زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

النخبة الجزائرية وموجة الإضرابات.. “تخطي راسي”!

النخبة الجزائرية وموجة الإضرابات.. “تخطي راسي”! زاد دي زاد

النخبة الجزائرية.. تخطي راسي..!

يعتبر الإضراب حق للعمال يضمنه الدستور الجزائري في مادته 02/90، والحركات الاضرابية في الجزائر تأخذ مساراً خطيراً ينبئ بشبه عصيان مدني، لاسيما وأن سنة 2018 بدأت بشبه ولادة مستعسرة بالنظر للمطالب الاجتماعية التي رفعت بدأً بسلك متقاعدي الجيش، ثم الأطباء الأساتذة، والطلبة، وكذا الجامعة، ولعل فصل الأساتذة القرار الذي اتخذته الوزيرة بن غبريط هو سابقة خطيرة تظهر الفجوة الكبيرة في الاتصال والتعامل مع جزء من النخبة الجزائرية، هل تضامنت وتآزرت باقي الفئات التي تمثل النخبة معهم؟

انسحاب للنخبة الجزائرية… (تخطي راسي)

في انتظار أن يكون هدف المثقف هو قيادة المجتمع وتوجيه السلطة، نبقى ننتظر الغد حاملين تساؤلا واحد وهو: هل سنحصل على أربعة أكياس حليب؟ أم كيسين؟؟؟؟..

إن المتتبع لحركية النخبة الجزائرية الحالية يستشف عزوفها عن دورها الحقيقي، والمنوط لها بأن تكون صاحبة موقف مع كل حراك اجتماعي أو ثقافي يطالب به الشعب، لكن هذه الطبقة غير حاضرة ومغيبة تماماً، أو أنها تفضل مبدأ “خاطية راسي”، رغم كون النخبة الجزائرية التاريخية كانت ثورية، ويحسب لها ألف حساب في شتى القرارات السياسية، لكن من أساسيات ترويض المثقف الثائر في علاقاتها بالسلطة “نظرية الخنزي” التي تجعل من المثقف ومن أي ثائر يحاول أن يحافظ على الوضع الفظيع/الأقل فظاعة من غيره، ويكتفي في تفكيره بتحصيل “كيس الحليب”، وجريه وراء مستحقات الحياة المكلفة، فيصبح أجره عبارة عن “مزية تقدمها له الدولة” وهو ذات الأسلوب المستخدم في الدول الشمولية.

النخبة لا تدافع حتى عن الوطن؟؟؟…

المثقف الجزائري بات مخنوق الصوت لا نشعر بدوره الفعلي، وليس فقط في تضامنه مع جزء من الطبقة المثقفة بل حتى في التضامن مع الوطن، هناك صمت رهيب يحيط بنخبة أغلب أفرادها مغيبين سواءً طوعاً أو قسراً..

ما يستوقف الباحث في حضرة الواقع اليوم هو أن المثقف الجزائري بات مخنوق الصوت لا نشعر بدوره الفعلي، وليس فقط في تضامنه مع جزء من الطبقة المثقفة بل حتى في التضامن مع الوطن، هناك صمت رهيب يحيط بنخبة أغلب أفرادها مغيبين سواءً طوعاً أو قسراً، ونستشهد بصمت النخبة الجزائرية لما صرح حاكم الشارقة سلطان بن محمد القاسمي بأن شارل ديغول منح الاستقلال للجزائر إرضاء لجمال عبد الناصر بعد أن أشار عليه وزير الثقافة الفرنسي بذلك، وهو التصريح الذي أثار الجدل إعلامياً ومن على المنابر الافتراضية فقط، ولم يكن هناك رداً وحداً من طرف المثقفين الجزائريين تعبيرا عن شرف جزائرهم الذي طعن فيه حاكم الشارقة، إلا أن الرد كان من وزارة الخارجية الجزائرية، أي جهة رسمية، في حين التصريح يعد خطاباً مزيفاً للتاريخ وللثورة لكن النخبة لم يكن لها أي موقف آنذاك وهو الأمر غير الدارج في الكثير من الدول العربية التي تتضامن فيه الطبقة المثقفة النخبوية مع بعض ومع قضايا الوطن، قضايا الأمة.

النخبة.. العين المراقبة وبوصلة السلطة

لعل موقف “مثقفين كويتيين فقط” بعد عرض مسرحية تونسية كان سببا في استقالة وزير الإعلام والثقافة، حمود السباح واستدعائه للاستجواب من طرف ثلاثين نائباً، هو دليل على قوة هذه الطبقة في دولة الكويت..

تلعب الطبقة المثقفة هذا الدور الريادي في مراقبة كل مخرجات الأنساق التي تمثل النسق العام للمجتمع وتحاول أن تكون بوصلة السلطة التي تتخذ قرارات وبرامج معينة تتماشى مع توجهها العام، إلا أن الطبقة المثقفة تعمل على كبح جماح السلطة التي تتقاطع مع عقدها الاجتماعي المبرم مع الشعب، ولعل موقف “مثقفين كويتيين فقط” بعد عرض مسرحية تونسية كان سببا في استقالة وزير الإعلام والثقافة، حمود السباح واستدعائه للاستجواب من طرف ثلاثين نائباً، هو دليل على قوة هذه الطبقة في دولة الكويت، في حين أن أي مطلب يحاول بعض النخبة رفعه في بعض الدول سرعان ما يتم في أحسن تكسيره بمبررات واهنة، إن لم يتم تخوينه وخنق صوته بطابور “كيس الحليب”.
أخيرا من المؤسف أن لا يكون هناك تضامن وموقف موحد للمثقفين الجزائريين اللهم إلا ذلك الموقف التضامني مع الكاتب رشيد بوجدرة، وكذا مع الأستاذ الجامعي الذي قتل في تيبازة، وهذه المبادرة سرعان ما ذهب بريقها، بإقحام بعض ممن يمثلون السلطة فيها، وفي انتظار أن يكون هدف المثقف هو قيادة المجتمع وتوجيه السلطة، نبقى ننتظر الغد حاملين تساؤلا واحد وهو: هل سنحصل على أربعة أكياس حليب؟ أم كيسين؟؟؟؟..

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.