زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

المعارضة والثورة المضادة.. الخضوع أم التحدي؟!

المعارضة والثورة المضادة.. الخضوع أم التحدي؟! ح.م

من يريد إطلاق النار على المسيرات السلمية؟

بدأت الثورة المضادة في الجزائر مبكرا، ترسم طريقها، وتضع خططها، مستفيدة من إرث ثقيل وتراث تدخره السلطة الفعلية للملفات الكبرى..

هاهو قائد الجيش يراوغ ويتنصل، ويرفض استمرار المسيرات ويدعو لتطبيق الدستور!! كلمة حق أريد بها باطل، وقد انطلت الفكرة والحيلة على كثير من الناس.. وفي الأيام القادمة سنرى انقلابا معاكسا، وقد بدأ داخل أحزاب الموالاة، بعد تصحيحات في قياداتها، المؤامرة، التدخل الأجنبي، إحداث فوضى، وبلبلة، نشر الإشاعات فربما خلخلة الحراك الشعبي، عناوين المرحلة القادمة، عند التشكيلات السياسة المرتبطة بالسلطة، وعلى صدر كثير من الصحف والقنوات…

بعد سقوط الحلول السياسية التي دعت إليها المعارضة في الماء، على الأخص مقترح هيئة رئاسية لتسيير المرحلة الانتقالية… عثر النظام الآن على حماره المفضل، وقد ركب ظهره… فهل تسَب المعارضة والحراك الشعبي ”الظلام”، وتستمر في حراكها، وبيد السلطة كثير من الأسرجة والبغال المعدة من الإنس والجن (حادثة الجمل بمصر… قد تستطيع مواصلة مسيرات الجمعة الغاضبة، والمنددة باللصوص والطغاة، كما فعلت يوما الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وضربت جموعها واعتقل قياداتها جوان 1991، وفرقت مسيراتها، وبالمقابل أيضا يمكن محاكاة تجربة الفيس، في تقبل الضربة الأولى والتراجع للملمة الصفوف، والاستعداد ليوم الفصل السياسي، قد تمتص المعارضة مشروع الثورة المضادة التي احتكمت للدستور، دون أن تهضمها… وترفع التحدي وتقبل مقترحات السلطة، بركوب ظهر الحمار الأبيض لمدة 90 يوم، وقد تحقق النصر في إحداث تغيير النظام طوعا أو كرها..!

الخطوات الإجرائية:

– القبول بمقترح النظام بتنظيم انتخابات في الرابع جويلية
– المشاركة في المشاورات القاضية بتعديل قانون الانتخاب وتنصيب اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات وفق المعايير مع فرض شروط معينة (حالة جبهة الانقاذ التي فرضت منطقها بتغير قانون الانتخاب)..
– ترشيح شخصية وحيدة للمعارضة.
– التأثير النفسي على الخصم إعلاميا وسياسيا عبر لقاءات وندوات وتجمعات الحملة الانتخابية يخصص جانب مهم من الندوات لتصحيح المفاهيم وإسقاط مغالطات النظام خاصة نظرية خطر ”التدخل الأجنبي”..
– اختيار أكفأ وأنظف القيادات لتنشيط الحملات الانتخابية.
– التحضير الجيد، والتنظيم الدقيق المحكم، للتحكم في مراقبة العملية من جانب المعارضة وحماية الأصوات (الدعاية الإعلامية القوية، التجنيد، مراقبة الصناديق، حشد الأنصار في الساحات،
– متابعة عملية الفرز من بدايتها إلى نهايتها (نموذج الجبهة الإسلامية للانقاذ في حالة التأهب القصوى في المدن والمداشر.
– خلال هذه الفترة يلتزم الحراك بتخفيض التصعيد مؤقتا (استراحة المحارب).

العوامل المساعدة على الانخراط في مشروع الثورة المضادة

– زخم الحراك الشعبي الذي حرر قطاعات وفئات من عامل الرعب والخوف..
– توحد عدد من مناضلي وأنصار التشكيلات السياسية التي تشكل وعاء انتخابي ضخم مضاعف بملايين الأصوات مقارنة بوعاء السلطة (طلائع الحريات، التجديد، الارسيدي، الأفافاس، الفيس، شظايا الأرندي والأفلان…
– انتفاضة القضاة ورفضهم للعمل بالاملاءات وتحت الضغطات (عامل حاسم)..
– دعم الصحف المستقلة، الموقف الايجابي لعمال الإذاعة والتلفزيون ووكالة الأنباء الجزائرية يؤخذ بعين الاعتبار.
– عدد من القطاعات بما تشكل من ثقل انتخابي رافضة للنظام (الصحة، التعليم…)..
– كثير من الفئات الاجتماعية المتضررة من سياسة الكل امني أيضا (معطوبو الجيش، ضحايا الإرهاب، المفقودون…)..
– الرأي العام الدولي (الموقف الغربي الأوربي، الأمريكي…).. الذي يشكل تهديد لأية محاولة من قبل السلطة.
الموقف المرتقب في حال لجوء النظام للمناورة مجددا:
– الانسحاب من المسار الانتخابي (هذه المرة أسهم المعارضة أكبر من تجربة 1999 هنا تدعو المعارضة لمقاطعة قياسية للصناديق وتقود حملة شرسة لفضح ألاعيب النظام أمام العالم، في خيار آخر قد يتخذ الحراك الشعبي زمام المبادرة بالوقوف ككتل بشرية ضخمة أمام مراكز التصويت، وإن اقتضى الأمر إصدار أمر بإخراج مؤطري العملية دون عنف بمنع مواصلة العملية..
– عودة الحراك مجددا إلى الساحة متخذا عددا من الخطوات التصعيدية (مثلا: شل الدخول الاجتماعي…)..
– …
– …

الموقف المرتقب في حال فوز مرشح المعارضة:

– يأخذ مرشح المعارضة كرسي الرئاسة بأريحية، دون النظر بحذر للحالة المصرية المرشح الفائز هنا ليس مرشح الاسلاميين بالضرورة، ولن يكون بمقدور النظام المتهالك والذي قد تصاب يومها أركانه بالفزع الذي يؤدي حتما إلى الشلل لقوة الصدمة (عكس موقفه سنة 1992 الفزع فالانقلاب) لن يكون بمقدور هذا المتهالك على زحزحة الرئيس من منصبه.
– يمارس الرئيس الجديد صلاحياته من الساعات الأولى لتنصيبه بل الدقائق الأولى..
– أول قرار لمرشح المعارضة يمكن أن يتخذه إقالة قائد الأركان سواء عن طريق المشاورات أو إبعاده قسرا، بعد أن جاوز السن القانونية للخدمة طبقا للدستور وقانون المستخدمين العسكريين..
– إعادة هيكلة مصالح الأمن وأجهزة المخابرات، وحل القسم السياسي، وإحالة عدد من القيادات والعناصر التي يرى الحراك إقالتها على التقاعد فورا.
– مباشرة إصلاحات سياسية واقتصادية جدية وجذرية…
– إعادة عمل الدبلوماسية الجزائرية إلى مسارها الصحيح..
– إرسال إشارات وإجراءات ترغيب وترهيب حسب الموقف الراهن.. لحزب فرنسا وفرنسا بالذات بالتزام الحدود.
– التحضير في أقصى سرعة للانتخابات التشريعية والبلدية في الخريف الموالي..
– تنصيب لجان برلمانية للتحقيق متعددة الاختصاص (قضايا الفساد…)..
– في مدى متوسط لجان تحقيق مستقلة في قضايا الأزمة منذ التسعينات..
– في المدى البعيد تنصيب لجان تحقيق (لا يهدف من ورائها الانتقام ونبش الماضي) تبحث في الملفات الكبرى بما فيها السياسية والتاريخية والاقتصادية التي بقيت موضع جدل وتضليل، وإعادة الاعتبار للمظلومين من ممارسات النظام وتجريم الممارسات غير القانونية وغير الأخلاقية التي أضرت بالبلاد والعباد وبقيت دون عقاب..
– يهدف من وراء اللجان ليس الانتقام بل استرداد الحقوق لأصحابها من فئات وجماعات وأفراد وإعادة تصحيح التاريخ …

والحراك يحمي الرئيس ويراقب عمل الحكومة.. والله من وراء الظالمين محيط.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.