زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

المهمة “اللاّدبلوماسية” للأخضر الإبراهيمي!

المهمة “اللاّدبلوماسية” للأخضر الإبراهيمي! ح.م

الإبراهيمي.. هل هو مبعوث دولي إلى الجزائر؟!

ليست المرة الأولى التي يخرج فيها الدبلوماسي ووزير الخارجية الأسبق (1991-1993) الأخضر الإبراهيمي من "صالون" الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ليخاطب الجزائريين ويطمئنهم حول صحة رئيسهم، لكن خروجه مساء الإثنين الفارط، من الإقامة الرئاسية لم يكن كباقي الخرجات السابقة..

هذه المرة ظهر الرجل الثمانيني ليطمئن الجزائريين عن صحة النظام، وهو الذي استقدم من باريس لقيادة خطة سياسية جديدة ترعاها السلطة التي تعاني منذ 22 فيفري الفارط، على وقع ضغط الشارع المطالب بتغيير سياسي سلمي والذهاب نحو جمهورية ديمقراطية جديدة، تحترم الفصل بين المؤسسات وتحارب الفساد وتمنح أولوية للشباب الجزائري، صاحب الأغلبية الساحقة في المجتمع.

من المنتظر أن لا يكون تعيين الأخضر الابراهيمي على رأس الندوة الوطنية الواسعة محل ترحيب لدى طيف واسع من المعارضة السياسية وحتى من الشباب المتظاهر، وهذا لعدة أسباب بالنظر إلى أن الرجل ابن وفي للنظام السياسي القائم منذ 1962..

وعقب استقباله، أدلى الإبراهيمي بتصريحات للتلفزيون العمومي، أكد فيها قيامه “بزيارة مجاملة إلى بوتفليقة”، وقال أيضا: “كان لي الشرف أن أستقبل من قبل الرئيس بوتفليقة بعد عودته من العلاج من سويسرا حتى أطمئن على صحته وأوضاعه، ونظراً للوضع الذي تمر به البلاد أخبرني ببعض القرارات المهمة الذي هو بصدد اتخاذها”، في إشارة غير مباشرة إلى مهمة تكليفه بقيادة الندوة الوطنية التي تنوي السلطة القيام بها والتي سيتمخض عنها دستور جديد وهو رابع تغيير للدستور في عهد بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 1999.

وحاول الإبراهيمي بعد لقاءه الرئيس المنتهية ولايته، خفض حدة نبرة الشارع الغاضب على وجوه السلطة، قائلا إن: “صوت الجماهير خاصة منها الشباب مسموع، والجزائر مقبلة على مرحلة جديدة بناءة ستبدأ في مستقبل قريب ستعالج كثيرا من مشاكلنا”، وكأنه تحول إلى ناطق رسمي باسم الحكومة، حكومة الظل التي تبحث عن التموقع والتكيف مع مطالب الشارع.

#فيديوجرافيك | الأخضر الإبراهيمي.. خبرة دبلوماسية تتحدى سقف مطالب شعبي مرتفع جدا؟!

#فيديوجرافيك | الأخضر الإبراهيمي.. خبرة دبلوماسية تتحدى سقف مطالب شعبي مرتفع جدا؟!https://bit.ly/2T15n1h

Publiée par Echorouk online sur Mardi 12 mars 2019

ومن المنتظر أن لا يكون تعيين الأخضر الابراهيمي على رأس الندوة الوطنية الواسعة محل ترحيب لدى طيف واسع من المعارضة السياسية وحتى من الشباب المتظاهر، وهذا لعدة أسباب بالنظر إلى أن الرجل ابن وفي للنظام السياسي القائم منذ 1962 إضافة إلى كونه اشتغل وزيرا للخارجية في أصعب الفترات التي مرت بها الجزائر المستقلة، بعد توقيف المسار الانتخابي عام 1991 الذي كاد أن يضع الجبهة الإسلامية للإنقاذ “الفيس” المحل على رأس الجمهورية الديمقراطية الشعبية، وبالتالي تحويلها إلى جمهورية ثيوقراطية، حيث عمل الإبراهيمي آنذاك في حكومة سيد أحمد غزالي على الترويج الدبلوماسي للمرحلة الانتقالية التي فرضتها السلطة القوية بعد رحيل الرئيس الشاذلي بن جديد وتعيين المجلس الأعلى للدولة عام 1992، ولا تتوافق بعض القوى السياسية إلى حد اليوم مع توجهات تلك المرحلة التي لعب فيها الإبراهيمي دورا لا يستهان به.

هذه المهمات “المكوكية” جعلت قطاعا واسعا من الجزائريين يرون الإبراهيمي كوجه متشكل من صور الأزمات الدولية المعقدة، ليجد نفسه فجأة أمام أزمة وطنية جديدة، لم تجد السلطة إلا شخصية مثل الإبراهيمي للقيام بتسييرها محليا وربما ترويجها دوليا.

ولمن لا يعرف الأخضر الإبراهيمي، فهو أحد الدبلوماسيين الشباب الذين اعتمدت عليهم جبهة التحرير الوطني التاريخية خلال حرب التحرير ضد الاستعمار الفرنسي وقد مثلها رفقة وفد مهم على رأسه حسين آيت احمد وامحمد يزيد في مؤتمر باندونغ في أفريل 1955 الذي كان النواة الأولى لإنشاء حركة “عدم الانحياز” كما لعب المؤتمر فيما بعد دورا بارزا في دعم الثورة الجزائرية إلى غاية نيل الإستقلال.

وقد عاد الإبراهيمي بعد خروجه من الحكومة عام 1993 ودخول الجزائر في أزمة أمنية غير مسبوقة، إلى الأمم المتحدة حيث اشتغل كمبعوث أممي إلى هايتي وجنوب إفريقيا واليمن وزائير في الفترة الممتدة بين عامي 1994-1996، كما كانت لديه مهمة صعبة كمبعوث للأمم المتحدة في الحرب الأهلية اللبنانية عام 1989 التي انتهت بفعل اتفاق “الطائف” الذي كان الابراهيمي أحد أدواته.

وبين عامي 1997 حتى عام 1999 عمل مبعوثا أمميا لأول مرة إلى أفغانستان وفي أوت 2012 عين كمبعوث أممي إلى سوريا بعد استقالة كوفي عنان..

هذه المهمات “المكوكية” جعلت قطاعا واسعا من الجزائريين يرون الإبراهيمي كوجه متشكل من صور الأزمات الدولية المعقدة، ليجد نفسه فجأة أمام أزمة وطنية جديدة، لم تجد السلطة إلا شخصية مثل الإبراهيمي للقيام بتسييرها محليا وربما ترويجها دوليا.

لحظة استقبال فخ امته #الأخضر_الإبراهيمي

Publiée par ‎الأحرار ضد الشيتة و الفساد في الجزائر‎ sur Lundi 11 mars 2019

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.