زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

بحث في فائدة الصحافيين

بحث في فائدة الصحافيين

كوكبة كبيرة من الأسماء اللامعة في سماء الصحافة كنا نقرأ لها ونتابع أخبارها عبر اليوميات والأسبوعيات، لكن منذ مدة لم نعد نسمع عنها ولم يعد لها حس ولا خبر. فكيف لأسماء مثل سليم قلالة، مصطفى هميسي، بشير حمادي، عبد الله قطاف، نصر الدين قاسم، عمار يزلي، عمار بومايدة، سهيل الخالدي، محمد بوازدية، نصر الدين علوي، خضير بوقايلة، الصغير سلام...- وليعذرنا الذين لم نذكر أسماءهم - فالقائمة طويلة ، وآخرون اضطرتهم الظروف للهجرة إلى اوطان غير أوطانهم وآخرون اضطرتهم نفس الظروف للكتابة بأسماء مستعارة لانهم وقعوا بين نارين، بين نار واقع إعلامي متردي غلبت فيه النطيحة والمتردية وبن نار تأمين لقمة العيش في زمن لا يرحم.

كيف لهؤلاء أن يغيبوا عن الساحة الإعلامية ولا يساهموا في تأطير الجيل الجديد من الإعلاميين .

وعندما نقارن بين حالنا وحال جيراننا وأشقائنا نجد أن الجيل القديم من الصحافيين لم ينقطع عن الكتابة بل يساهم بأعمدة متخصصة يعمل من خلالها على تقديم عصارة التجارب وقراءات مختلفة للمشهد الإعلامي والسياسي وتكوين نماذج تساهم في صقل الناشئة من الصحافيين.

ولا عذر هنا، لأن وسائل التواصل حاليا كثيرة ومتعددة ومتوفرة ومجانية مثل المدونات والمواقع الاجتماعية كالفيس بوك وتويتر أوحتى الصفحات الشخصية التي تربط الكاتب او الصحفي بجمهوره وقرائه ومعجبيه،  إن هذا الغياب المفاجئ أو المبرمج او القهري أو لأساب اخرى  يساهم  حتما في نقل الإحباط الى الجيل الجديد من الإعلاميين والصحافيين الذي لا يجدون “عمداء الصحافة” حتى يتعلموا منهم ويستفيدوا من خبرتهم، وهناك شريحة واسعة من الصحافيين الجدد استغلت فرصة هذا الغياب لتستشري وتتحكم وهي لا تفرق بين الواو والنون وبين الخبر والرأي وبين المقال الإعلامي والمقال الأدبي وبين الإفتتاحية والخاطرة.. وهم كثيرون للأسف الشديد في صحافة هذا الزمن.

لقد تتبعنا في قناة الجزيرة مؤخرا شريطا وثائقيا يتناول حياة المراسلة الصحفية طوماس هيلين وهي الآن عميدة المراسلين الصحفيين في البيت الأبيض  يتجاوز عمرها الـ 80 عاما  بدأت عملها منذ عام 1961 ومازالت تجلس في نفس الكراسي مع صحفين ومراسلين آخرين تدربوا على يديها مما يعطي نوع من الحميمية لهذه المهنة النبيلة التي لا ينبغي  “للربح التجاري البحت” ان يلطخها أو يبعدهاعن مبادئها.

يجب أن يأخذ القوس باريها حتى لا تبقى الصحافة مهنة من لا مهنة له وحتى لا تتحول مملكة الإعلام إلى مزرعة.

3 تعليقات

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 39

    احمد – من بريطانيا

    نعم هذا صحيح، فالصحافة في الجزائر اليوم – دون تعميم – خضعت خضوعا مباشرا للسطة ولنفوذ رجال المال والعصب والمتنفذين، حث تجد موضوعا ينشر في جريدة سيخرج غدا ما يناقضه في جريدة أخرى دون حياء إعلامي أو حشمة صحفية والأمثلة كثيرة لا يمكن أن نحصرها في هذا التعليق.

    فالصحفي مهان في مؤسسته لذ تجده يبحث عن ضمان وضع اجتماعي مريح بربط علاقات مع أصحاب المال والاعمال. ولهذا فقدت هذه المهنة النبيلة مصداقيتها ومهنيتها وأصبحت المواضيع تملى بالهاتف والاسمس والإيميل. لقد أصبحت الصحف مؤسسات تابعة ولا تملك من الاستقلالية إلا في السجل التجاري.
    نتمنى ن يتغير هذا الوضع وأن يتحسن ونتمنى من فيدرالية الصحافيين أن تعمل في هذا الاتجاه حتى لا يشنق آخر صحفي بدينار آخر تاجر.

    • 1
  • تعليق 40

    جمال – العاصمة

    تشخيص دقيق لواقع مرير
    إذا أوكل الامر لغير اهله فارتقب الساعة .. وساعة الصحافة الجزائرية اتقربت لأن أمرها تولاه رجال الأعمال والبقارة وابتعد عن الواجهة أبناء المهنة الأصلاء الذين لم يغيروا ولم يبدلوا من أجل دينار ولا درهم.. وتتمة لما قاله صاحب التعليق الأول أحمد من بريطانيا فإنني أقولها إن الامر لم يقتصر على انك تجد خبرا في صحيفة وخبرا مناقضا له غدا في صحيفة أخرى، بل إن الصحيفة نفسها تتناقض بين عدد وآخر بل الصحفي نفسه يكتب الشيئ ونقيضه في مقال واحد..
    أنا من جعتي لم أعد أقرأ هذه الصحافة منذ ان اختلطت اليوميات الإخبارية بالأسبوعيات الرياضية وأصبح الجميع بلون واحد..
    إلى الجحيم يا صحافة العار

    • 0
  • تعليق 41

    احمد – بريطانيا

    يا أخي النظرة الوداوية لا تحل المشكل بل ينبغي أنننظر إلى جوانب إيجابية أخرى في الصحافة فاكأس إذا كان نصفه فارغا فهذا يعني أننصفه الآخر مملوءا. فالإيجابة جزئ مهم في عملية التغير… تحياتي

    • -1

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.