زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“النظام” وخطاب “الشرعية”

“النظام” وخطاب “الشرعية” ح.م

يبدو أن "عقلية النظام السياسي" في الجزائر احتفظت لعقود من الزمن ب"ثبات " قل نظيره، فالشرعية الثورية التي يجب ان تبقى قيمة تاريخية خارج "التسيس" وظفت من قبل بناة هذا "النظام" لسنوات وحكم باسمها لعقود، وأنتجت هذه "الشرعية" شرعية سياسية أخرى ألغت بقساوة باقي القناعات الوطنية من التواجد السياسي داخل الدولة، وفرضت شكلا نمطيا لنظام الحكم قام على التوافقات بين أطراف وجماعات اتخذت من هذه الشرعية غطاءا للبقاء، رغم مرور أزيد من خمسين سنة على الاستقلال وبروز أجيال تطلب خطابا جديدا ومقاربة حكم مغايرة تماما عن الموجود.

لغة الشباب الحادة التي نراها اليوم في “الحراك الشعبي” هي لغة خارج “المؤسسة” وخارج “الشرعية الثورية” التي بدأت في مخيال من وظفوها سياسيا تتوارى بعد أن غير “الحراك الشعبي” الموازين وسبقته أيضا سنن “الحياة” التي لا تعترف إلا “بالتداول”، أما “البقاء” فلله وحده لاشريك له بيده الملك وهو على كل شيء قدير.

ومن حيث أن خطاب جيل ما بعد الاستقلال لا يطرح الآن أي شرعية لـ”التداول” ويطلب في “حراك شعبي” بناء كيان جديدا للدولة الجزائرية، فإنه من الواجب أن يستقبل “النظام” وهو لا يعني شخوصا أو كيانات معنية أن يستقبل هذا التحول السياسي العميق بانفتاح دون ان يتصارع معه من أجل “البقاء”..

لغة “الشباب” المطلبية ألغت ببعدها السياسي أي شرعية مما جعل “النظام” مطالبا بتغيير “عقليته” اتجاه الوافد من سنن الحياة التي تبقى أقوى منه مهما برع في التكيف والتعايش فلا يمكن ضمن هذا المخاض وعلى الاطلاق انتاج أي واجهة سياسية قديمة لنظام يجب أن يمنح ضمن الأطر الديمقراطية والسياسية السلطة لجيل ما بعد الاستقلال، يبني من خلاله دولة جامعة تتداول عليها مسارات البناء والتجديد بمرجعيات تحفظ وتقوي من ثقافة الدولة بدل أن تلغي كيانها وتشرعن وجودها على “شرعيات” تعتبر ملكا للشعب بما تعنيه من قيم ورموز في الوجدان الجمعي.

ومن حيث أن خطاب جيل ما بعد الاستقلال لا يطرح الآن أي شرعية لـ”التداول” ويطلب في “حراك شعبي” بناء كيان جديدا للدولة الجزائرية، فإنه من الواجب أن يستقبل “النظام” وهو لا يعني شخوصا أو كيانات معنية أن يستقبل هذا التحول السياسي العميق بانفتاح دون ان يتصارع معه من أجل “البقاء”، فقد أبان “الحراك الشعبي” منذ بدايته ورغم هزات عديدة طالته أنه انتقال نوعي نحو بناء خطاب اصلاحي يجدد ويصوب مسارات بنيت عليها الدولة الجزائرية أضرت بالدولة وجعلت نظاما سياسيا يبحث عن خطاب مقنع يسترجع به “ثقة” واصل “أزمة الثقة” عقلية شب عليها النظام وحان الوقت ان تتغير.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.