زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ تهنئة: فريق زاد دي زاد يهنئ الشعب الجزائري بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 58 لعيدي الاستقلال والشباب.. رحم الله شهداءنا الأبرار وكل عام والجزائر بخير 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

انتفاضة تين زاوتين هل هي سياسية أم اجتماعية؟

انتفاضة تين زاوتين هل هي سياسية أم اجتماعية؟ ح.م

لا يزال سكان منطقة تين زواتين متمسكين بتصعيد الإحتجاجات إلى حين تستجيب السلطات الجزائرية لمطلبهم في تحسين وضعيتهم المعيشية، خاصة وهم يسكنون منطقة تحتل مساحة شاسعة من بترول وغاز الصحراء، إلا أن سكانها محرومون من التنمية والتوظيف لأبنائهم، وهي السياسة التي اعتمدتها السلطات الجزائرية منذ الاستقلال إلى اليوم، ما يحدث يهدد بانزلاق الأمور خاصة في هذا الظرف بالذات، وحتى وإن عاد الهدوء إلى المنطقة فهو قد يخفي عاصفة قادمة أو قنبلة موقوتة قد تنفجر في أية لحظة ويصعب على السلطات الجزائرية التحكم فيها في ظل التحديات التي تواجهها البلاد والغليان السياسي الذي تعيشه على كل الأصعدة والمستويات

تجاهل السلطات الجزائرية للسكان راجع إلى بعد المنطقة عن أعين المسؤولين، فهي تتبع ولاية تمنراست ضمن الناحية العسكرية السادسة في أقصى الجنوب الجزائري على الحدود مع دولتي مالي والنيجر…

فما يتردد هنا وهناك أن تجدد الأحداث بالجنوب الجزائري يعود إلى إقدام الجيش الجزائري على بناء سياج على طول الوادي على الحدود مع مالي الأمر الذي منعهم من التزود بالمياه، نتج عنه وقوع اصطدامات بين السكان والدرك الوطني خلفت خسائر بشرية، وإن فندت وزارة الدفاع الجزائرية قيام أفراد الجيش بإطلاق النار على سكان المنطقة، وفتحت تحقيقا في ظروف قيام أشخاص معروف عنهم بالتهريب والجريمة المنظمة بمنطقة إخرابن المالية، المحاذية لبلدية تين زاوتين بالناحية العسكرية السادسة، ومحاولتهم تخريب الجدار الحدودي العازل ودفع السكان إلى العنف والتظاهر، فإن الحياة البائسة لسكان تين زواتين أزلية، بسبب الظروف المعيشية الصعبة مع غياب التنمية وتوسع دائرة البطالة وقد زاد الظرف الصحي وانتشار فيروس كورونا من تعفن الوضع بعد فرض الحجر الصحي، حيث انقطعت الحركة التجارية بالمنطقة التي يعتمد سكانها في عيشهم على اقتصاد التنقل الحر، فمن غير المعقول أن يعيش سكان أغنى مناطق الجزائر كما يقال حياة بائسة خاصة الشباب منهم، كما أن تجاهل السلطات الجزائرية للسكان راجع إلى بعد المنطقة عن أعين المسؤولين، فهي تتبع ولاية تمنراست ضمن الناحية العسكرية السادسة في أقصى الجنوب الجزائري على الحدود مع دولتي مالي والنيجر.

وتبعد تين زاوتين عن الجزائر العاصمة بنحو 2000 كلم، والسفر إليها جوا يستغرق أزيد من 05 ساعات انطلاقا من العاصمة، وكما هو معلوم تشكل الولايات الجنوبية الثلاث (تمنرسات، إليزي، أدرار) حوالي نصف مساحة الجزائر، وتتسم تركيبتها السكانية حسب التقارير بتعدد عرقي ولغوي، فجل السكان ينحدرون من أصول بربرية وعربية وأفريقية، بالإضافة إلى التوارق، وبالتالي فهذه المناطق مهددة أمنيا، بحكم موقعها الجغرافي وما يربطها من دول، فهي تطل جغرافيا على تونس وليبيا وجنوباً النيجر ومالي وموريتانيا، وصولاً إلى المغرب وإقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه، لولا أحداث مالي لما حولت السلطات الجزائرية أنظارها إلى هذه المناطق، ثم أن هذا الوضع ليس بالجديد، وهو يعود إلى سنوات منذ الإستقلال إلى اليوم، نتج عنه ظهور أصوات تنادي بتحقيق العدالة وإحداث التوازن بين الشمال والجنوب تحت غطاء جمعيات وطنية.

قبل سنة وقعت أحداث شبيهة بهذه وهي التي حدثت في منطقة أدرار وبالضبط بمنطقة “تينركوك”، تشير تقارير أن جهات لها علاقة بالعصابة تسعى للإيقاع بين الشعب والجيش وإلصاق التهمة في الحراك الشعبي وإفشال مناصريه، حتى تبقى الأوضاع على حالها، خاصة وأن أحداث تينركوك وقعت في عز الحراك الذي يطالب بالتغيير وتأسيس جمهورية جديدة.

من بين هذه الجمعيات “حركة أبناء الجنوب” التي تأسست في 2003 ونادت بتحقيق العدالة والتنمية والمساواة في تقسيم الثروات بين الأقاليم الجنوبية وباقي مناطق البلاد وبالخصوص مناطق الشمال،، إلا أن هذه الحركة لم تدم طويلا بعد تعرضها للقمع من قبل السلطات الجزائرية واتهمت عناصرها بالإرهاب، ولأن الوضع ظل على حاله طيلة سنوات، ظهرت حركة جديدة وهي “حركة الجنوب من أجل العدالة الاجتماعية” التي تأسست في سنة 2015، قبل سنة وقعت أحداث شبيهة بهذه وهي التي حدثت في منطقة أدرار وبالضبط بمنطقة “تينركوك”، تشير تقارير أن جهات لها علاقة بالعصابة تسعى للإيقاع بين الشعب والجيش وإلصاق التهمة في الحراك الشعبي وإفشال مناصريه، حتى تبقى الأوضاع على حالها، خاصة وأن أحداث تينركوك وقعت في عز الحراك الذي يطالب بالتغيير وتأسيس جمهورية جديدة.

ما يحدث في الجنوب لقي ردود أفعال قوية عبر المواقع الإخبارية داخل وخارج الجزائر، وطرحت في ذلك عدة تساؤلات إن كانت هذه الحركات الإحتجاجات عفوية أم هي موجهة؟ هل هي بسبب غياب التنمية الإجتماعية والصحية، أم هناك أجندات تسعى أطراف من وراء البحار لتجسيدها من أجل السيطرة على النفط، عن طريق تحريض سكان الجنوب واستغلال ظروفهم كونهم يعيشون خارج مجال التغطية..

والسؤال الذي يفرض نفسه وبات من الضروري طرحه، من يقف وراء تعفن الوضع في الجزائر؟، خاصة وأن وباء كورونا كشف هشاشة السياسة الجزائرية في حل المشاكل الداخلية للبلاد.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.