زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

انه لا يفلح الظالمون

انه لا يفلح الظالمون

الإنسان ينفر من الظلم ويستوحشه بفطرته التي فطره الله عليها ففطرة الإنسان تميل إلى الخير وتبتعد عن الشر, والظلم شر محض لذا فالظلم مذموم على كل لسان وكفى به قبحا أن الظالم لا يحب الانتساب إليه وان كان مرتميا في أحضانه.


ولكن عندما تنتكس الفطر وتتدنس النفوس وتتحكم الأهواء تعصف ريح الظلم العاتية فتهلك الحرث والنسل وتأكل الأخضر واليابس وتحبس النعم وتذهب بالملك !! نعم تذهب بالملك والولاية والجاه والسلطان لأن الملك و الظلم لا يجتمعان وإذا جاء الظلم من الباب خرج الملك من النافذة قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (فان الناس لم يتنازعوا في أن عاقبة الظلم وخيمة وعاقبة العدل كريمة ولهذا يروى “الله ينصر الدولة العادلة وان كانت كافرة ولا ينصر الدولة الظالمة وان كانت مؤمنة”) مجموع الفتاوى 28/ 62.
وحب السلطة من أخطر الأهواء عند البشر لأن حب السلطة والاستبداد أخوة من الرضاعة، فالمتعطشون للرئاسة والإمارة يسعون جهدهم للمحافظة على مناصبهم فيخمدون الأصوات ويكممون الأفواه ويكسرون الأقلام ويشردون المعارضين بل يوغلون في الظلم عسى ذلك يوجب لهم الحفاظ على كرسي العرش ولكن هيهات
فسلب الحريات وانتهاك الحرمات ومصادرة الحقوق وحجب الحقائق لا تعود على الظالمين إلا بالخيبة والوبال حتى إذا فار التنور وغلت القدور قامت قيامتهم وهوت أعمدتهم وما أكثر الظلمة الذين ثارت عليهم شعوبهم فتحول سلطانهم إلى هباء وتحولت قصورهم إلى خراب وليس ببعيد ما حصل لـ “هبل” الذي كان يقبع في قصر قرطاج أو “العزى” الذي حبب إليه من مصر شرم الشيخ  فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا.     
وليعلم كل ظالم عنيد أن عذابات المظلومين ستتحول إلى دعوات ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.


لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا   ***  فالظلم ترجع عقباه إلى الندم 
نامت عيونك والمظلوم منتبه  ***  يدعو عليك وعين الله لم تنم

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

2 تعليقات

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.