زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

باعوا فلسطين ودفعوا الثمن!

فيسبوك القراءة من المصدر
باعوا فلسطين ودفعوا الثمن! ح.م

في الماضي القريب عندما أراد الشّعب الجزائري التّحرر من الاستعمار لم تقف في طريقه فرنسا بجيشها وكفاءتها في إدارة الحروب، ولم يقف في طريقه الحلف الأطلسي، وإنما خطّ بنفسه طريق النّصر، ورسم خريطة البلاد المستقلة، ولم تنفع مع إرادة الجزائريين كل الطرق والأساليب في خنق الثورة التحريرية وإنهاء روح المقاومة.

لذلك؛ فإنّ من يحسن قراءة التاريخ، يدرك أنّ اللّعبة التي أقبل عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب برسم خريطة وقال إنها “دولة إسرائيل” ووضع عليها بعض بقع الحبر الأزرق، وأشار بأن هذه النقاط ستكون هي دولة فلسطين المستقلة، هذه اللّعبة التي تم التسويق لها بأنها “صفقة القرن” لا يمكن أن تتجسد على أرض الواقع، لأنّ الشعب الفلسطيني بكل مكوناته لا يؤمن بها.

لن يكتب لهذه الصفقة الغريبة النّجاح، حتى وإن حضر بعض الخونة من السفراء العرب مؤتمر الإعلان عنها، ولن تعرف طريقها إلى التجسيد، حتى وإن رحَّبت بها دولٌ عربية معروفة بعمالتها وولائها إلى الصهاينة.

ما حدث لا يمكن أن يطلق عليه “صفقة” حتى في الأوساط الإعلامية والسياسية الأمريكية، فقد وصفت صحيفة “واشنطن بوست” الصفقة بأنها مجرد حملة “علاقات عامة”…

لن تنجح الصفقة لأنها أغرب صفقة في التاريخ، والعقل لا يكاد يتقبل ما حدث، لأن العرب باعوا القضية بـ50 مليار دولار وهم الذين سيدفعون الثمن، في عملية مرتبة منذ مدة استبقها الكيان الصهيوني بإعلان بدء زيارة الإسرائيليين إلى بلاد الحرمين!

ما حدث لا يمكن أن يطلق عليه “صفقة” حتى في الأوساط الإعلامية والسياسية الأمريكية، فقد وصفت صحيفة “واشنطن بوست” الصفقة بأنها مجرد حملة “علاقات عامة”، ولا يمكن أن تكون خطة للسلام، وكيف يكون السلام في ظل عدم وجود طرف فلسطيني موافق أو داعم للخطة؟ وقد عبر عن هذه الحقيقة الكاتب الأمريكي “جيمس بوت” أن الرئيس الأمريكي يمكنه أن يأمر بقتل أحد أعدائه، كما فعل مع قاسم سليماني، لكن لا يمكنه وقف صراع طويل بمجرد “فرقعة أصابعه”.

وحتى السلطة الفلسطينية التي سارت منذ إنشائها في مسار أوسلو، رفضت الصفقة جملة وتفصيلا، وبدأ خطابُها يتخذ منحى أكثر راديكالية، بل إنّ الرئيس محمود عباس المعروف بمواقفه الهلامية، قال صراحة “إن القدس ليست للبيع وصفقة القرن لن تمرّ، وستذهب إلى مزبلة التاريخ”.

ومهما يكن فهي فرصة أمام الفلسطينيين لينهوا الانقسام ويتوحدوا لتحرير البلاد من المحتل، وإذا حدث هذا فإن المواقف العربية المهرولة والمرحبة بصفقة القرن لن يكون لها قيمة تُذكر، لأن الأمر لا يعنيهم، ويبقى موقف الفنانة اللبنانية إليسا أقوى وأشرف من كل هذه الحثالات العربية عندما قالت “البيت لنا والقدس لنا”.

zoom

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 7095

    عبدالنور

    الحل الوحيد ان ياخذ الفلسطنيون زمام قضيتهم بايديهم ،وان لا ينتظروا شيئا من حكام العرب الخونة المنبطحين ،وان تكون الثورة الجزائرية مثلا لهم ،لان لا التنديد ولا المؤتمرات تفيد شيئا لان ما اخذ بالقوة لا يسترد بالقوة ،وصدق الشاعر حين قال اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يستجيب القدر ،

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.