زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

المركز الثقافي الفرنسي بالجزائر، وعيد الحب؟؟؟

المركز الثقافي الفرنسي بالجزائر، وعيد الحب؟؟؟ ح.م

أعلن المركز الثقافي الفرنسي بالجزائر ومن خلال صفحته في موقع فايس بوك، عن مسابقة كتابة موجهة للجزائريين، يدور موضوعها حول "الحب" وهذا بالنظر لمناسبة" سان فالونتين" أو ما يعرف بعيد الحب، من خلال إرسال رسائل خاصة لصفحة (la Médiathèque de l’institut français a Alger) التابعة للمركز الفرنسي بالجزائر، قبل تاريخ 13 فيفري، والفائزين يتم دعوتهم لاحقا لعرض نصوصهم في تظاهرة ربيع الشعراء.

رؤية ديغولية مستمرة…

قد يبدو الخبر عادي جدا، لكن الأكيد أن ما وراء الخطاب الظاهر هناك أمور كبيرة لا يعرفه الكثيرين منا، ففي الوقت الذي يتبادل فيه الجزائريون التهم والشتائم بسبب “اللغة” ويكيلون لبعضهم التهم، تسَّارع فرنسا لتفعيل دبلوماسيتها الثقافية من خلال استقطاب أكبر عدد ممكن من الناطقين باللغة الفرنسية وتفتح أمامهم أفقاً جميلا، للتعبير، وتشجعهم وهذا للمضي قدما لنشر اللغة، والثقافة الفرنسية في كل بلدان العالم وهي عقيدة راسخة في الفكر الدبلوماسي الفرنسي بدء من الجنرال شارل ديغول الذي فهم ضرورة وخطورة تطويع اللغة لخدمة السياسة الخارجية الفرنسية، في بلدان العالم لاسيما في بلدان شمال المتوسط، من منطلق فرنسا أقوى بحلفاء متعددين، وتعمل على نشر اللغة كفاعل دبلوماسي بشتى الطرق الناعمة الممكنة، (ودون الخوض في تطورات ومجهودات المنظمة العالمية للفرانكوفونية والتي تنشط على قدم وساق في السياق ذاته، ليس فقط في الدول المصنفة مستعمرات سابقة، وإنما وصولا لبلدان الخليج التي تعتبر انجلوساكسونية، وانتشارا فيما يسمى بإفريقيا السوداء التي تراهن عليها فرنسا كثيراً في منظورها الاستراتيجي).

عيد الحب باللغة الفرنسية…

بالعودة للدعوة التي أطلقها المركز الفرنسي بالجزائر والذي يفتح فيها الباب أمام الشباب ليعبروا باللغة الفرنسية عن “الحب”، فإن المكافأة هي أن يقدم الفائزون نصوصهم في تظاهرة مهمة كتظاهرة “ربيع الشعراء”، والتي يتمنى أي مبدع في الشعر أن يشارك فيها، بالمقابل هناك الانسحاب المخيف للدولة الجزائرية من مثل هكذا رؤية تحتوي الشباب، وكذا تخلي للطبقة المثقفة عن دورها والتي للأسف لا تفتح بابها للشباب الجزائري المبدع، فتدفعه يتجه لمن يرى فيهم باباً للتعبير والظهور أيضا.
عيد الحب التظاهرة التي لا تمت بصلة لثوابت الدولة الجزائرية حسب الدستور، الدين، العادات، التقاليد، العرف، الانتماء وكل المسميات التي يشار بها من طرف الجميع لما يتعلق الأمر بأي قضية وطنية تطرح للنقاش بشكل عقلاني، فحتى بالمفهوم السوسيولوجي هو ظاهرة دخيلة، لا يتبناها أي مكون اجتماعي جزائري، غير أن استغلالها من طرف فرنسا هو تأكيد على نوايا الدبلوماسية الثقافية الفرنسية القوية التي تسعى للانتشار والتوسع وفي الواقع هو فعل مشروع في الفكر الدبلوماسي العالمي، غير أن هذا المركز هو ذات المركز الذي نشر صور تدافع الطلبة في غرة نوفمبر شهر الثورة لإجراء اختبار اللغة بغرض الدراسة في فرنسا، فأي إستراتيجية يتبعونها؟؟؟، وأي رؤية نتبناها نحن؟؟؟ في ظل التراشقات بين الجزائريين حول نقاشات عقيمة مثل مكون “اللغة” والتي لا ضرورة لتأكيدها هل تنتمي للهوية أم لا، لأنها معطى اجتماعي موجود منذ آلاف السنين غير أن قصور نظرنا يستغله من هم أكثر حكمة منا…
( للمتابعة).

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.