. و هذا بالضبط ما يحدث في مصر الآن، حتى أصبح حالها أسوأ مما كان يوصف به حال المجر إبان الشيوعية اللعينة المسماة، حيث كانت النكتة الهنغارية تقسم الشعب على النحو التالي: فريق في السجن، و آخر منه توا، و ثالث في طريقه إليه أو إلى القبر! و كل ذلك لإعادة “حسني باراك” إلى القصر (هناك من يقول إنه لم يغادر القصر و حتى “طرة” لم تشعره بالأسر).
إن دستور الزور الذي تفوح ريحه النتنة من ماخور التزوير هو آخر مشاهد تثبيت أركان دولة الانقلاب و شرعنتها بما يخالف الدين، العرف، السياسة. بل و يخالف الطبيعة نفسها، ساهم فيه كل العملاء المنتشرين في كل مجالات الحياة المصرية بتوظيف الحاخام الأكبر ” بابا الأزهر” و “دعاة جهنم”، ” قضاة جهنم الشاخخين” و إعلام المسيخ الدجال أبواق الفتنة.
لكن كل كيدهم هذا يرتد إلى نحورهم و ينقلب سحرهم عليهم و يتبدد عملهم هباء منثورا عند كل مناسبة. و الدليل ما حدث أثناء اجتماع وزراء خارجية “الجائحة” العربية بالمقهورة المقلوبة المغلوبة على أمرها، فعلى الرغم من أن جدول الأعمال أسقط أي كلمة عن الانقلاب و جعل محور الأشغال الملف السوري، إلا أن ذلك فجر فتنة بين عميلي “الصهيوصليبية” الأكبرين، “خادمها” في الخليج و “سيسيها” في مصر، بعدما طلب الأولى من الثاني تبني ما يشبه دور مرسي من الأسد، و ذلك ما يناقض الطبيعة فضلا عن الأخلاق و السياسة. إذ كيف لـ”السيسي” أن يكون كمرسي و قد انقلب عليه؟ و كيف له أن يكون ضد الأسد و هو يقترف أفظع مما يقترف؟؟
كاتب صحفي ومحلل سياسي جزائري
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.