كذبت جريدة الشروق اليومي المعلومات التي أدلى بها وزير الإتصال حميد قرين اليوم الأربعاء، حين ارجع منع الصحيفة من الصدور يوم أمس الاول لأسباب تجارية تتعلق اساسا بديون الجريدة لدى المطابع العمومية، مشيرا إلى أن الصحيفة تعاني من تراكم الديون التي وصلت إلى 60 مليار سنتيم.
جاءت تصريحات قرين للإذاعة الجزائرية، حيث أضاف فيها “إن مجمع الشروق يكسب أموال طائلة من مدخول التلفزيون.. عليها دفع هذه الديون للمطبعة، التي ستعرف حالة إفلاس إذا لم يتم الدفع”.
وردا على هذه التصريحات نشرت جريدة الشروق اليومي في عددها الذي سوف يصدر الخميس، ملفا كاملا عن وضعية المؤسسة لدى المطابع، حيث دعمت ملفها بالوثائق والأرقام التي أكدت من خلالها “الشروق اليومي” انها سددت أكثر من 98 بالمائة من ديونها لدى المطابع.
قالت صحيفة “الشروق اليومي” أنها “ضخت أزيد من 900 مليار سنتيم، في رصيد مطابع الدولة “شرق – غرب – ووسط “سيا وسمبرال” منذ سنة 2010، وسددت 850 مليار سنتيم من إجمالي رقم أعمالها أي ما نسبته 94.5 بالمئة..
وقالت الصحيفة في الملف المنشور مساء اليوم عبر موقعها الإلكتروني “الشروق أونلاين” أنها “تتعرض منذ سنوات لحملة مركزة، تأخذ أشكالا مختلفة ومتعددة تأتي عن طريق المطابع تارة وعن طريق تجفيف مصادر تمويل المؤسسة تارة أخرى، لتجد إدارة الشروق نفسها مضطرة في كل مرة لتوضيح وضعها أمام الرأي العام الذي من حقه أن يحصل على المعلومة الكاملة المدعمة بالوثائق والأرقام”.
وقالت “الشروق” أنها تعتبر نفسها “أهم زبون للمطابع بالنظر إلى السحب الهائل للجريدة يوميا، باعتبارها الجريدة رقم واحد في الجزائر”.
وبلغة الأرقام قالت صحيفة “الشروق اليومي” أنها “ضخت أزيد من 900 مليار سنتيم، في رصيد مطابع الدولة “شرق – غرب – ووسط “سيا وسمبرال” منذ سنة 2010، وسددت 850 مليار سنتيم من إجمالي رقم أعمالها أي ما نسبته 94.5 بالمئة، وتم تجميد مستحقات “15 مليار” لمطبعة “سيا” بقرار من مجلس قضاء الجزائر، بسبب تضخيم في الأرقام و22 مليار لمطبعة “سبرال” بقيت في انتظار رد هذه الأخيرة على آخر مقترح يقضي بالجدولة”.
وأضافت “حققت “الشروق اليومي” بوصفها الصحيفة الرقم 1 في الجزائر من حيث السحب والمقروئية رقم أعمال كبير وغير مسبوق لم تحققه أي صحيفة أخرى في الجزائر أو في المغرب العربي، وتمكنت في العقد الأخير من تسوية وضعيتها المالية مع مطابع الدولة حرصا منها على احترام بنود العقد الموقع بين الطرفين”.
وأعلنت مؤسسة الشروق التي يرأسها الإعلامي علي فضيل، أنها بإعلان هذه الحقائق لشركائها وللرأي العام “تؤكد مرة أخرى أن العلاقة بينها وبين المطابع تنبني على الاحترام المتبادل المبني على العمل المشترك بيننا خدمة للقارئ، وتبقى المطابع شريكا أساسيا للمؤسسة ومساهما في النجاح الباهر الذي حققته “الشروق” طيلة السنوات الماضية وبدورها ساهمت “الشروق” في ازدهار المطابع وتطورها عبر زيادة معدلات المقروئية في الجزائر والحفاظ عليها”.
وكات جريدة الشروق اليومي قد لقيت حملة تضامن واسعة خصوصا على مستوى وسائل التواصل الإجتماعين بعد تعليق صدورها ليوم واحد يوم الثلاثء على مستوى مطبعة الوسط، واتفق الجميع على أن الأسباب سياسية، في حين رد وزير الإتصال بأن السبب تجاري، قبل أن تعود الشروق لمواجهته بالوثائق والأرقام لتؤكد وضعيتها امام المطابع العموية، مؤكدة انها سددت أكثر من 98 بالمائة من ديونها.
يحدث هذا الجدل كله في اليوم الذي يحتفل فيه باليوم العالمي لحرية التعبير المصادف ليوم 3 ماي من كل سنة.



تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.