زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

انتهى الحلم المونديالي الأخضر يا غبي !!!

انتهى الحلم المونديالي الأخضر يا غبي !!!

ما المنتظر من منتخب كرة لايملك هجوما؟

بعد ثلاث مباريات مونديالية، عشناها بجوارح مضطربة ومشاعر حالمة ملتهبة، يكون قد انتهى الحلم واستفاق الجزائريون على حقيقة نهايته وتوديعنا الرسمي لبلد العم نيلسون، بآداء اجتهد الكثيرون في توصيفه بالبطولي أحيانا، والباهر والرجولي أحيانا أخرى..

 

 غير أن الحقيقة المصيبة بالخيبة لمجرد استذكارها هي أن منتخبنا الموصوف بالبطولة والرجولة، وحتى الفحولة – وإن كان قد طعن في فحولة بعض لاعبيه بعد قصات شعرهم الفضائية وأقراطهم وأوشامهم الغرائبية- لم يخرج إلا بنقطة يتيمة من تعادل سلبي، ولم يسجل ولو هدفا واحدا يتيما، يزيل لعنة ما وعقما مزمنا يكون أصاب هجومه الغائب أو المغيب منذ زمن لم نعد نذكره من شدة القحط التهديفي المستمر في الزمن.

أسئلة كثيرة هنا تبدو جديرة بالطرح..ما المنتظر من منتخب كرة لايملك هجوما؟ إلى أين يمكن أن يصل وماذا سيحقق فريق ليس بإمكانه التسجيل؟. بغض النظر عن كل الإجابات الممكنة، أكيد أن سقف الحلم كان من غير الممكن منذ البداية إلا أن يكون مثقوبا، في ظل انتهاج خطة انهزامية، وإقحام لاعبين يدخلون الميدان من أجل هدف واحد ليس هو التهديف، إنما الدفاع فقط عن شبكة لايمكن بدورها إلا أن تكون مثقوبة، حال حدوث أول خطأ دفاعي لن يتوانى المنتخب المنافس في تحويله إلى هدف، فالمباريات والفوز فيها صار يلعب في الكرة الحديثة على تفاصيل وجزئيات صغيرة. ومن الطبيعي في هذا الحال أن تتعزز النزعة الهجومية لدى أي منتخب يجد منافسه مكتفيا بالدفاع وأن تتزايد تقته بنفسه في ظل ما يجده من المنافس من لعب سلبي يهديه جرعة قوة إضافية، وإيمانا مضاعفا بإمكانية الفوز. كما من الطبيعي ألا تبقى شبكة المنتخب المدافع عذراء طول الوقت مهما استمات في حماية بكارتها، وما حدث من سيناريو درامي في آخر دقيقتين من عمر مباراة الجزائر-أمريكا أوضح مثال على ذلك، لأنه في حال عدم خلق فرص التهديف وتضييع القليلة المتاحة منها، يكون من الطبيعي أيضا أن تتحول الشبكة إلى جهاز استقبال فقط.

 

الحقيقة أن من يتأمل العقلية الدفاعية المحضة والخائفة والانهزامية التي يلعب بها المتخب الجزائري، لن يصعب عليه أن يستنتج أن بها خللا ما، ولا يملك إلا أن يندهش ويتساءل: هل سمع الخضر يوما بالمقولة الكروية الشهيرة: “الهجوم أحسن وسيلة للدفاع؟ لماذا يلعبون كرة القدم وماذا يريدون أو ينتظرون منها؟. لذلك كان علينا منذ البداية ألا نرفع سقف الأمل كثيرا وننصب فوقه راية حلم لا يملك الأسباب التي تجعله يررف طويلا ولا عاليا، وألا نذهب في أحلامنا الوردية الجنوب إفريقية كل مذهب غير واقعي، مادام منتخبنا غير قادر على التسجيل، وطالما أن الفوز في كرة القدم غير موجود خارج معنى الهجوم والتهديف.

 

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.