زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

انحدار مستوى الخطاب السياسي في الجزائر.. كارثة!

انحدار مستوى الخطاب السياسي في الجزائر.. كارثة! ح.م

ولد عباس نموذجا!

الشيء الذي يطبع الساحة السياسة في السنوات الأخيرة هو الرداءة المتفشية في مستوى الخطاب السياسي الموجه للنخب المثقفة أو ذاك الموجه للمناضلين أو الرأي لعام..

هؤلاء الساسة يجب عليهم أن يدرسونا علم الدجل السياسي وكيفية اللعب بعقول الجماهير وقيمهم ومشاعرهم..

إن المتابع لخطابات معظم أهل الساسة في بلادنا سواء كانوا من أهل السلطة أو من المحسوبين على المعارضة يصل إلى قناعة ضمنية مفادها أن السياسة عندنا أضحت في خبر كان، وقرأ داوود عليها زابوره من زمن، لدرجة أن بوسيدون قد غادر بحره، وزيوس شق عصاه، وبحارة سفينة جنوة قد تركوها لتغرق، لأنهم سئموا من ساسة لا يحسنون تركيب جملة لغوية مفيدة دون أخطاء نحوية أو صرفية، والله صدق أستاذي وآخر أساطين السياسة الجزائرية عبد الحميد مهري رحمه لله تعالى عندما قال: “نحن في زمن الرداءة وللرداءة أهلها”، هؤلاء الساسة الذين يجب عليهم أن يدرسونا علم الدجل السياسي وكيفية اللعب بعقول الجماهير وقيمهم ومشاعرهم.
وإذا كان سقراط أبو المنطق العقلي والفلسلفة العقلية قد قالها في العصر الإغريقي: تكلم حتى أراك، فإن هؤلاء الذين من المفروض أن يكونوا قدوة النخب وقاطرتهم السياسية التي تصنع الرؤى والأفكار والأيديولوجيا، أصبحوا عبارة عن مجموعة من الأراغوزات التي تسير من خلف الستار، وتخدم في مجملها هدفاَ واحداَ هو العمل على تخدير الشعب واستغبائه لأطول فترة ممكنة.
وللأسف بعض هؤلاء قد أصبحوا بفعل فاعل نجوماً في الإعلام بكل أنواعه وأشكاله، بل إن هناك من وسائل الاعلام من تدفع أموالاً طائلة لبعض هؤلاء من أجل أن تأخذ الحقوق الحصرية، في نقل أخبارهم وتحركاتهم وتصريحاتهم، وتكون في العادة الطاحونة التي تحرك سيوفهم الخشبية التي هي أسوء بالتأكيد من سيوف دنكيشوت في رائعة سارفونتان.

المشكل أن الساسة في الجزائر، متفقون على شيء واحد فقط هو اللعب على الوتر الحساس للشعب الجزائري، سواء كان هوياتيا أو دينياً أو مجتمعياً، ودينهم وديدنهم هو لا أريدكم إلا ما أرى..

المشكل أن الساسة في الجزائر، متفقون على شيء واحد فقط هو اللعب على الوتر الحساس للشعب الجزائري، سواء كان هوياتيا أو دينياً أو مجتمعياً، ودينهم وديدنهم هو لا أريكم إلا ما أرى ولا أهديكم إلا سبيل الرشاد، فكل واحد منهم يدعي بأنه فقط من يمتلك مصباح علاء الدين السحري لحل كل المشاكل التي تمر بها الجزائر، وبالرغم من الفشل الذريع للكثير منهم وخاصة الذين عمروا في السلطة طويلاً، ولكنهم لا يزالون مصيرين على انتهاج نفس الأساليب البالية واستعمال نفس العبارات، التي لا تسمن ولا تغني من جوع، ويستمر الوضع على ما هو عليه، مادام أن المنظومة السياسية والثقافية والاجتماعية والاعلامية الحالية تكرس كل أنواع الإسفاف الإنحطاط والفساد، وتحارب الإبداع والكفاءة والنخب المثقفة الواعية الجادة القادرة على إحداث التغيير المنشود.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.